رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: انخفاض حدة إطلاق الصواريخ من إيران صوب إسرائيل بسبب التدمير

الدكتور رمزي عودة
الدكتور رمزي عودة خبير الشؤون الإسرائيلية

أكد الدكتور رمزي عودة، خبير الشؤون الإسرائيلية، أن التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة تشير إلى تحولات مهمة في مسار المواجهة بين إيران وإسرائيل، بالتزامن مع استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية، محذراً من تداعيات إقليمية خطيرة قد تطال الاستقرار السياسي والأمني في لبنان.

 

وأوضح عودة، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن المؤشرات الميدانية تعكس تغيرات واضحة في وتيرة العمليات العسكرية، سواء فيما يتعلق بالهجمات الصاروخية الإيرانية أو بتصاعد المواجهة غير المباشرة بين إسرائيل وحزب الله على الأراضي اللبنانية.

 

تراجع ملحوظ في الصواريخ الإيرانية

 

وأشار خبير الشؤون الإسرائيلية إلى أن الأيام الأخيرة شهدت انخفاضاً واضحاً في عدد الصواريخ التي تطلقها إيران باتجاه إسرائيل، مقارنة بالمراحل الأولى من التصعيد.

 

وأوضح أن هذا التراجع يرتبط بشكل مباشر بالضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد منصات إطلاق الصواريخ في المناطق الشرقية من إيران، وهو ما أدى إلى تقليص القدرة العملياتية لبعض الوحدات المسؤولة عن تنفيذ هذه الهجمات.

 

وأضاف أن استهداف البنية التحتية الخاصة بالصواريخ يشكل جزءاً من استراتيجية عسكرية تهدف إلى تقليص قدرة إيران على مواصلة الهجمات لفترة طويلة، غير أن ذلك لا يعني انتهاء التهديد بشكل كامل في ظل استمرار حالة التوتر في المنطقة.

 

صعوبة القضاء على صواريخ حزب الله

 

وفيما يتعلق بالجبهة اللبنانية، أوضح عودة أن صواريخ حزب الله تمثل تحدياً مختلفاً بالنسبة لإسرائيل، نظراً لطبيعة المنصات التي تستخدم في إطلاقها.

 

وأشار إلى أن هذه الصواريخ غالباً ما تعتمد على منصات صغيرة الحجم يسهل إخفاؤها داخل المنازل أو الكراجات أو حتى نقلها بشكل فردي على الكتف، الأمر الذي يجعل عمليات رصدها واستهدافها أكثر تعقيداً.

 

وأكد أن القضاء الكامل على هذه المنظومة الصاروخية لا يمكن أن يتحقق بسرعة، موضحاً أن مثل هذه العمليات قد تستغرق وقتاً طويلاً، حتى مع استمرار العمليات العسكرية البرية والجوية التي تنفذها إسرائيل في مناطق جنوب لبنان.

 

تكلفة باهظة مقابل مكاسب محدودة

 

ولفت خبير الشؤون الإسرائيلية إلى أن الجدوى الاستراتيجية والسياسية لهذه الصواريخ تبدو محدودة للغاية مقارنة بحجم الخسائر التي يتحملها لبنان نتيجة استمرار المواجهة.

 

وأوضح أن التصعيد العسكري أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان من مناطق الجنوب اللبناني، مشيراً إلى أن التقديرات تشير إلى نزوح ما بين 550 ألفاً إلى 600 ألف لبناني من منازلهم بسبب العمليات العسكرية المتواصلة.

 

وأضاف أن هذه الأرقام تعكس حجم المعاناة الإنسانية والاقتصادية التي يواجهها لبنان، في وقت يعاني فيه بالفعل من أزمات اقتصادية وسياسية معقدة.

 

مخاوف من توسع الأطماع الإسرائيلية

 

وحذر عودة من أن إسرائيل قد تستغل انخراط حزب الله في المواجهة الحالية لتحقيق أهداف أوسع داخل الأراضي اللبنانية، تتجاوز مجرد الرد العسكري على الهجمات الصاروخية.

 

وأوضح أن بعض التقديرات تشير إلى احتمال سعي إسرائيل إلى فرض سيطرة ميدانية على مناطق واسعة جنوب نهر الليطاني، وربما توسيع عملياتها لتشمل مناطق أخرى حساسة، من بينها الضاحية الجنوبية في العاصمة بيروت.

 

وأشار إلى أن مثل هذه السيناريوهات قد تؤدي إلى تصعيد خطير في الصراع وتزيد من تعقيد المشهد الأمني في لبنان والمنطقة.

 

تحذيرات من عودة الحرب الطائفية

 

وفي ختام مداخلته، أعرب خبير الشؤون الإسرائيلية عن مخاوفه من أن تؤدي التطورات الراهنة إلى تفاقم الانقسامات الداخلية في لبنان، خصوصاً في ظل التوترات السياسية والطائفية القائمة.

 

وأوضح أن استمرار التصعيد العسكري وتباين المواقف داخل الساحة اللبنانية قد يعيدان إشعال الصراع الطائفي الذي شهدته البلاد في فترات سابقة من تاريخها.

 

وأشار إلى أن لبنان شهد مثل هذه السيناريوهات خلال مرحلة الحرب الأهلية وما تلاها، بما في ذلك الأحداث التي رافقت الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، محذراً من أن تكرار تلك التجارب قد يهدد استقرار البلاد لسنوات طويلة قادمة.