مع دخول النصف الثاني من رمضان.. ماذا لو وافق العيد يوم الجمعة؟
مع حلول اليوم الخامس عشر من شهر رمضان المبارك واقتراب عيد الفطر، يزداد بحث المسلمين عن الأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات، ومن أبرزها حكم صلاة الجمعة يوم العيد إذا وافق أول أيام العيد يوم الجمعة.
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لهذه المسألة التي يكثر السؤال عنها كلما اجتمع العيدان في يوم واحد، مؤكدة أن صلاة الجمعة يوم العيد مسألة فقهية معروفة بين العلماء ولها أكثر من رأي معتبر.
حكم صلاة الجمعة وأهميتها في الإسلام

أكدت دار الإفتاء أن صلاة الجمعة فريضة عظيمة في الإسلام، وقد أمر الله تعالى بها في كتابه الكريم، حيث قال سبحانه:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9].
كما ورد في السنة النبوية التحذير من تركها بغير عذر، فقد قال النبي ﷺ:
«لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين» رواه مسلم.
ولهذا فإن الأصل أن صلاة الجمعة يوم العيد تُقام في المساجد ولا تُترك، التزامًا بفرضيتها على المسلمين القادرين.
حكم صلاة العيد في الشريعة
أوضحت دار الإفتاء أن صلاة العيد تعد سنة مؤكدة على الراجح من أقوال الفقهاء، وهو مذهب المالكية والشافعية، وقول عند الحنفية ورواية عن الإمام أحمد.
ومع اقتراب عيد الفطر بعد مرور نصف شهر رمضان تقريبًا، يتساءل كثير من المسلمين عن كيفية الجمع بين الصلاتين إذا اجتمعتا، خاصة في حالة صلاة الجمعة يوم العيد.
ماذا يحدث إذا وافق العيد يوم الجمعة؟
بيّنت دار الإفتاء المصرية أن الأفضل والأكمل ثوابًا هو أن يصلي المسلم صلاة العيد في جماعة، ثم يؤدي بعد ذلك صلاة الجمعة يوم العيد في وقتها المعتاد.
إلا أن الفقهاء اختلفوا في هذه المسألة؛ فذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية إلى أن صلاة الجمعة يوم العيد لا تسقط بصلاة العيد، بل يجب أداء الصلاتين معًا ما لم يوجد عذر شرعي.
بينما ذهب بعض الفقهاء إلى جواز الترخص في ترك الجمعة لمن صلى العيد في جماعة، خاصة لمن جاء من أماكن بعيدة أو كان في حضوره مشقة.
ماذا يفعل من ترك الجمعة بعد صلاة العيد؟
أكدت دار الإفتاء أنه في حال الأخذ بالرخصة وترك صلاة الجمعة يوم العيد بعد أداء صلاة العيد جماعة، فإنه يجب على المسلم أن يصلي صلاة الظهر بدلًا منها، لأن الصلوات الخمس المفروضة لا تسقط بحال.
وفي هذه الحالة يكون المسلم قد أخذ بأحد الآراء الفقهية المعتبرة، خاصة أن مسألة صلاة الجمعة يوم العيد من المسائل التي وسع فيها الخلاف بين العلماء.
تشير دار الإفتاء المصرية إلى أن الأصل هو إقامة صلاة الجمعة يوم العيد في المساجد كالمعتاد، والأكمل للمسلم أن يصلي العيد ثم الجمعة.
لكن يجوز لمن صلى العيد في جماعة أن يترخص في ترك الجمعة عند بعض الفقهاء، على أن يصلي الظهر بدلًا منها، مع التأكيد على احترام اختلاف الآراء الفقهية في هذه المسألة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







