رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عادات اجتماعية تفسد صيامك.. احذر منها

عطية لاشين
عطية لاشين

عادات اجتماعية تفسد صيامك، لا بد من أن تحذر منها في الشهر الكريم، حيث تزداد موائد الطعام وتتنوع الأصناف بشكل لافت، حتى أصبح لدى البعض اعتقاد أن رمضان هو موسم التوسع في الأطعمة والمشروبات، إلا أن العلماء يؤكدون أن البذخ في الأطعمة والأشربة يتنافى مع روح الصيام ومقاصده الشرعية.

عادات اجتماعية تفسد صيامك

أكد الدكتور عطية لاشين أن البذخ في الأطعمة والأشربة في شهر رمضان أمر مذموم شرعًا، موضحًا أن الإسلام دعا إلى الاعتدال في كل شيء، سواء في الإنفاق أو المأكل أو المشرب.

وأشار إلى قول الله تعالى:﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا﴾ (الإسراء: 29)، مبينًا أن هذه الآية الكريمة ترشد المسلم إلى الوسطية وتنهى عن الإفراط والتفريط.

وأضاف أن البذخ في الأطعمة والأشربة يتعارض مع ما وصف الله به عباده الصالحين في قوله تعالى:﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما﴾ (الفرقان: 67).

القرآن يحذر من الإسراف في الطعام والشراب

وأوضح أن القرآن الكريم حذر صراحة من الإسراف، فقال تعالى:﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ (الأعراف: 31).

كما نهى الله تعالى عن التبذير فقال:﴿ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا﴾ (الإسراء: 27).

وبيّن أن البذخ في الأطعمة والأشربة لا ينسجم مع روح العبادة في رمضان، لأن الصيام شُرع لتربية النفس على الاعتدال وضبط الشهوات.

السنة النبوية تؤكد مبدأ الاعتدال

وأشار إلى أن النبي ﷺ دعا إلى التمتع بنعم الله دون إسراف، حيث قال:«كلوا واشربوا وألبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة» رواه صحيح البخاري.

كما روي عنه ﷺ قوله: «خير الأمور أوساطها»، وهو ما رواه البيهقي في كتاب الآداب.

عادات اجتماعية تفسد صيامك.. احذر منها

ولفت لاشين إلى أن بعض الناس يبالغون في شراء السلع الغذائية خلال الشهر الكريم، حتى إن البعض يشترك في جمعيات مالية طوال العام أو يستدين من أجل تجهيز موائد رمضان، وهو ما يؤدي إلى البذخ في الأطعمة والأشربة بصورة لا تتوافق مع مقاصد الصيام.

وأكد أن رمضان بريء من هذه الممارسات، لأن الصيام لا يرتبط بكثرة الإنفاق أو تنوع الطعام.

الصيام سبب لتقليل النفقات لا زيادتها

وأوضح أن الحكمة من الصيام قد تدعو في الأصل إلى تقليل الإنفاق، لأن عدد الوجبات ينخفض إلى وجبتين فقط، ما يعني أن المفترض أن تقل المصروفات لا أن تزيد.

وأشار إلى قول بعض الحكماء:"من أكل كثيرًا نام كثيرًا، ومن نام كثيرًا فاته خير كثير"، في إشارة إلى أن الإكثار من الطعام يضعف الهمة ويقلل من النشاط في العبادة.

واختتم بالدعاء أن يجعل الله المسلمين من المعتدلين في أمورهم، بعيدًا عن البذخ في الأطعمة والأشربة، وأن يعينهم على اغتنام شهر رمضان في الطاعة والعبادة.