15 رمضان.. سيدات المطرية يحضرن 370 كيلو من المحاشي لحفل الإفطار.. خاص الوفد
أصبح يوم 15 رمضان في عزبة حمادة بالمطرية رمزًا للتكافل والتلاحم المجتمعي، حيث يلتف الآلاف من الصائمين حول أطول مائدة إفطار في مصر، لتجسيد مدى كرم وشهامة الأهالي والجيران في استقبال الضيوف من مختلف أنحاء العالم.
وعلى مدار 12 عامًا، يستعد أهالي عزبة حمادة لتجهيز حفل إفطار 15 رمضان منذ بداية الشهر الكريم، هذا العام بشكل مختلف نظرًا لزيادة عدد الوجبات إلى 100 ألف وجبة تُقدَّم للصائمين على المائدة الممتدة بطول الشوارع، لتصبح فعالية إفطار 15 رمضان واحدة من أبرز الظواهر الرمضانية في مصر.
روح التعاون والتلاحم
رصدت عدسة بوابة الوفد تفاصيل تحضيرات حفل الإفطار، ومشاعر الأهالي مع بدء تجهيز 100 ألف وجبة. وفي أحد شوارع عزبة حمادة، اجتمعت مجموعة من السيدات لتقوير 370 كيلو من الباذنجان، استعدادًا لإعداد المحاشي، في مشهد يعكس الحب والود والكرم النابع من أصلهن الطيب.
وقالت الحاجة أم أحمد إسلام، إحدى المشاركات منذ 12 عامًا، إن تحضيرات الإفطار كانت في البداية مقتصرة على مائدة واحدة يلتف حولها بعض أصدقاء المنطقة، حيث كانت تقوم بتحضير المحاشي وأطباق الفراخ وصواني الجلاش والمكرونة بالبشاميل، لترسلها وقت أذان المغرب. ومع مرور السنوات، توسعت المائدة لتشمل شوارع المنطقة ويشارك فيها الآلاف.
وأضافت: “التحضيرات الفعلية تبدأ من يوم 13 رمضان، ننقسم إلى مجموعات متعاونة، فبعضنا يتولى تقوير الباذنجان والكوسة، وآخرون يجهزون خلطة المحشي وطهيه بحب وعناية. تُوزَّع الحلل على البيوت ليطهوها كل بيت في مطبخه، مع الالتزام بأن يكون الطعام جاهزًا للتقديم الساعة الثالثة عصرًا، ليعم الدفء والفرح مع أول لقمة إفطار”.
مشاركة الأمهات وأهالي المنطقة
وأكدت أم الشحات، من أوائل المشاركات في تحضيرات الإفطار، أنها تقوم بتقوير 50 كيلو فلفل أخضر وطهي مختلف أنواع المحاشي بكميات كبيرة، مشيرة إلى أن “15 رمضان هو العيد الحقيقي لنا في المطرية. نرحب بكل ضيوف مصر، يكفي أنهم يأتون ليحتفلوا معنا ونصبح أسرة واحدة على مائدة الإفطار” .
وقال زكريا رمزي، أحد سكان المنطقة، إنه يشارك في تحضيرات الإفطار منذ السنة الأولى، ويجلس مع الصائمين على المائدة، مؤكّدًا أن «مصر في رباط إلى يوم الدين، فلا فرق بين مسلم ومسيحي، الجميع يجلس لتناول وجبة الحب والألفة قبل الطعام».
وأضاف أن بعض الأسر تقوم بتحضير وجبات صيامية داخل منازلهم لتوضع على مائدة الإفطار، ويشارك بها الجميع في نفس اللحظة.
من جانبه، أشار المهندس أحمد خالد إلى أن “أكثر ما يميز إفطار 15 رمضان هو حب الأهالي لبعضهم البعض وتعاونهم الكبير، والأطفال ينفخون البلالين لتزيين الشوارع، الشباب يعلقون الزينة على الحوائط، والسيدات يقمن بتقوير الباذنجان والفلفل والكوسة وطهي المحاشي في منازلهن لتصبح جاهزة على الموائد وقت الإفطار” .
وأكد أن كثرة تنظيم موائد الإفطار الجماعية في مختلف المحافظات تعكس الخير الكامن في قلوب المصريين وقوة الوحدة والتلاحم بينهم، مشيرًا إلى أنه يقوم أيضًا بتجهيز وجبات سريعة ليمنحها للصائمين وقت الأذان لإسعادهم.
قسم الحلويات
وكان لجزء الحلويات نصيب في تحضيرات الإفطار، حيث كشف أبو مؤمن، المسؤول عن تجهيز الحلويات الطازجة، عن إعداد 100 كيلو زلابيا و50 كيلو قطايف لتقديمها للصائمين خلال الحفل.
وأضاف أنه اشترى ماكينة حديثة لإعداد الزلابية بكميات كبيرة، مؤكدًا وجود مفاجآت أخرى من الحلويات ستسعد ضيوف حفل إفطار 15 رمضان هذا العام.













تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



