طبيبة تحدد كمية الماء اللازمة للجسم
أكدت الدكتورة تاتيانا ميرونوفا، الأستاذة المشاركة في معهد أمراض القلب بجامعة بيروغوف الطبية، أنه لا يمكن تحديد كمية ثابتة من السوائل اليومية لجميع الأشخاص، لأن الاحتياجات الفردية تختلف بناءً على العديد من العوامل مثل وزن الجسم، مستوى النشاط البدني، المناخ، وكذلك بعض الحالات الصحية.

وأوضحت أن الشخص السليم بحاجة إلى حوالي 2.5 إلى 2.7 لتر من السوائل يوميًا، والتي يتم الحصول عليها من مصادر متعددة: بين 1.2 إلى 1.5 لتر من الماء النقي، نحو لتر من السوائل الموجودة في الطعام، بالإضافة إلى 200 إلى 400 مل من الماء الذي ينتجه الجسم خلال عمليات الأيض.
وأشارت ميرونوفا إلى أن الإحساس بالعطش قد لا يكون دليلاً قاطعًا على حاجة الجسم للماء. فقد لا يشعر الشخص بالعطش إذا تناول الكمية الكافية من السوائل أو في حال وجود إصابة بأمراض عصبية أو عقلية تؤثر على مركز العطش أو عند دخوله في غيبوبة.
وعلقت ميرونوفا كذلك على قدرة الإنسان على البقاء دون ماء، مشيرةً إلى أن الجسم يحتاج السوائل للحفاظ على وظائفه الحيوية الأساسية مثل التخلص من السموم، تنظيم حرارة الجسم، ودعم الدورة الدموية. وفي حين أن الإنسان قد يظل على قيد الحياة دون ماء لنحو أسبوع في المتوسط، فإن هذه المدة قد تتقلص إلى ثلاثة أيام بناءً على العمر، الحالة الصحية، والظروف البيئية المحيطة. وحذرت من أن نقص السوائل يؤدي إلى الجفاف الذي قد ينتج عنه مضاعفات خطيرة.
وأضاف الدكتور صبوحي ساميدوف، اختصاصي الأورام، أن فقدان أكثر من 10% من إجمالي الماء في الجسم قد يتسبب في اضطرابات داخل الأعضاء والدورة الدموية، بما في ذلك الدورة الدقيقة، وقد يؤدي ذلك في أسوأ الحالات إلى فشل عام في النظام الحيوي.
من ناحية أخرى، نبه الدكتور ألكسندر لافريشيف إلى مخاطر الإفراط في شرب السوائل، محذرًا من الإصابة بحالة طبية تُعرف بنقص صوديوم الدم. تحدث هذه الحالة عندما تفرز الكلى كميات زائدة من الماء مع الصوديوم، مما يؤدي إلى اختلال توازن السوائل داخل الخلايا وخارجها بشكل قد يشكل تهديدًا للحياة. كما شدد على ضرورة مراعاة الحالات الطبية التي تستوجب الحد من تناول كميات كبيرة من السوائل لتجنب أي مشكلات صحية محتملة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض