رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير سياسي: إيران كانت مستعدة لسيناريو مقتل المرشد

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضح الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة مع قناة القاهرة، أن المشهد الإيراني الحالي يفرض تساؤلات عميقة حول ترتيبات إدارة الدولة في حال غياب المرشد الأعلى، مؤكدًا أن تصريحات مسؤولين إيرانيين سابقًا تشير إلى وجود آليات دستورية وتنظيمية للتعامل مع مثل هذا السيناريو.

 

الاستعداد لسيناريو غياب المرشد

 

وأشار تركي إلى أن إيران، وفق ما تعلنه مؤسساتها الرسمية، كانت مستعدة نظريًا لسيناريو مقتل أو غياب المرشد، لافتًا إلى أن النظام يمتلك إطارًا قانونيًا يسمح باستمرار عمل مؤسسات الدولة دون فراغ سياسي طويل، وأكد أن هذه الآليات تهدف إلى ضمان استقرار السلطة ومنع انهيار سريع في حال حدوث تطورات مفاجئة.

 

 دور مجلس الخبراء والحرس الثوري

 

وبيّن أن مجلس خبراء القيادة الإيراني يمتلك الصلاحية الدستورية لاختيار مرشد جديد من بين كبار رجال الدين، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى التوازن بين الدور الديني للمجلس والنفوذ المتزايد لـالحرس الثوري الإيراني، وطرح تساؤلًا حول ما إذا كان الحرس سيحتفظ بدور داعم للمؤسسات الدستورية، أم أن كفة القرار قد تميل نحو مقاربة عسكرية أكثر حدة، تقوم على ردود فعل انتقامية تجاه الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

 

 ملامح الاستراتيجية الأمريكية

 

وفي ما يتعلق بالتحرك الأمريكي، أشار تركي إلى احتمال استمرار واشنطن في استهداف القيادات الأكثر تشددًا، بهدف الوصول إلى مستوى من القيادة يمكن التفاوض معه أو إعادة ترتيب العلاقة على أساس جديد، واعتبر أن هذا النهج قد يفتح المجال أمام نفوذ أمريكي أوسع داخل الساحة الإيرانية، إذا ما تحقق هدف إضعاف مراكز القرار المتشددة.

 

 الأهداف الجيوسياسية الأوسع

 

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن الأولوية في الحسابات الغربية تتمثل في إنهاء أو تفكيك البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، باعتبارهما عنصرين رئيسيين في معادلة الردع الإقليمي، وأضاف أن إعادة صياغة العلاقة مع القوى الإقليمية، إلى جانب التأثير في توازنات الطاقة، تبقى من الملفات الحساسة، خاصة في ظل أهمية موارد النفط والغاز الإيرانية في الأسواق العالمية.

 

واختتم تركي بالإشارة إلى أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لبنية النظام الإيراني، وللتوازنات الدولية المرتبطة به، في ظل تداخل الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية في آن واحد.