رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مرض يسرق الأرواح في صمت.. تعرف على أعراضه

بوابة الوفد الإلكترونية

وسط انشغالاتنا اليومية، قد نصاب بأعراض بسيطة مثل: الحمى أو الإرهاق، فنميل لتصنيفها على أنها نزلة برد أو إنفلونزا عادية، ونتجاهلها دون قلق، لكن ما قد لا ندركه هو أن هذه الأعراض نفسها قد تكون إنذارًا مبكرًا لحالة خطيرة تُعرف باسم "تعفن الدم"، وهو مرض قاتل صامت قد يودي بحياة المصاب في غضون ساعات إذا لم يتم تشخيصه بسرعة.

تسمم الدم، انتان الدم - الاسباب والاعراض والعلاج | الطبي

تعفن الدم، المعروف أيضًا بالإنتان، يُعد من أكثر الأمراض فتكًا، حيث يسبب وفاة الملايين سنويًا حول العالم، ورغم خطورته البالغة، يظل هذا المرض مجهولًا إلى حد كبير بين الناس، بل وحتى يصعب تشخيصه بالنسبة للأطباء. خطورته تكمن في سرعة تفاقمه وقدرته على التخفي وراء أعراض معتادة مثل الحمى والإرهاق وآلام الجسد لكن الفارق هنا أن الجسم لا يواجه عدوى عادية، بل يعيش حالة تدمير ذاتية حيث يهاجم أعضائه الخاصة.

 

يزداد خطر الوفاة بنسبة 8% مع مرور كل ساعة تتأخر فيها عملية العلاج بالمضادات الحيوية. وإذا لم يُكتشف بسرعة، يمكن أن تتطور الحالة إلى صدمة إنتانية تؤدي إلى فشل الأعضاء ومن ثم الموت.

 

ما هو تعفن الدم وكيف يحدث؟

تعفن الدم ينشأ نتيجة رد فعل مفرط لجهاز المناعة تجاه عدوى في الجسم. غالبًا يبدأ هذا المرض بعد عدوى في الصدر، المسالك البولية، أو الجلد. ومع ذلك، يبقى السبب وراء تعرض بعض الأشخاص لهذه الحالة بينما يتعافى البعض الآخر من نفس العدوى لغزًا طبيًا حتى الآن.

 

يصيب تعفن الدم مختلف الفئات العمرية بغض النظر عن الصحة العامة. إلا أن الخطر يزداد بشكل خاص لدى الرضع، كبار السن، الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، أولئك الذين خضعوا لعمليات جراحية، المرضى الذين يستخدمون القسطرات البولية، أو من يُلزَمون بالبقاء لفترات طويلة في المستشفيات.

 

أعراض تحذيرية تستوجب الانتباه

 

نظرًا لعدم توفر اختبار وحيد ومحدد لتشخيص تعفن الدم، يشير الخبراء الصحيون إلى مجموعة من الأعراض التي يجب الحذر منها:

 

- ارتباك مفاجئ أو صعوبة في الكلام والتركيز، نتيجة تأثير المرض على الدماغ.

- رعشة شديدة مصحوبة بحمى وآلام عضلية قوية شبيهة بأعراض الإنفلونزا لكن بدرجة أكبر حدة.

- انقطاع التبول لمدة يوم كامل، وهو علامة مقلقة على فشل محتمل في الكلى.

- ضيق شديد في التنفس أو سرعة ملحوظة في التنفس نتيجة محاولات الجسم توصيل الأكسجين للأعضاء.

- شعور مفاجئ بهلاك وشيك قد يشعر فيه المصاب بالخوف غير المبرر من الموت.

- تغيّر لون الجلد ليصبح مزرقًا، مرقشًا أو شاحبًا على الأطراف مثل اليدين والقدمين بسبب ضعف الدورة الدموية. بالنسبة لأصحاب البشرة الداكنة قد تظهر التغيرات بشكل أوضح على راحتي اليدين أو باطن القدمين.

- ظهور طفح جلدي لا يختفي عند الضغط عليه باستخدام كأس زجاجي، مشابه لطفح التهاب السحايا.

 

الأطفال الرضع ومعضلة التشخيص

 

عند الرضع والأطفال دون سن الخامسة تظهر الأعراض بشكل مختلف. وتشمل القيء المتكرر، رفض الرضاعة، انخفاض عدد مرات التبول خلال 12 ساعة، التنفس السريع، التشنجات، الخمول الشديد، وصعوبة الاستيقاظ. كما قد يعانون من برودة غير طبيعية عند اللمس.

 

الخطوات الواجب اتخاذها

 

تعفن الدم حالة طارئة تتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا. ينصح الخبراء بتلقي العلاج بالمضادات الحيوية الوريدية في غضون ساعة من التشخيص. بالإضافة إلى ذلك، قد يحتاج المريض إلى سوائل وأكسجين وربما إقامة لفترة أطول في المستشفى إذا تأثرت الأعضاء بشكل كبير. ومع التدخل السريع، تزداد فرص التعافي الكامل.

 

في حال حدوث أي من الأعراض المذكورة آنفًا لك أو لأحد المقربين منك، لا تتردد في التوجه فورًا للحصول على الرعاية الطبية. اسأل الطبيب مباشرة عن احتمال الإصابة بتعفن الدم. قد تكون الساعات الأولى هي الفارق الحاسم بين النجاة وفقدان الحياة.