رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

علاقة غير متوقعة بين السرطان وانخفاض خطر الخرف

مرض السرطان
مرض السرطان

تشير الدراسات إلى أن تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25%، وهو ما أثار حيرة العلماء ودفعهم لدراسة الرابط غير المتوقع بين هذين المرضين. 

دراسة: 40% من حالات السرطان في العالم كان يمكن الوقاية منها

في محاولة لفهم هذه العلاقة الفريدة، قام باحثون من جامعة هوا تشونغ للعلوم والتكنولوجيا في الصين بتحديد بروتين يُدعى "سيستاتين سي"، الذي يتم إفرازه بواسطة الخلايا السرطانية كجزء من عملية نمو الورم. 

 

وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة Cell أن هذا البروتين يتمكن من عبور الحاجز الدموي الدماغي، وهي الطبقة التي تحمي الدماغ من دخول المواد الضارة، ليبدأ بتفاعل يؤدي إلى تفكك تجمعات البروتين غير الطبيعي المعروفة باسم لويحات الأميلويد، التي ترتبط بشكل وثيق بتطور الخرف.

 

رغم أن هذه النتائج تعتمد على تجارب أجريت على الحيوانات، إلا أن تلك الآلية لم يتم تأكيدها بعد لدى البشر. ومع ذلك، يرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة محورية نحو فهم جديد قد يُساهم في تطوير علاجات مبتكرة وفعالة للخرف. 

 

ويضيف البروفيسور إليو ريبولي، المختص بعلم الأوبئة والوقاية من السرطان في كلية إمبريال بلندن، أن هذه النتائج تُقدّم تفسيرًا محتملاً لانخفاض خطر الخرف بين الناجين من السرطان، وتُهيئ الطريق لابتكار أدوية جديدة تحاكي دور هذا البروتين.

 

نفذت التجارب العلمية باستخدام فئران معدلة وراثيًا، حيث تم زرع خلايا سرطانية مستخلصة من سرطانات الرئة والبروستاتا والأمعاء البشرية.

 وأظهرت الفئران التي خضعت لهذه التجارب اختفاء أي تشكّل للويحات الدماغية التي غالبًا ما ترتبط بالخرف. وبعد تحليل دقيق لآلاف البروتينات المفرزة بواسطة الخلايا السرطانية، حدد الباحثون "سيستاتين سي" باعتباره المسؤول عن توفير هذا التأثير الوقائي، كما بينت التجارب أن الفئران التي حُقنت بهذا البروتين شهدت تحسنًا ملحوظًا في قدراتها على التعلم والذاكرة.

 

إلى جانب "سيستاتين سي"، تشير الدراسات إلى وجود بروتينات أخرى مرتبطة بالسرطان قد تلعب دورًا وقائيًا للدماغ. ففي جامعة بريستول، يركز الباحثون جهودهم على بروتين PIN1، الذي يرتفع نشاطه مع نمو الأورام ويظهر تأثيرًا إيجابيًا مماثلًا في مكافحة التدهور المعرفي الناتج عن تراكم لويحات الأميلويد وبروتين تاو المرتبط بالخرف. إضافة إلى ذلك، يتم دراسة إنزيم PI3K، الذي تتميز مستوياته بالنشاط العالي لدى مرضى السرطان، ولكنه يظهر انخفاضًا كبيرًا لدى المصابين بالخرف، مما يشير إلى دوره المحتمل في حماية الدماغ من ترسبات البروتين المدمرة.