أسباب اندلاع الحرب بين باكستان وأفغانستان.. فيديو
دخلت العلاقات الباكستانية الأفغانية مرحلة الحرب المفتوحة على خلفية اتهامات إسلام آباد لجارتها بإيواء جماعات مسلحة معارضة مثل حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان.
وشهدت الحدود الباكستانية الأفغانية تصعيداً عسكرياً خطيراً بعد إعلان الجيش الباكستاني استهداف أكثر من عشرين موقعاً عسكرياً في مدينتي كابل وقندهار.
وجاءت هذه الغارات الجوية عقب اتهامات حادة من إسلام آباد لحكومة طالبان بتوفير ملاذات آمنة لجماعات مسلحة تهدد الأمن القومي الباكستاني وتتخذ من الأراضي الأفغانية منطلقاً لعملياتها الإرهابية.
وتعتبر باكستان أن العمليات الإرهابية التي تضرب عمقها تنطلق من الأراضي الأفغانية، وهو ما دفعها لشن غارات جوية مكثفة استهدفت قرى حدودية في ننجرهار وباكتيكا، مما أدى لسقوط ضحايا مدنيين وأثار غضب حكومة كابل.
وأعلنت باكستان عن تدمير 22 هدفاً عسكرياً في كابل وقندهار، ما أدى إلى مقتل مئات العناصر التابعة لحركة طالبان رداً على هجمات حدودية.
ونشرت إسلام آباد مقاطع توثق سيطرتها على مواقع عسكرية داخل الحدود الأفغانية، مؤكدة نجاح أنظمتها الدفاعية في إحباط هجمات بطائرات مسيرة حاولت استهداف أراضيها.
انتقام وانتقام مضاد
وفي رد فعل ميداني واسع، شنت قوات طالبان هجوماً انتقامياً منسقاً استمر لأربع ساعات على طول خط ديورند الحدودي، مؤكدة سيطرتها على مواقع عسكرية باكستانية وقتل عشرات الجنود.
وبحسب وزارة الدفاع الأفغانية، فإن الاشتباكات أسفرت عن مقتل أكثر من خمسين جندياً باكستانياً في مقابل سقوط عدد من مقاتلي الحركة، في حين تصر كابل على نفي تورطها في دعم المتمردين وتطالب بأدلة ملموسة.
واتخذ الصراع منعطفاً خطيراً بتجاوز الاشتباكات للحدود التقليدية ووصولها إلى المدن الكبرى، حيث نفذت المقاتلات الباكستانية غارات جوية على العاصمة كابل وقندهار.
وردت القوات الأفغانية باستخدام الطائرات المسيرة لقصف أهداف في العمق الباكستاني، مما ينذر بتوسع رقعة المواجهة وتحولها إلى نزاع شامل يهدد استقرار المنطقة في ظل غياب الحلول الدبلوماسية حتى الآن.
حرب مفتوحة
وأعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجه عاصف دخول بلاده في حرب مفتوحة ضد الحكومة الأفغانية، متهماً حركة طالبان بتحويل أفغانستان إلى ما يشبه المستعمرة للهند ومنصة لتصدير الإرهاب في المنطقة.
وشددت على أن بلاده استنفدت كافة السبل الدبلوماسية والوساطات الدولية للحفاظ على الهدوء، وتوعدت وزارة الداخلية بتبعات خطيرة ضد الحركة، واصفة استهداف المناطق المدنية والحدودية بالخطأ الفادح الذي لا يمكن تجاوزه.
في المقابل هددت وزارة الدفاع الأفغانية بنقل الرد إلى قلب العاصمة إسلام آباد، معلنة تنفيذ غارات جوية منسقة على منشآت استراتيجية وقواعد عسكرية باكستانية.
وبينما زعمت كابل السيطرة على نقاط تفتيش وقتل جنود باكستانيين، دعت قوى دولية منها روسيا والصين وإيران إلى ضبط النفس واللجوء للحوار المباشر لإنهاء التصعيد المتزايد.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد رغبة بلاده في حل النزاع عبر الحوار، رغم رصد طائرات استطلاع باكستانية في سماء البلاد والتوعد بالرد العسكري على الهجمات.
صراعات حدودية تاريخية
ويرى مراقبون أن هذا الانفجار العسكري يرتبط بصراعات حدودية تاريخية حول خط ديوراند، إضافة إلى القلق الباكستاني المتزايد من النفوذ الهندي في أفغانستان.
كما أشار محللون إلى أن توقيت التصعيد قد يعكس رغبة إسلام آباد في تصدير أزماتها السياسية والاقتصادية الداخلية، مما يجعل الوصول إلى حل جذري مرهوناً بتنازلات صعبة تتعلق بالعلاقات الخارجية والترتيبات الحدودية بين الجارتين.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض