فعاليات تجمع بين الإبداع والفكر ضمن ليالي رمضان الثقافية بالفيوم
يواصل فرع ثقافة الفيوم تقديم فعاليات ليالي رمضان الثقافية والفنية، وذلك ضمن برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، خلال شهر رمضان المبارك.
جاء ذلك تحت إشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي برئاسة المحاسب أحمد درويش، وفرع ثقافة الفيوم، برئاسة ياسمين ضياء رئيس الفرع.
شملت الفعاليات المقهى الثقافي برئاسة سحر الجمال رئيس قسم الثقافة العامة، من خلال برنامج متنوع يجمع بين أنشطة الطفل، والعروض الفنية، والحوارات الفكرية.
وفي السياق ذاته شهدت مدرسة المنشأة الابتدائية، يوماً حافلاً نظمته ثقافة الطفل، حيث أُقيمت ورشة فنية باستخدام ورق الكانسون لتصميم أشكال “سمايل” بعصي الشيش، نفذتها تهاني أحمد ونعمة رجب، وسط تفاعل كبير من الأطفال الذين عبروا عن سعادتهم بالمشاركة، بالإضافة إلى ورشة حكي بعنوان “العادات والتقاليد في رمضان” قدمتها جيهان عبد الله، تناولت خلالها مظاهر الاحتفاء المصري بالشهر الكريم، من تزيين الشوارع ومشاركة الإخوة المسيحيين في الأجواء الرمضانية، إلى تبادل الكنافة والقطايف وروح المحبة بين الجيران.
وتضمنت الفعاليات عرض مسرح عرائس بعنوان “الأراجوز وماما ستو في رمضان” تأليف وأداء جيهان عبد الله، وتحريك العرائس لنعمة رجب، في عرض جمع بين الترفيه والرسالة التربوية.
عروض فنية لفرقة عرب الفيوم البدوية ضمن ليالي رمضان الثقافية بالفيوم
وعلى مسرح مكتبة الفيوم العامة، قدمت فرقة عرب الفيوم البدوية التابعة لفرع ثقافة الفيوم عرضًا فنيًا مميزًا بحضور مدير الفرقة عادل ربيع، حيث تفاعل الجمهور مع الأغاني والاستعراضات التي جسدت روح التراث البدوي الأصيل.
كما اختُتمت الأمسية بأمسية شعرية شارك فيها محمد حسني، ومحمود المنشاوي، ومصطفى الجارحي، بمصاحبة عزف العود للفنان عهدي شاكر، في لوحة فنية امتزج فيها الشعر بالموسيقى وسط أجواء رمضانية دافئة.
وفي إطار دور المقهى الثقافي كمنصة للتنوير، أُقيمت جلسة حوارية بعنوان “الدراما والأخلاق” أدارها الكاتب محمود حمدون، بمشاركة الفنان والمخرج عزت زين، والكاتب عصام الزهيري، والشاعر أحمد فيصل، والكاتب والمخرج مؤمن يوسف، إلى جانب نخبة من المبدعين.
أكد الزهيري خلال الحوار أن الفن الحقيقي لا ينتمي إلى العنف أو الترويج للجريمة، بل يحمل رسالة ومسؤولية، مشيرًا إلى نماذج خالدة مثل محمود المليجي وتوفيق الدقن، موضحًا أن تجسيد أدوار الشر لا يعني تبريرها، ومحذرًا من خطورة التقليد الأعمى لما يُعرض من أنماط سلبية.
وشارك الناقد الدكتور إبراهيم حفني بمداخلة استعاد خلالها روعة دراما الماضي، مستشهدًا بأعمال راسخة في الوجدان مثل ليالي الحلمية والمال والبنون وحسن أرابيسك، مؤكدًا أنها جسدت قيماً جمعت الأسرة حول شاشة واحدة دون تجاوزات، كما شدد الدكتور محمد عبدالتواب على أن الدراما مرآة للواقع، لكن اختيار ما يُشاهد مسؤولية مشتركة، فيما أشار الطالب حسن محمود إلى تأثير صورة البطل في تشكيل وعي المشاهد، ما يتطلب انتقاءً واعيًا للأعمال المعروضة.
شهدت الفعاليات حضور شهيرة الدفناوي منسق عام الأنشطة، ووليد الشرقاوي مدير إدارة الشؤون الثقافية، ومحمد عبد الرحمن، ومصطفى قنديل إعلامي الفرع، فيما تابع التغطية الإعلامية شريف شوبك.
وتؤكد ليالي رمضان الثقافية والفنية بفرع ثقافة الفيوم هذا العام أن الثقافة ليست مجرد احتفال موسمي، بل مشروع وعي متكامل يجمع بين الفن والفكر، ويعيد للدراما والفنون دورهما الحقيقي في بناء إنسان أكثر إدراكًا وجمالًا.




تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض