عشر وصايا رمضانية.. لاشين: أهل القبور يتمنون ركعتين فكيف بمن يُرزق التراويح؟
وجه الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه المقارن وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، رسالة إيمانية بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، وضع فيها عشر وصايا عملية دعا إلى حفظها والعمل بها من الآن، استعدادًا لموسم الطاعات.
وقال لاشين إن أهل المقابر جميعًا يتمنون ركعتين يعودون بهما إلى الدنيا، متسائلًا: كيف يكون شكر من يُرزق صلاة التراويح كاملة وليالي رمضان كلها؟ مؤكدًا أن إدراك الشهر نعمة عظيمة تستوجب الشكر العملي بالاجتهاد في العبادة.
وأوضح أن المتسابق بلا إعداد كالعابث بين المجدين، والهازل بين الجادين، فكيف إذا كان ميدان السباق هو رمضان؟ داعيًا إلى البدء أو الاستمرار في «ختمة إعداد» قبل دخول الشهر، وتعويد الجسد على قلة النوم، وتهيئة القلب لاستقبال الموسم الإيماني.
التخفف من شواغل الدنيا
وحذّر لاشين من الانشغال المفرط بالهواتف المحمولة، واصفًا إياها بأنها قد تعقد الألسن عن الذكر وتبدد الأعمار في غير كثير أجر، مشددًا على أن ركعة في رمضان خير مما يضيع في تصفح لا طائل منه.
ودعا إلى أن يكون دخول الجنة مشروعًا عائليًا لا فرديًا، من خلال اصطحاب الزوجة والأبناء في جلسات القرآن وتجديد الإيمان، مؤكدًا أن البيت كلما كثر صالحيه كان أقرب للقبول والرحمة.
خطة واضحة قبل حلول الشهر
وشدد على أهمية وضع خطة واضحة من الآن تشمل عدد الختمات، وأماكن الصلوات، ومصارف الزكوات والصدقات، وما ينويه المسلم من القربات، مؤكدًا أن الارتباك سبب رئيسي في التأخر عن ركب المجتهدين.
وأشار إلى ما صح في الحديث من أن لله عتقاء من النار في كل يوم وليلة من رمضان، لافتًا إلى ضرورة الاجتهاد في النهار كما في الليل، خاصة أن كثيرًا من الناس قد ينشغلون نهارًا، فتبقى الأسحار فرصة عظيمة للفوز بالعتق.
بر الوالدين وصحبة الصالحين
وأكد لاشين أن الوالدين باب من أبواب الجنة، ورحمة تتجدد في رمضان، داعيًا إلى بدء القربات من عندهما، واستثمار الشهر في مزيد من البر والإحسان.
كما أوصى بالتماس صديق صدوق لا تفتر همته ولا تبرد عزيمته، معتبرًا أن كثيرًا من المتوقفين في منتصف المواسم الإيمانية يفتقدون رفقة الطريق، ومؤكدًا أن «الرفيق قبل الطريق».
العبرة بالخواتيم
وتابع: إذا انتصف الشهر وشعر المرء بتأخره، فعليه أن يوقف دنياه إلا من مصحفه وسجادته ودمعته ونفقته، فالأعمال بالخواتيم، والمحروم حقًا من أدرك الموسم ثم خرج منه برصيد من التمني لا العمل.
وختم وصاياه بالتأكيد على أهمية إعداد القلب للدعاء بمال حلال وقلب نقي، مشيرًا إلى أن في رمضان آلاف المظلومين وملايين المكلومين من المسلمين ينتظرون دعاء صادقًا مستجابًا، وأن السماء هي السماء، لكنها تنتظر قلبًا حاضرًا صادقًا، فطوبى لمن كان من أهله.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض