رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

سنن مهجورة.. عادات نبوية بسيطة تحوّل يومك لعبادة

سنن النبي في الطعام
سنن النبي في الطعام والشراب

تمثل سنن مهجورة عن النبي في الطعام والشراب جانبًا مهمًا من حياة المسلم اليومية؛ فهي سلوكيات بسيطة نمارسها في كل يوم، وقد كان النبي ﷺ يحرص عليها في طعامه وشرابه.

 ومع مرور الزمن غفل عنها كثير من الناس حتى أصبحت من السنن المهجورة، رغم سهولة تطبيقها وعظيم أجرها، فضلًا عما تحمله من فوائد صحية للبدن وآثار روحانية تعزز الاقتداء بسيدنا النبي ﷺ والسير على هديه في تفاصيل الحياة اليومية.

 

آداب الطعام في السنة النبوية

سنن مهجورة
سنن مهجورة

تتضمن سنن مهجورة كثيرة في حياة المسلمين اليومية، ومن أبرزها ما يتعلق بآداب الطعام، وهي من سنن النبي في الطعام والشراب التي حث عليها الإسلام لما تحمله من معانٍ تربوية وصحية.

ومن هذه السنن أن يبدأ المسلم الطعام بالتسمية، حيث قال النبي ﷺ:«يا غلام، سمِّ الله، وكُل بيمينك، وكُل مما يليك».
— رواه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج.

ويؤكد العلماء أن هذه من سنن مهجورة التي ينبغي إحياؤها في البيوت، لأنها تعلم الإنسان النظام والاحترام أثناء الطعام، كما أنها جزء أصيل من سنن النبي في الطعام والشراب التي تربي المسلم على الأدب والاعتدال.

 

الاعتدال في الطعام من هدي النبي

ومن سنن النبي في الطعام والشراب التي قد تعد اليوم من سنن مهجورة أيضًا الاعتدال في الأكل وعدم الإسراف، فقد كان النبي ﷺ يأكل بقدر الحاجة دون مبالغة.

وقد ورد في الحديث الشريف:«ما ملأ آدمي وعاءً شرًّا من بطنه».— رواه محمد بن عيسى الترمذي.

ويشير العلماء إلى أن هذه القاعدة من أعظم سنن النبي في الطعام والشراب لأنها تحافظ على صحة الإنسان وتعلمه ضبط النفس، كما أنها من سنن مهجورة التي لو التزم بها الناس لتغيرت كثير من العادات الغذائية الخاطئة المنتشرة اليوم.

 

آداب الشرب في السنة النبوية

ومن سنن النبي في الطعام والشراب التي أكد عليها النبي ﷺ آداب الشرب، وهي كذلك من سنن مهجورة لدى البعض، رغم بساطتها وسهولة تطبيقها.

فقد كان النبي ﷺ يشرب جالسًا، ويشرب على ثلاث دفعات، ولا يتنفس في الإناء. وقد جاء في الحديث الشريف:
«كان رسول الله يشرب في ثلاثة أنفاس».— رواه مسلم بن الحجاج.

كما نهى النبي ﷺ عن الشرب واقفًا إلا لعذر، وهو ما يؤكد أن سنن النبي في الطعام والشراب تحمل توجيهات صحية وتربوية في الوقت نفسه، وهو ما يجعل إحياء هذه سنن مهجورة أمرًا مهمًا في حياة المسلم.

 

شكر النعمة بعد الطعام

ومن سنن النبي في الطعام والشراب التي يغفل عنها كثير من الناس حمد الله بعد الانتهاء من الطعام، وهي من سنن مهجورة التي تبعث في القلب الشعور بالامتنان لنعم الله.

وقد ورد أن النبي ﷺ كان يقول بعد الطعام:«الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين».— رواه أبو داود السجستاني.

ويؤكد العلماء في دار الإفتاء المصرية أن هذا الذكر يعزز روح الشكر في نفس الإنسان، ويجعله يستشعر فضل الله عليه في أبسط تفاصيل حياته.

 

كيف نحيي السنن المهجورة في حياتنا اليومية؟

يرى علماء الأزهر الشريف أن إحياء سنن مهجورة لا يحتاج إلى جهد كبير، بل يكفي أن يحرص المسلم على تطبيق سنن النبي في الطعام والشراب في حياته اليومية، مثل التسمية قبل الأكل، والأكل باليمين، والاعتدال في الطعام، وحمد الله بعد الانتهاء.

كما أن تعليم الأطفال هذه السنن يساعد على غرس القيم الإسلامية في نفوسهم منذ الصغر، ويجعلهم يعتادون الاقتداء بالنبي ﷺ في سلوكهم اليومي.

فإحياء سنن النبي في الطعام والشراب ليس مجرد التزام شكلي، بل هو طريق لترسيخ الأخلاق النبوية في المجتمع، وإعادة إحياء سنن مهجورة تعيد إلى الحياة اليومية روح الاقتداء بالرسول الكريم ﷺ.