أم تُنهي حياة رضيعتها حرقًا في الحسينية
شهدت قرية المناجاة الكبرى التابعة لدائرة مركز الحسينية بمحافظة الشرقية واقعة مأساوية، بعدما كشفت الأجهزة الأمنية ملابسات العثور على جثة طفلة رضيعة، تبلغ من العمر أربعة أشهر، في حالة تفحم، حيث تبين أن وراء ارتكاب الواقعة والدة الطفلة.
كانت الأجهزة الأمنية بالشرقية قد تلقت إخطارًا من مركز شرطة الحسينية يفيد ورود إشارة من المستشفى المركزي بوصول طفلة رضيعة جثة هامدة، وبها آثار تفحم شديد. وعلى الفور، جرى إخطار الجهات المختصة، وتشكيل فريق بحث جنائي لكشف غموض الواقعة وملابساتها.
وبتكثيف التحريات وجمع المعلومات، توصلت جهود فريق البحث إلى أن والدة الطفلة، وتدعى «شيرين. ع. ع» 31 عامًا، ربة منزل ومقيمة بقرية المناجاة الكبرى بدائرة المركز، هي المسؤولة عن ارتكاب الواقعة.
وتوصلت التحريات الأولية إلى أن المتهمة أقدمت على التخلص من رضيعتها، ثم أشعلت النيران في كمية من القمامة أمام محل سكنها، ثم ألقت بجثمان الطفلة فيها، ما أدى إلى تفحمه بالكامل.
وكشفت التحقيقات أن المتهمة متزوجة ولديها أربعة أبناء آخرين، ثلاث بنات وولد، بخلاف الطفلة المجني عليها، وتقيم بصحبة زوجها وأبنائها في منزل مجاور لمسكن والديها بالقرية ذاتها.
ووفقًا للمعلومات الأولية، فإن الجريمة وقعت دون أن تتبين حتى الآن الدوافع أو الأسباب الحقيقية وراء ارتكابها، فيما تكثف جهات التحقيق جهودها للوقوف على ملابسات الحادث كاملة، وبيان ما إذا كانت هناك شبهة اضطراب نفسي أو خلافات أسرية وراء الواقعة.
وعقب تقنين الإجراءات القانونية واستصدار إذن من النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمة، وتم اقتيادها إلى ديوان المركز لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، وتحرر عن ذلك المحضر اللازم، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.
وقررت النيابة العامة التصريح بدفن جثمان الطفلة عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية بمعرفة الطب الشرعي، لبيان السبب الدقيق للوفاة وكيفية حدوثها.
كما قررت النيابة حجز المتهمة لمدة 24 ساعة على ذمة التحريات، لحين ورود تحريات المباحث النهائية حول الواقعة وظروفها وملابساتها، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من قرارات قانونية.
وفي سياق متصل، تواصل جهات التحقيق استكمال الاستماع إلى أقوال المتهمة وأفراد أسرتها، إلى جانب تفريغ أي كاميرات مراقبة قريبة من محيط الواقعة، للوقوف على التسلسل الزمني الكامل للأحداث.
كما يُجرى فحص الحالة النفسية والاجتماعية للمتهمة، لبيان ما إذا كانت تمر بظروف خاصة قد تكون دافعًا لارتكاب الجريمة.
وتترقب أسرة الطفلة وذووها نتائج التحقيقات النهائية، فيما تؤكد الأجهزة المعنية استمرار جهودها لكشف جميع ملابسات الواقعة تمهيدًا لإحالة القضية إلى المحاكمة واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض