طارق الشناوي: "المتحدة" أعادت بريق الدراما الرمضانية التاريخية وراهنت على جيل جديد من المبدعين
أكد الناقد الفني طارق الشناوي أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية نجحت في تقديم معادلة فنية صعبة خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، عبر توفير تنوع درامي ثري يجمع بين الجودة الفنية والجاذبية الجماهيرية.
وأشار إلى أن هذا التنوع مكنها من الاستحواذ على اهتمام شرائح واسعة من الجمهور وتصدر قوائم البحث منذ انطلاق الماراثون الدرامي.
ويرى الشناوي خلال حواره مع فضائية “إكسترا نيوز”، أن الأعمال التاريخية التي أنتجتها "المتحدة" هذا العام تمثل نقلة نوعية كبرى في مسيرة الدراما المصرية.
وأوضح أن الاعتماد على تقنيات بصرية وأعمال جرافيك تضاهي المستويات العالمية أعاد للدراما التاريخية بريقها المفقود، وجعلها قادرة على المنافسة بقوة في السوق العربي والدولي.
وعلى صعيد الدراما الاجتماعية، أشاد الشناوي بجرأة النصوص المختارة التي لامست قضايا مجتمعية وحساسة بأسلوب فني راقٍ بعيد عن الابتذال.
واعتبر أن المراهنة على المواهب الشابة والدفع بها جنباً إلى جنب مع كبار النجوم كان أحد العوامل الجوهرية التي منحت الموسم الحالي حيوية واختلافاً، وساهمت في رفع مستوى الوعي لدى المشاهد.
وفيما يخص المسلسلات الكوميدية، لفت الناقد الفني إلى وجود تطور ملحوظ في الاعتماد على "كوميديا الموقف" بدلاً من الاعتماد الكلي على "الإفيهات" العابرة.
وأكد أن هذا النهج الاحترافي في الكتابة أعاد لم شمل العائلة المصرية حول الشاشة لمتابعة الأعمال الكوميدية بشغف كبير، مما يعكس نجاح رؤية "المتحدة" في تطوير الصناعة.
حققت الخريطة الدرامية التي أطلقتها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية نجاحاً جماهيرياً كبيراً مع نهاية الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك، حيث نجحت الأعمال المعروضة في جذب ملايين المشاهدين وتصدر قوائم الأكثر تداولاً عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
وتميز الموسم الحالي بتقديم وجبة درامية دسمة تنوعت بين الأعمال التاريخية الضخمة، والدراما الاجتماعية الواقعية، والمسلسلات الكوميدية، بالإضافة إلى أعمال الرسوم المتحركة التي استهدفت الأطفال والأسرة المصرية، مما خلق حالة من التنوع التي ترضي كافة الأذواق وتدعم ريادة الدراما المصرية في المنطقة العربية.
وتأتي هذه النجاحات كجزء من استراتيجية شاملة تتبناها الشركة المتحدة لتطوير صناعة الإعلام والترفيه في مصر، من خلال ضخ استثمارات ضخمة في الإنتاج وتوفير أحدث التقنيات العالمية في التصوير والجرافيك.
ويهدف هذا التوجه إلى استعادة بريق الدراما المصرية وتقديم محتوى هادف يجمع بين القيمة الفنية والرسالة المجتمعية، مع إتاحة الفرصة للمواهب الشابة للمشاركة جنباً إلى جنب مع كبار النجوم، وهو ما ظهر بوضوح في نسب المشاهدة العالية التي حققتها الأعمال عبر منصة "WATCH IT" الرقمية التي أصبحت نافذة أساسية للمشاهدين.
وأشار خبراء ونقاد إلى أن سر تميز مسلسلات المتحدة هذا العام يكمن في دقة اختيار النصوص السيناريو والحوار التي تلامس قضايا الشارع المصري بجرأة وواقعية، خاصة في المسلسلات الاجتماعية التي ناقشت أزمات أسرية معاصرة. كما حظيت الأعمال التاريخية بإشادة واسعة نظراً للمجهود المبذول في الديكورات والملابس والتدقيق التاريخي، مما قدم صورة بصرية مبهرة تليق بمكانة الفن المصري.
ولم تغب الكوميديا عن المشهد، حيث وفرت هذه الأعمال مساحة من الترفيه الراقي الذي افتقده الجمهور في مواسم سابقة، مما جعل المنافسة هذا العام هي الأقوى منذ سنوات.
وفي ختام الأسبوع الأول، أكدت الأرقام والإحصائيات أن التفاعل الرقمي مع مقاطع الفيديو والمشاهد المؤثرة من المسلسلات تجاوز كل التوقعات، حيث تحولت شخصيات هذه الأعمال إلى مادة ثرية للنقاش اليومي بين المواطنين. ويعكس هذا الالتفاف الجماهيري ثقة المشاهد فيما تقدمه الشركة المتحدة من محتوى يحترم عقله ويحافظ على الهوية المصرية، مع التطلع لما ستسفر عنه أحداث الحلقات القادمة من مفاجآت درامية في ظل تصاعد وتيرة الصراع في أغلب المسلسلات التي استطاعت بناء قاعدة جماهيرية مخلصة في وقت قياسي.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض