رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لماذا يثير "قانون فينجر" كل هذا الجدل؟ قراءة في خلفيات التعديل وتأثيره المحتمل

فينجر
فينجر

أعاد إعلان الدوري الكندي اعتماد "قانون فينجر" للتسلل الجدل مجددًا حول واحدة من أكثر مواد قانون كرة القدم حساسية، إذ يرى مؤيدو التعديل أنه سيمنح اللعبة طابعًا هجوميًا أكبر، بينما يخشى معارضوه من اختلال التوازن بين الدفاع والهجوم.


القانون المقترح، الذي يحمل اسم المدرب الفرنسي أرسين فينجر، يقوم على مبدأ بسيط: لا يُحتسب التسلل إلا إذا كان المهاجم متقدمًا بكامل جسده على آخر مدافع. بمعنى آخر، وجود جزء من الجسد على خط واحد مع المدافع يكفي لاعتبار اللاعب في موقف سليم.


حاليًا، يعتمد الحكام وتقنية الفيديو على قياس أدق التفاصيل، حيث قد يُلغى هدف بسبب تقدم كتف أو قدم بفارق ضئيل جدًا، ما أثار انتقادات واسعة في بطولات كبرى بسبب القرارات الهامشية. ويعتقد فينغر أن هذه الحالات تقتل متعة اللعبة وتُدخلها في حسابات هندسية مبالغ فيها.


من الناحية التكتيكية، قد يؤدي التعديل إلى تغيير سلوك الخطوط الدفاعية، إذ ستضطر الفرق إلى التراجع خطوة إضافية لتفادي منح المهاجمين أفضلية المساحة. كما قد نشهد زيادة في الكرات الطولية خلف الدفاع، واستغلال أكبر لسرعة المهاجمين.


في المقابل، يحذر بعض المدربين من أن القانون قد يقلل من أهمية الانضباط الدفاعي، ويمنح الأفضلية للفرق التي تعتمد على الكرات المباشرة، ما قد يؤثر على تنوع الأساليب الخططية داخل المباريات.


التجربة ليست جديدة بالكامل، إذ تم اختبار الفكرة سابقًا في بطولات فئات سنية ودوريات أقل شهرة، لكنها المرة الأولى التي تُعتمد فيها في دوري محترف بشكل رسمي طوال موسم كامل. وهو ما يجعل الدوري الكندي بمثابة مختبر عملي لتقييم مدى قابلية تعميم الفكرة.


 نجاح التجربة سيعتمد على عاملين أساسيين: أولًا مدى وضوح التطبيق التحكيمي وسهولة تفسير الحالات للجماهير، وثانيًا التأثير الفعلي على عدد الأهداف وجودة المباريات. 

فإذا أثبتت الأرقام ارتفاعًا ملحوظًا في المعدل التهديفي دون إثارة فوضى تكتيكية، فقد تتغير مواقف كثير من المعارضين.
وفي حال أثبت القانون فعاليته، قد تجد اتحادات كبرى نفسها أمام ضغط جماهيري لمراجعة النص الحالي، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة لتقنية الفيديو المرتبطة بلقطات التسلل الدقيقة.
هكذا، يتحول "قانون فينغر" من مجرد فكرة طُرحت في أروقة تطوير اللعبة إلى اختبار حقيقي على أرض الواقع، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه التجربة الكندية، التي قد تمهد الطريق لتغيير تاريخي في قواعد كرة القدم الحديثة.