رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

القطاع الزراعي المصري يتوسع في دعم الثروة الحيوانية.. جهود شاملة لتحقيق الأمن الغذائي

الدكتور طارق سليمان
الدكتور طارق سليمان

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الإنتاج الحيواني المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن صرف تمويلات جديدة ضمن مشروع تربية وتسمين الماشية.

 ففي شهر فبراير الماضي، تم اعتماد 297 مليونًا و360 ألف جنيه لعدد 425 مستفيدًا، حيث استفاد 4251 رأس ماشية من هذا التمويل. هذا التمويل يأتي في سياق دعم الدولة لصغار المربين، وشباب الخريجين، والسيدات، وخاصة في المناطق المستفيدة من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتنمية الريف المصري. 

ومن خلال هذه الخطوات، تستمر الحكومة في دعم القطاع الحيواني، وتوسيع قاعدة المستفيدين، وزيادة الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء، مما يسهم بشكل كبير في تقليص فجوة الاستيراد وتعزيز الاكتفاء الذاتي.

إجمالي التمويلات والمستفيدين:

منذ إطلاق المشروع، تجاوز إجمالي التمويل المقدم للمشروع 10 مليارات و350 مليون جنيه، استفاد منها نحو 45 ألفًا و353 مستفيدًا من مختلف الفئات الاجتماعية. ومن خلال هذا الدعم، تم تمويل أكثر من 526 ألف رأس ماشية، مما يعكس النجاح الكبير للمشروع وزيادة الطاقة الإنتاجية المحلية، وهذه الأرقام تظهر التوسع الكبير في قاعدة المستفيدين وتؤكد على فعالية المبادرة في تحسين الوضع الاقتصادي للعديد من الأسر، خاصة في المناطق الريفية التي كانت في أمس الحاجة إلى هذا الدعم.

الجهود الفنية والتحسينات المستمرة:

وفي إطار الجهود الحكومية المستمرة لتحسين القطاع، كشف الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والعلفية بوزارة الزراعة، عن موافقة الوزارة على تسجيل 513 تسجيلة لمخاليط الأعلاف وإضافاتها ومركزاتها، بهدف تحسين كفاءة التغذية في مزارع الحيوانات ورفع معدلات التحويل الغذائي، و هذا التعاون مع المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف ومعهد بحوث الإنتاج الحيواني يسهم في توفير الأعلاف عالية الجودة التي تضمن أفضل أداء للمزارع.

كما تم إصدار 40 موافقة فنية لإقامة مشروعات جديدة في مجالي الثروة الحيوانية والداجنة، بهدف التوسع الأفقي وتقليل الضغط على الوادي والدلتا.

 وتضمنت هذه الجهود أيضًا تقديم الدعم الفني لعدد من مصانع الأعلاف في مختلف المحافظات، مع إجراء التجارب اللازمة لضمان مطابقة الأعلاف للمواصفات القياسية.

الرقابة والتفتيش على الأسواق:

تؤكد وزارة الزراعة على أهمية الرقابة لضمان تحقيق العدالة في السوق المحلي، حيث تم تنفيذ 21 حملة تفتيشية على 39 مصنعًا ومتجرًا للأعلاف في مختلف المحافظات، لضمان عدم وجود ممارسات احتكارية أو تخزين موجه لرفع الأسعار. 

وتم سحب عينات من الأعلاف لإجراء التحاليل المعملية اللازمة، بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين. هذه الرقابة المشددة تهدف إلى توفير منتجات حيوانية ذات جودة عالية بأسعار عادلة للمستهلكين.

التوعية والتدريب:

تولي وزارة الزراعة أهمية كبيرة لتدريب صغار المربين، حيث نظمت 11 ندوة توعوية وتدريبية بالتنسيق مع الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، ومعهد بحوث الصحة الحيوانية ومديريات الزراعة بالمحافظات، وتستهدف هذه الندوات رفع كفاءة المربين في مجالات التغذية والرعاية الصحية للماشية، مما يساهم في تحسين الإنتاجية وتقليل التكاليف.

جهود تسويقية متميزة:

على صعيد آخر، أكد الدكتور سليمان استمرار جهود الدولة في توفير بيض المائدة والفراخ المجمدة من خلال الصندوق المركزي لتنمية الثروة الحيوانية. 

كما شاركت الوزارة في معارض "أهلاً رمضان" بهدف تقديم المنتجات بأسعار تقل عن مثيلاتها في الأسواق بنسبة تتراوح بين 20 و25%. علاوة على ذلك، تم تشغيل 5 منافذ تسويقية متحركة لبيع المنتجات بأسعار مخفضة، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن السعري ودعم المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

تمثل هذه الجهود المتكاملة التي تبذلها وزارة الزراعة في مجالات التمويل، الرقابة، التدريب، والتسويق، خطوة هامة نحو بناء منظومة إنتاج حيواني متطورة ومستدامة، وهذا الأداء يعكس رؤية الدولة في تعزيز الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء، ويضمن تحسين حياة صغار المربين في القرى المصرية، ويحقق تنمية ريفية حقيقية على أرض الواقع. ومن خلال هذه السياسات، يستمر القطاع الزراعي والحيواني في تقديم إسهامات كبيرة لدعم الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات السوق المحلي.