خبير علاقات دولية: الضربات الانتقامية لن تشمل حلفاء إيران
اكد الدكتور مايكل أوهيرلي، الدبلوماسي السابق وخبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن المشهد لا يزال في مرحلة مبكرة لا تسمح بالحسم بشأن ما إذا كنا أمام حرب مفتوحة أو مواجهة محدودة النطاق.
طبيعة المواجهة: اختبار للوقت والتهدئة
أوضح أوهيرلي أن "الساعة لا تزال تدق"، في إشارة إلى حساسية اللحظة الراهنة، معتبرًا أن إيران تحاول حاليًا اختبار الأجواء السياسية والعسكرية، وقياس ردود الفعل الإقليمية والدولية قبل الانتقال إلى خطوات أوسع. وأضاف أن طبيعة التحركات الميدانية والتصريحات المتبادلة توحي بوجود حسابات دقيقة من جميع الأطراف، ما يجعل أي استنتاج مبكرًا أمرًا غير دقيق في هذه المرحلة.
خطأ استراتيجي في التقدير
وفي تقييمه لمسار الأحداث، اعتبر الخبير أن إيران ارتكبت "خطأً استراتيجيًا" في طريقة تعاملها مع التطورات الأخيرة، دون أن يفصل في طبيعة هذا الخطأ، مشيرًا إلى أن القرارات المتسرعة أو سوء تقدير ردود الفعل قد يؤديان إلى تعقيد المشهد بدلًا من احتوائه. ورأى أن التوازن بين الردع وضبط النفس يمثل عنصرًا حاسمًا في هذه المرحلة الحساسة.
نطاق الضربات الانتقامية المحتمل
وتوقع أوهيرلي أن تظل أي ضربات انتقامية – في حال وقوعها – محصورة في الوقت الحالي داخل إيران أو لدى شركائها التقليديين في المنطقة، مثل جماعة الحوثي وحزب الله، معتبرًا أن هذا النطاق يعكس محاولة لتجنب توسيع دائرة الصراع بشكل مباشر مع أطراف إضافية. وأشار إلى أن طبيعة الردود ستعتمد على حسابات دقيقة تتعلق بتفادي الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة.
وضع ميداني غير مستقر
وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، لفت الخبير إلى استمرار حالة عدم الاستقرار، مشيرًا إلى تقارير عن عمليات عسكرية إسرائيلية في لبنان، لكنه شدد على أن تقييم الموقف بشكل نهائي لا يزال سابقًا لأوانه. وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب متابعة دقيقة للتطورات، مع ضرورة تجنب الاستنتاجات السريعة إلى حين اتضاح صورة التحركات العسكرية والسياسية بشكل كامل.
واختتم أوهيرلي مداخلته بالتأكيد على أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاهات التصعيد أو التهدئة، في ظل تداخل العوامل العسكرية والدبلوماسية على نحو غير مسبوق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






