رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

2.89 مليار أرباح فوري بعام 2025 وتحديات تنتظر في 2026

فوري
فوري

لم يكن عام 2025 عاماً عادياً في مسيرة شركة فوري للمدفوعات الإلكترونية، بل كان محطة فارقة تستحق أن تُكتب بماء الذهب في سجلات الشركة، فبينما كان كثيرون يترقبون النتائج المالية للربع الرابع، جاءت الأرقام لتتجاوز التوقعات وتُسجل أعلى هوامش ربحية في تاريخ الشركة منذ تأسيسها. فكيف وصلت فوري إلى هذه اللحظة؟ وما الذي يخبئه المستقبل؟

أعلنت شركة فوري (FWRY.CA) عن نتائجها المالية المجمعة للأشهر الاثنى عشر المنتهية في 31 ديسمبر 2025، وجاءت النتائج صادمة بالمعنى الإيجابي للكلمة:

إيرادات بلغت 8.65 مليار جنيه بنمو 57% مقارنة بالعام السابق

أرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك بلغت 4.97 مليار جنيه بنمو 81%

صافي ربح وصل إلى 2.89 مليار جنيه بنمو 80%

هامش ربح 57.4% وهو الأعلى في تاريخ الشركة

إجمالي قيمة المدفوعات تجاوز 943 مليار جنيه بنمو 56.8%

هذه الأرقام لا تعني فقط أن فوري تحقق أرباحاً أكبر، بل تعني أن نموذج أعمالها يتحول بسرعة من مجرد بوابة مدفوعات إلى منظومة مالية رقمية متكاملة.

لم يكن النمو وليد صدفة أو ظرف استثنائي، بل هو نتاج استراتيجية ممنهجة تعمل فوري على تنفيذها منذ سنوات، ارتكزت على تنويع مصادر الإيرادات بعيداً عن الاعتماد على قطاع واحد.

قطاع الخدمات المالية كان النجم الأبرز في هذه الرحلة، إذ حقق نمواً مذهلاً بلغ 135% وساهم بـ43.6% من إجمالي نمو الإيرادات، هذا الأداء يعكس نجاح فوري في تحويل نفسها تدريجياً نحو نموذج البنك الرقمي المتكامل (Neobanking)، وهي رهان استراتيجي بدأت ثماره تظهر بوضوح.

قطاع الخدمات المصرفية جاء في المرتبة الثانية بنمو 52% ومساهمة 38% في نمو الإيرادات، فيما حافظ قطاع المدفوعات الرقمية البديلة على نمو مستقر بلغ 17.6%. كما أبدى قطاع سلاسل الإمداد والتوريد قفزة لافتة بنمو 42.9%، وهو قطاع يُنبئ بإمكانات ضخمة لم تُستنفد بعد.

منتجات جديدة تُوسع خريطة فوري المالية

ما يلفت النظر في أداء فوري خلال 2025 ليس فقط النمو في الإيرادات القائمة، بل الجرأة في إطلاق منتجات جديدة كلياً تفتح أسواقاً لم تكن الشركة تلعب فيها من قبل:

في عالم الاستثمار، أطلقت فوري ثلاثة صناديق استثمارية جديدة تشمل صندوق الذهب وصندوق مؤشر EGX30 وصندوقاً متوافقاً مع أحكام الشريعة الإسلامية، والأرقام هنا لافتة؛ فقد تجاوزت صافي قيمة أصول صندوق "فوري يومي" لسوق النقد 7 مليارات جنيه بنهاية 2025، مقارنةً بـ1.2 مليار جنيه فقط في 2024، أي نمو يتجاوز 480% في سنة واحدة.

في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أطلقت فوري خدمة الرواتب الرقمية وخدمة "اشترِ الآن وادفع لاحقاً للشركات"، ونجحت في ضم 120 ألف تاجر صغير بحدود ائتمانية تتجاوز مليار جنيه، وقيمة معاملات تخطت 10 مليارات جنيه منذ الإطلاق.

أما التأمين الطبي الرقمي، فقد أطلقت الشركة منتج "صحتك فوري" الذي يغطي أكثر من 350 ألف مستفيد، وأصدرت خلال 2025 وحده 1.1 مليون وثيقة تأمين رقمية مقارنةً بـ670 ألف وثيقة في العام السابق، بنمو يقارب 65%.

في عالم تتنافس فيه المحافظ الرقمية بضراوة، تبرز بطاقات MyFawry المسبقة الدفع كقصة نجاح مستقلة تستحق التوقف عندها، بلغ عدد البطاقات المصدرة 2.7 مليون بطاقة خلال 2025 بنمو سنوي هائل بلغ 172%، وهو رقم يكشف أن فوري تبني قاعدة مستخدمين وفية ومتنامية تثق في منتجاتها المالية الرقمية.

في وقت يتحدث فيه كثيرون عن الذكاء الاصطناعي كشعار تسويقي، تتعامل فوري معه كأداة عمل فعلية، وقد كشف الرئيس التنفيذي المهندس أشرف صبري أن الشركة باتت تعتمد الذكاء الاصطناعي في كتابة 35% من الأكواد البرمجية الجديدة، مما يُسرّع وتيرة التطوير ويرفع جودة المنتجات. 

كما يتم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في استراتيجية التفاعل مع العملاء لتعزيز التخصيص وتقليل معدلات فقدانهم، والأهم من ذلك، تستعد الشركة لإطلاق مساعد ذكي مدعوم بنماذج اللغة الكبيرة (LLM Chatbot) بنهاية العام الحالي، في خطوة ستُغير طريقة تفاعل الملايين مع خدماتهم المالية.

مع الإطلاق الرسمي لخدمة نقاط البيع اللاتلامسية عبر الأجهزة الذكية (Soft POS) من البنك المركزي المصري في فبراير 2026، وجدت فوري نفسها في موقع مثالي؛ فالشركة كانت قد أتمت تطوير حلولها الخاصة في هذا المجال منذ 2024.

 تُتيح هذه التقنية للتجار قبول المدفوعات مباشرةً عبر هواتفهم الذكية المزودة بتقنية NFC دون الحاجة لأجهزة نقاط البيع التقليدية، مما يخفض التكاليف ويُسرّع ضم التجار الجدد، خاصة في قطاعي المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.