رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

غياب رئيس الحي وانهيار النظافة… الزاوية الحمراء تتحول إلى بؤرة للأوبئة

بوابة الوفد الإلكترونية

انهيار منظومة النظافة في الزاوية الحمراء وصل إلى ذروته، حيث تحولت الشوارع إلى بؤر مفتوحة لتراكم القمامة والمخلفات التي تحاصر الطرق الرئيسية والداخلية، وتكتظ بالحشرات والقوارض والكلاب الضالة، بينما تخيم الروائح الكريهة على الأجواء، في مشهد يهدد حياة وسلامة المواطنين بشكل مباشر، هذا الواقع الفاضح فجر غضب الأهالي، الذين يؤكدون أن ما يحدث يعكس تقاعسًا صارخًا من القائمين على إدارة الحي في التعامل مع واحدة من أخطر القضايا المرتبطة بالصحة العامة، بعدما تركت الشوارع لتتحول إلى بيئة خصبة لانتشار الأمراض والأوبئة خلال الآونة الأخيرة، في ظل غياب أي تحرك فعلي لرفع المخلفات أو الاستجابة لشكاوى السكان، ما يضع علامة استفهام كبيرة حول قدرة المسؤولين داخل حي الزاوية الحمراء للحفاظ على الحد الأدنى من صحة وسلامة المواطنين.

في جولة ميدانية موسعة داخل دائرة الزاوية الحمراء، لرصد شكاوى المواطنين والوقوف على حقيقة ما يجري على أرض الواقع، كشفت المعاينة عن مشهد صادم يعكس حجم التدهور في مستوى النظافة داخل شوارع المنطقة بالكامل، بعدما تحولت مساحات واسعة من الطرق الرئيسية والداخلية إلى بؤر مفتوحة لتراكم القمامة والمخلفات على مدار الساعة، في ظل انتشار الكلاب الضالة والحشرات والقوارض التي وجدت في أكوام القمامة بيئة خصبة للتكاثر، الأمر الذي أثار حالة واسعة من الغضب والاستياء بين الأهالي.

وخلال الجولة الميدانية، تبين انتشار تلال من القمامة في عدد من الشوارع الحيوية، حيث تتكدس المخلفات على نواصي الطرق وبجوار الأرصفة ووسط بعض الممرات، ما تسبب في تضييق الحركة المرورية وإعاقة سير المواطنين، خاصة خلال فترات الذروة ومع اقتراب أذان المغرب وإفطار المواطنين، وهو ما اعتبره الأهالي انعكاسًا مباشرًا لحالة الإهمال التي تضرب ملف النظافة داخل الحي بسبب إهمال رئيس الحي عن ملف نظافة الدائرة.

وأكد عدد من السكان أن هذه الأزمة لم تعد مجرد مشكلة عابرة، بل تحولت إلى واقع يومي يفرض نفسه على حياة المواطنين، حيث تبقى القمامة متراكمة طوال اليوم، وربما لأيام دون أن تتحرك الأجهزة المعنية لرفعها، لتنتشر الروائح الكريهة في مختلف الشوارع، وتتحول المنطقة إلى ما يشبه مقلب قمامة مفتوح يهدد الصحة العامة.

ويقول سيد محمد، 45 عامًا، من سكان مدينة الجندول بالزاوية الحمراء، إن القمامة باتت منتشرة بشكل مرعب داخل المنطقة وعلى الطرق الرئيسية، موضحًا أن السكان أصبحوا يشاهدون هذا المشهد بشكل يومي دون أي تدخل حقيقي من مسؤولي الحي، الحاضر الغائب، وأضاف أن أكوام المخلفات تتزايد بشكل ملحوظ، ما تسبب في تكدسات مرورية متكررة وإعاقة حركة المواطنين، مؤكدًا أن الأهالي لا يرون أي تحرك جاد من رئيس حي الزاوية الحمراء للتعامل مع هذه الأزمة.

وأضاف أن ما يزيد من غضب المواطنين هو أن رئيس الحي لا يستمع لشكاوى الأهالي ولا يتفاعل مع الاستغاثات التي يتم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رغم تكرار الشكاوى والصور التي توثق حجم الكارثة البيئية داخل المنطقة، وهو ما اعتبره المواطنون تجاهلًا واضحًا لمعاناتهم اليومية.

كما أشار عدد من الأهالي إلى أن تقاعس رئيس الحي عن متابعة ملف النظافة بشكل مباشر انعكس على أداء منظومة النظافة داخل المنطقة، مؤكدين أن مهام النظافة لا تسند في كثير من الأحيان إلى المختصين بها، الأمر الذي تسبب في حالة من العشوائية داخل عملية رفع المخلفات، وأدى إلى تفاقم المشكلة وتزايد نقاط تجمع القمامة في عدد كبير من الشوارع.

ومن جانبها تقول مسعدة حسان، ربة منزل، إنها تعاني من أمراض مزمنة ولم تعد قادرة على التعايش مع بؤر القمامة المنتشرة في شوارع المنطقة، مؤكدة أن الروائح الكريهة أصبحت لا تحتمل، خاصة في ساعات المساء، ما يزيد من معاناتها الصحية بشكل يومي، وأضافت أن المشكلة لا تتوقف عند الروائح فقط، بل تمتد إلى انتشار الفئران التي بدأت تتسلل إلى المنازل نتيجة تكدس المخلفات في الشوارع القريبة من العقارات.

وأشارت إلى أن سكان المنطقة تقدموا بعدة شكاوى إلى مسؤولي الحي مطالبين بسرعة رفع القمامة وإعادة الانضباط إلى الشوارع، إلا أن تلك الشكاوى لم تلق أي استجابة حتى الآن، الأمر الذي جعل الأهالي يشعرون بحالة من الإحباط والغضب نتيجة استمرار الأزمة دون حلول واضحة.

وأكد عدد من المواطنين أن استمرار هذا الوضع يمثل خطرًا حقيقيًا على الصحة العامة، خاصة في ظل انتشار الحشرات والقوارض التي قد تنقل الأمراض، مطالبين بتدخل عاجل من اللواء، عمر محمد الشافعي نائب محافظ القاهرة، والأجهزة التنفيذية بمحافظة القاهرة لوقف حالة التدهور في مستوى النظافة داخل الزاوية الحمراء، ومحاسبة المسؤولين عن هذا التقصير الذي ترك الشوارع فريسة لتلال القمامة، في وقت ينتظر فيه المواطنون تحركا حاسمًا يعيد الانضباط إلى المنطقة ويضع حدًا لمعاناة السكان اليومية.