د. إيمان إبراهيم أستاذ القانون بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالأزهر:
التجديد سنَّة وليس موضة
الإسلام أنصف المرأة.. وتجربة الواعظات خطوة رائدة
الأزهر جسر العقل الإسلامى لحفظ التراث وصد الغلو
التشكيك فى السنة قديم.. والفقه الإسلامى ليس متحفاً
الدكتورة إيمان إبراهيم أستاذ القانون التجارى بشعبة الشريعة والقانون فى كلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات بالقاهرة إحدى النماذج الدعوية المميزة بجامعة الأزهر الشريف، حصلت على ليسانس الدرسات الإسلامية من كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة ثم نالت درجة الماجستير فى الكلية ذاتها، لتواصل دراستها وتحصل على الدكتوراه فى القانون الخاص، وهى إحدى الواعظات المتطوعات المعتمدة بوزارة الأوقاف، فى حوارها لـ«الوفد» أكدت أن تجديد الخطاب الدينى ليس موضة تتزين بها الأزمات، بل هو سنة كونية تقتضيها طبيعة الشريعة ذاتها، فالإسلام دين «الاجتهاد» لا «الاجترار»، وأن التجديد الحق هو العودة إلى الأصول لا قطعها وفهم النصوص فى سياقاتها لا اقتطاعها، وأشارت أستاذ القانون بكلية الدراسات الإسلامية والعربية إلى أن الإسلام أعز المرأة حين جعل لها نصيباً فى الميراث بعد أن كانت تورث وحفظ لها حقوقها، وأكدت د. إيمان إبراهيم أننا لسنا بحاجة إلى فقه جديد فى وضعية المرأة يهدم الأصول بل إلى قراءة جديدة تحيى المقاصد، وردت على دعوى رفض الحجاب قائلة: إن الحجاب فريضة قرآنية صريحة، كما أشارت إلى أن مواجهة الفكر التكفيرى المتشدد تبدأ من الجذور، وهذا نص الحوار:
< بداية.. ما تصورك لشكل الخطاب الإسلامى المعاصر الذى يجمع بين مقاصد الشريعة ويحقق مصالح العباد؟
- الخطاب الإسلامى المعاصر الناجح هو الذى ينطلق من روح الشريعة لا من حروفها، فيجمع بين الثبات على الثوابت والحركة التجديدية مع المستجدات. قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (الأنبياء: ١٠٧)، وهذه الرحمة هى المقصد الأعلى الذى تدور حوله الأحكام. والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ». (رواه البخارى فى الأدب المفرد)، فالمقاصد الشرعية الخمسة: حفظ الدين، النفس، العقل، النسل، المال ليست مجرد عناوين نظرية، بل معايير عملية للفتوى والتشريع. فالخطاب الناجح اليوم هو الذى يقرأ الواقع بعين الفقيه، ويستنبط الحلول بمنهج المجتهد، ويقدمها بلغة العصر بلطف الداعية، فيحقق التوازن بين «الثابت» الذى لا يفرط فيه، و«المتغيّر» الذى لا يُهمَل فيه.
< المتربصون بالشريعة الإسلامية لا يتوقفون عن قذفها باتهامات عشوائية.. كيف تنظرين إلى محاولات هؤلاء؟
- هذه المحاولات ليست جديدة؛ فقد واجه النبى صلى الله عليه وسلم من قالوا: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (ص: ٥)، لكن الشريعة الإسلامية بُنيت على العقل والعدل، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان (النحل: ٩٠). ومن اتّهمها بالجمود فليقرأ قول عمر رضى الله عنه: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟»، أو قوله فى عام الرمادة: «كيف تُقيم الحدَّ على جائع؟»، فهذا هو فقه المآلات والمصالح المرسلة. والردّ الأمثل على المتربصين ليس بالانفعال، بل بعرض الشريعة كما هى: نظام حياة يحفظ الكرامة، ويحقق المصلحة، ويراعى الظروف، فإن الشريعة مبناها وأساسها على حِكَمٍ ومصالح العباد فى المعاش والمعاد.
< يكثر الحديث عن الخطاب الدينى فقط مع وقوع الأزمات.. فما مفهوم التجديد فى رأيك وما أهم آلياته؟
- التجديد ليس موضة تتزين بها الأزمات، بل هو سنة كونية تقتضيها طبيعة الشريعة ذاتها؛ فالإسلام دين «الاجتهاد» لا «الاجترار». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ». (متفق عليه). والتجديد الحقّ هو: العودة إلى الأصول لا قطعها، وفهم النصوص فى سياقاتها لا اقتطاعها، واستنباط الأحكام للمستجدات لا تجميد الفقه فى القرون الوسطى. وآلياته: أولاً: تجديد مناهج التعليم الدينى لتجمع بين العلوم الشرعية والإنسانية. ثانياً: تفعيل دور المجامع الفقهية فى دراسة القضايا المعاصرة. ثالثاً: تأهيل الدعاة لغوياً ونفسياً واجتماعياً ليكونوا جسراً بين النص والواقع، لا حاجزاً بينهما.
< الإسلام ظلم المرأة والأزهر الشريف همش دورها.. ما ردك على هذا الطرح؟
- هذا الطرح يخلط بين «الإسلام» و«التقاليد»، وبين «الشريعة» و«التطبيقات البشرية». الإسلام أعز المرأة حين جعل لها نصيباً فى الميراث بعد أن كانت «تُورَّث»، قال تعالى: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ (النساء: ٧). وأجاز لها التجارة كما فعلت خديجة رضى الله عنها، وجعل رضاها شرطاً فى الزواج، وحفظ لها حقّها فى الطلاق.
أما الأزهر، فلم يُهمش المرأة، بل خرّج عالِمات كـ«عائشة بنت الشاطئ» و«فاطمة نصيف»، واليوم تُدرّس المرأة فى كليات الأزهر، وتتولى مناصب قيادية فى هيئة كبار العلماء. والظلم الذى وقع على بعض النساء سببه الجهل بالدين، لا الدين نفسه؛ فما خُفّف عن المرأة فى التشريع، ثُقّل على الرجل، عدلاً من الله، لا ظلماً عليها.
< ما تقييمك لتجربة الواعظات بالأوقاف والأزهر الشريف؟
- تجربة الواعظات خطوة رائدة، فللغة المرأة خصوصية فى مخاطبة المرأة، وللأخت صدق فى النصيحة مع أختها لا يُنافسها فيه أخ. وقد أثمرت التجربة فى: توعية المرأة بفقهها الخاص مثل: (الحيض، والنفاس، والطهارة)، وحماية الأسرة من التفكك، ونشر ثقافة الحوار داخل البيوت. لكنّ التحدى المطلوب الآن هو رفع كفاءة الواعظات علمياً ونفسياً، وتوسيع دائرة عملهن من المسجد إلى المدرسة والجامعة والشارع، ليكن سفيرات للإسلام الوسطى فى كل مكان.
< هل نحن بحاجة إلى فقه جديد فى وضعية المرأة أم إعادة قراءة الفقه القديم؟
- نحن لسنا بحاجة إلى: «فقه جديد» يهدم الأصول، بل إلى «قراءة جديدة» تُحيى المقاصد. فقهاؤنا الكبار كـ«الشافعى» و«أبى حنيفة» كانوا يُراعون العرف فى الأحكام، قال الشافعى: «ما صح من العرف فهو شرع». فمسألة قيادة المرأة للسيارة، أو عملها فى مجالات حديثة، لا تحتاج إلى نص جديد، بل إلى تطبيق قاعدة فقهية قديمة: «الأصل فى الأشياء الإباحة»، و«الضرورات تبيح المحظورات». نحن بحاجة إلى إعادة قراءة تراثنا بعين المقاصد، لا بعين التحريم المسبق؛ فالفقه الإسلامى مرن كـ«الشجرة الطيبة» التى تمتدّ جذورها فى الثوابت وتتفرع أغصانها فى الواقع.
< بعض الحاصلات على الدكتوراه يرفضن الحجاب بحجة عدم فرضيته، فما تعليقك؟
- الحجاب فريضة قرآنية صريحة، قال تعالى:يَا أَيُّهَا النَّبِى قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ (الأحزاب: ٥٩)، وقال: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا (النور: ٣١)، وفسر ابن مسعود «ما ظهر» بالكحل والخاتم. والسنة بينت ذلك فى حديث «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنَاتِ» حيث قال النبى صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد: «قُلْ لِزَيْنَبَ تَحْتَجِبْ» (رواه مسلم). أما ارتباطه بالعرف، فنعم؛ فقد تختلف «الجلابيب» من زمن لآخر، لكن «الستر» ثابت. والدكتوراه لا تُلغى النصّ، بل تُلزِم صاحبها بفهم أعمق له؛ فالعلم الحقيقى يزيد الإيمان، لا يُضعفه.
< كيف نواجه الفكر التكفيرى والمتشدد؟
- المواجهة تبدأ من الجذور: التعليم. فالتطرف ثمرة «فقه التكفير» الذى يُعلّم أن الخلاف رِدّة، والاجتهاد زندقة. والعلاج: أولاً: تدريس «فقه الاختلاف» منذ الصغر والتعددية المذهبية. ثانياً: غرس الوطنية كجزء من الإيمان، فحُبُّ الْوَطَنِ مِنَ الْإِيمَانِ. ثالثاً: تفعيل دور الأسرة فى بناء الشخصية المتوازنة التى تجمع بين «الخشوع لله» و«الرحمة بالخلق». رابعاً: مواجهة الخطاب المتطرف بخطاب أقوى منه علماً وأجمل منه أسلوباً، كما قال تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِى هِى أَحْسَنُ (النحل: ١٢٥). فالتكفير لا يُهزم بالقوة وحدها، بل بالفهم الصحيح للدين الذى يجعل المسلم رحيماً فى بيته، شجاعاً فى دينه، وطنياً فى انتمائه.
< بِمَ تردين على محاولات النيل من الأزهر الشريف؟
- الأزهر ليس مجرد مؤسسة، بل هو جسر العقل الإسلامى الذى حفظ التراث، وصدّ الغلو، ونشر الوسطية لألف عام أو يزيد. ومن يطعن فى الأزهر، يطعن فى إجماع الأمة الذى جعله النبى صلى الله عليه وسلم حجة بقوله: «لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِى عَلَى ضَلَالَةٍ» (رواه الترمذي)، وفى «العلم» الذى قال فيها لله عزّ وجل: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء (فاطر: ٢٨). الأزهر اليوم يُخرّج علماء يجمعون بين عمق التراث وفهم العصر، ويصدّر فقهاء للعالم الإسلامى يرفضون التطرف ويدعون للتعايش. والهجوم عليه ليس جديداً؛ فقد حاول الكثير القضاء عليه، فهلكوا وبقى الأزهر.
< بعض العلماء ينادون بتطوير الفقه وأن مصادر التشريع الكتاب والسنة فقط.. فما ردك؟
- هذا القول فيه خلط خطير؛ فالإجماع والقياس من مصادر التشريع مثل الكتاب والسنة، فى حالة عدم إدراك الدليل الظاهر معناه فى القضية أو السؤال المطروح، وفرضية الإجماع مستفادة من قوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِى عَلَى ضَلَالَةٍ»، ومشروعية القياس من قوله تعالى: فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِى الْأَبْصَارِ (الحشر: ٢). والإجماع والقياس هما أداتا التطبيق، فبدونهما نعجز عن استنباط حكم مثلا: فى «زراعة الأعضاء» أو «التلقيح الصناعى» أو «العملات الرقمية». والفقه الإسلامى ليس متحفاً نحتفظ فيه بالنصوص، بل نهراً يجرى من الكتاب والسنة، ويتفرّع عبر الإجماع والقياس ليروى أرض الواقع. من يريد الكتاب والسنة فقط، فليُلغِ الصلاة فى الطائرة؛ لأنّ النصّ لم يذكرها! لكن الفقهاء استنبطوا لها حكماً بالقياس على الصلاة فى السفينة، وهذا هو الفقه الحى.
< من آن لآخر تثار حملات التشكيك فى السنة النبوية.. كيف ترين ذلك؟
- التشكيك فى السنة ليس جديداً؛ فقد شكك الخوارج فى أحاديث الصفح، واعتبروا مرتكب الكبيرة مخلد فى النار، والمعتزلة فى أحاديث الصفات، لكن علماء الأمة بنوا: «علم مصطلح الحديث» ليُميّزوا الصحيح من الضعيف، كما يُميّز الصائغ الذهب من المغشوش. والسنة تفسّر القرآن، فبدونها لا نعرف كيف نصلى، ولا كيف نزكّى، ولا كيف نحجّ؛ قال تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ (النحل: ٤٤). والردّ على المشككين:
أولاً: عرض منهجية التحقيق فى الحديث التى لم تُسبق فى دقة التوثيق. ثانياً: تبيّن أنّ أكثر الشبهات مبنية على جهل بعلوم الحديث أو تعمّد فى التزوير.
ثالثاً: التذكير بأنّ القرآن نفسه أمرنا بطاعة الرسول: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ (النساء: ٨٠). فمن يرفض السنة، يرفض فهم القرآن نفسه.
< الشائعات تدمر مجتمعات.. كيف يمكن مواجهة خطرها؟
- الإسلام سبق الجميع فى محاربة الشائعة؛ قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا (الحجرات: ٦)، وهذه الآية أساس: «التحقق من المعلومة» قبل نشرها. والرسول صلى الله عليه وسلم حذّر من نقل الكلام بقوله: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِباً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ». (رواه مسلم). والمواجهة تكون بـ:
أولا: تربية الأبناء على «التحرى» قبل «النشر».
ثانياً: تفعيل القوانين الرادعة لنشر الشائعات المتعمدة.
ثالثاً: دور الإعلام فى كشف الشائعات فوراً، كما كان «المنبر» فى العهد النبوى يُصحّح المفاهيم الخاطئة.
رابعاً: غرس: «الحياء» الذى يمنع المسلم من نقل ما لا يعلم، ف«الحياء شعبة من الإيمان».
< منظومة الأخلاق غابت اليوم.. كيف نواجه الانفلات الأخلاقى؟
- الأخلاق ليست زينة فى الإسلام، بل هى جوهره؛ قال النبى صلى الله عليه وسلم: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً». (رواه الترمذي). والانفلات الأخلاقى ثمرة ثلاث:
أولاً: ضعف التربية الأسرية التى تعلّم: «الحياء» قبل: «العلم».
ثانياً: هيمنة إعلام يُقدّس المادّة ويُهين القيم.
ثالثاً: فصل الأخلاق عن الدين فى التعليم.
والعلاج:
أولا: عودة: «القدوة» فى البيت والمدرسة، فـ«الولد على دين أبيه» كما قال عمر رضى الله عنه.
ثانياً: إعلام هادف يعرض نماذج أخلاقية معاصرة: (كالطبيب المسلم الذى يُداوى الفقراء مجاناً) مثلا.
ثالثاً: ربط كلّ سلوك بـ«الرقابة الذاتية»، فـ«اتّقِ الله حيثما كنت»، فالمجتمع الأخلاقى لا يُبنى بالقوانين وحدها، بل بضمائر حيّة ترى الله فى السرّ والعلن.
< أخيراً.. روشتة إيمانية للصائمين لاغتنام ليالى رمضان؟
- أوصى الصائمين بثلاثة أركان تُحيى القلب قبل الجسد:
أولاً: لا تطلب كثرة الختمات، بل تدبر آية واحدة كأنها نزلت عليك أنت، لأن القرآن نزل بلسان عربى مبين ليُفهم، لا ليُسرع فى تلاوته.. اختر سورة تُلامس همّك: إن كنت مهموماً فاقرأ البقرة، وإن كنت خائفاً فاقرأ الملك، وإن أردت الرزق فاقرأ الواقعة.
ثانياً: اختر ساعة قبل الفجر تكون لك ولربك، لا للهاتف، ولا للعائلة، ابْكِ فيها إن استطعت، أو ادعُ بقلب خاشع، وقل: اللهم اجعلنى من التوابين» ثلاث مرات» تُغيّر حياتك.
ثالثا: أعطِ من جوعك قبل شبعك، فاتّقوا النار ولو بشقّ تمرة، واجعل للفقراء نصيباً من إفطارك، فمن فَطَّرَ صَائِماً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ.
وتذكّر: رمضان أنه ليس «شهر طعام»، بل «مدرسة تربية»؛ من خرج منها بقلب أرقّ، ولسان أصدق، وبدين أرحب فقد أدرك ليلة القدر، ولو لم يرَها بعينه. شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ (البقرة: ١٨٥) فاجعل هداية القرآن تهدى قلبك قبل لسانك.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض