اشتراطات عمرية وإجراءات تفتيش تعرقل صلاة الفلسطينيين في الأقصى
أفادت مراسلة قناة الحدث إسراء الزير بأن مئات الفلسطينيين توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى إلى حاجز حاجز قلنديا شمال مدينة القدس، في محاولة للوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان، وسط إجراءات عسكرية مشددة وانتشار مكثف للقوات الإسرائيلية في محيط الحاجز ومداخله.
وأوضحت الزير أن الجنود الإسرائيليين اعتلوا التلال المحيطة بالحاجز، ووجّهوا أسلحتهم باتجاه المواطنين والصحفيين، في مشهد يعكس حجم القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين. وأشارت إلى أن إسرائيل أعلنت السماح بدخول 10 آلاف فلسطيني فقط لأداء صلاة الجمعة، مشترطة أن يكون عمر الرجال 55 عامًا فأكثر، والنساء 50 عامًا فأكثر، وهو ما اعتبره كثيرون تضييقًا إضافيًا على حق العبادة.
ويتوافد السكان من مناطق وسط وشمال الضفة الغربية إلى حاجز قلنديا، غير أن وصولهم إلى الحاجز لا يعني بالضرورة السماح لهم بالعبور، إذ يُعاد عدد كبير منهم بذريعة “أسباب أمنية” أو ملاحظات إدارية خلال التفتيش. ولفتت المراسلة إلى رصد حالات إعادة بعض الرجال لمجرد حملهم “مسبحة” تحمل علم فلسطين، إضافة إلى منع نساء بسبب وضع تصاريحهن في مكان غير مطابق أثناء إجراءات التفتيش.
تنكيل واعتداء على المصلين
كما تم تسجيل حالات تنكيل واعتداء على مصلين، بينهم كبار في السن، اضطروا إلى العودة أدراجهم بعد ساعات من الانتظار والتدقيق، في مشهد وصفته المراسلة بأنه يعكس حجم المعاناة اليومية المرتبطة بالحواجز العسكرية. وأكدت أن عدد العائدين يفوق بكثير عدد الذين سُمح لهم بالعبور، مشيرة إلى أنه رغم الإعلان عن السماح لـ10 آلاف مصلٍ، إلا أن المشاهدات الميدانية خلال ساعتين لم تُظهر سوى عبور العشرات فقط.
ولفتت الزير إلى أن المشهد يختلف تمامًا عما كان عليه قبل عام 2023، حين كانت الساحات تمتلئ بعشرات الآلاف من المصلين ومئات الحافلات التي تنقلهم من مختلف مدن الضفة الغربية. ويُذكر أن حاجز قلنديا مخصص لسكان وسط وشمال الضفة، بينما يعبر سكان الجنوب عبر حاجز بيت لحم، حيث سُجلت كذلك عمليات إعادة ومنع بذات المبررات، في ظل استمرار القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض