رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

متحف بهولندا يحسم الجدل حول العثور على لوحة أصلية مفقودة لرامبرانت

لوحة أصلية مفقودة
لوحة أصلية مفقودة لرامبرانت

أكد باحثون في متحف ريكز الهولندي أصالة لوحة نُسبت مجدداً إلى الفنان الشهير رامبرانت، وذلك بعد تحقيق علمي استمر عامين كاملين، لتُعرض للجمهور لأول مرة منذ عقود اعتباراً من يوم الأربعاء.

لوحة رؤية زكريا تعود إلى الضوء

أجرى فريق البحث مقارنة دقيقة بين لوحة "رؤية زكريا في الهيكل" وأعمال أخرى أنجزها رامبرانت في الفترة الزمنية نفسها. 

ولم يُجسد الفنان الملاك بشكل مباشر، بل استخدم تدفق الضوء من الزاوية العلوية اليمنى للدلالة على حضوره، في معالجة فنية تعكس حسه الدرامي المبكر.

تقنيات فنية تعزز الأصالة

اعتمد الخبراء على تحليل المواد وفحص طبقات الطلاء، حيث برزت تقنية "إمباستو" التي تقوم على استخدام طبقات سميكة من الألوان لإبراز الضوء والملمس، وهي سمة مميزة في أعمال رامبرانت اللاحقة. 

كما أكد الباحثون أصالة التوقيع الموجود على اللوحة، وأثبتت اختبارات التأريخ الخشبي أن تاريخ 1633 يتطابق مع الفترة التي كان يعمل فيها الفنان في بدايات انتقاله من لايدن إلى أمستردام.

إعادة اعتبار بعد استبعاد سابق

كانت اللوحة تُنسب إلى رامبرانت حتى عام 1960، قبل أن يُعاد تصنيفها بناءً على أدوات تحليل أقل تطوراً مقارنة بالتقنيات الحديثة المتاحة اليوم. 

وورث المالك الحالي العمل الفني من والده الذي اشتراه عام 1961، في وقت كانت اللوحة قد اختفت فيه عن العرض العام.

قيمة فنية وتاريخية متجددة

أشار جوناثان بيكر أمين المتحف إلى أن قيمة التأمين على اللوحة سترتفع بلا شك بعد تثبيت نسبتها إلى رامبرانت، من دون الكشف عن تقدير مالي محدد. وأكد مدير المتحف تاكو ديبتس أن العمل يمثل مثالاً مؤثراً على أسلوب رامبرانت الفريد في سرد القصص البصرية، خاصة في مرحلته المبكرة بعد انتقاله إلى أمستردام.

بهذا الإعلان، يستعيد عالم الفن عملاً مهماً من إرث أحد أعظم رسامي العصر الذهبي الهولندي، في خطوة تعيد كتابة فصل من تاريخ الفن الأوروبي.

يُعتبر رامبرانت أحد أعظم رواد الفن في العصر الذهبي الهولندي، بفضل قدرته الفريدة على دمج الضوء والظل لتجسيد المشاعر الإنسانية. وُلِد رامبرانت هارمنزون فان راين عام 1606 في لايدن بهولندا، وبدأ مسيرته الفنية منذ صغره قبل أن يصبح رمزاً عالميًا للرسم البورتريهي والتاريخي والديني.

عرف رامبرانت بأسلوبه المبتكر في استخدام تقنية "الإمباستو"، التي تضفي عمقًا وملمسًا على اللوحات، وأسلوبه المميز في توظيف الضوء لإبراز الشخصيات والمشاهد. من أشهر أعماله لوحة "ليلة الحراسة" و"الدرس التشريحي للدكتور تولب"، التي تجسد تفوقه في تصوير التفاصيل الواقعية والتعبيرات النفسية.