رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد توقف التطوير

«فارسكور المركزى» يدخل الرعاية

بوابة الوفد الإلكترونية

فى الوقت الذى يُفترض فيه أن تكون المستشفيات الحكومية خط الدفاع الأول عن صحة المواطنين، تشهد مستشفى فارسكور  المركزى حالة شلل شبه كامل، نتيجة البطء الشديد فى أعمال التجديد والتطوير، ما أدى فعلياً إلى خروج أغلب الأقسام الطبية  من الخدمة، واقتصار العمل داخل المستشفى على قسمى العناية المركزة والغسيل الكلوى فقط بعد تجهيزه بالجهود الذاتية، فى  وضع يثير القلق والغضب.

وتُعد مستشفى فارسكور المركزى أحد أهم الصروح الصحية بمحافظة دمياط، حيث تخدم شريحة واسعة من المواطنين، خاصة من محدودى الدخل، بحكم موقعها الجغرافى حيث انها تتوسط جميع مستشفيات محافظة دمياط إلا أن توقف أعمال التجديد  انعكس سلباً على مستوى الخدمة، إذ اشتكى المواطنون من بطء الأعمال داخل المستشفى رغم مرور ثلاث سنوات على هدم  المستشفى وبدء أعمال التجديد والتطوير بمستشفى فارسكور المركزى، فى مشهد أثار تساؤلات واسعة حول الأسباب، ومصير المشروع الذى كان يُعول عليه لتحسين مستوى الخدمة الصحية لآلاف المواطنين بمركز فارسكور وقراها والمراكز المجاورة  ايضاً.

فى البداية قال عصام شتا أحد أبناء مدينة فارسكور فى حديثه لـ «الوفد» أن اقتصار الخدمة على قسمين فقط أجبر المرضى  على التوجه إلى مستشفيات بعيدة فى دمياط أو محافظات مجاورة، وهو ما يمثل عبئاً نفسياً ومادياً، خاصة على كبار السن  ومرضى الحالات المزمنة، بينما خرجت أقسام حيوية أخرى من الخدمة، ما أفقد المستشفى دورها الطبيعى كمستشفى مركزى  يخدم آلاف المواطنين بمركز فارسكور والقرى التابعة لها، ورغم الإعلان منذ سنوات عن بدء أعمال تطوير شاملة بالمستشفى، فإن الواقع على الأرض يكشف عن وتيرة بطيئة بشكل لافت، لا تتناسب مع طبيعة المرفق أو احتياجات المواطنين حيث تسير الأعمال بشكل متقطع وبطء شديد، دون التزام واضح بجدول زمنى محدد على الرغم من هدم مبانى المستشفى منذ ثلاث سنوات وحتى الآن لم يتم سوى صب سقف الدور الأرضى فقط موضحاً أن ما تحقق على الأرض لا يعكس حجم الوقت المنقضى  أو الأموال التى أُنفقت، ما يثير تساؤلات مشروعة حول كفاءة الإدارة والمتابعة.

وأضافت «فاطمة. ع» 50 سنة أم لطفلين فى حديثها لـ «الوفد» منذ هدم مستشفى فارسكور المركزى واقتصار الخدمة بها على قسمى العناية المركزة والغسيل الكلوى فقط اضطررنا للذهاب إلى مستشفيات مدينة دمياط لأى فحص أو علاج وكل يوم  نستغرق وقتاً طويلاً ونواجه مصاريف إضافية ولا نطلب شيئاً أكثر من إعادة المستشفى للعمل بكامل طاقتها فالمرض لا ينتظر ونحن من يتحمل تبعات التأخير خاصة الأطفال وكبار السن الذين هم أكثر من يتأثرون بذلك.

وبحسب مصادر مطلعة بمديرية الشئون الصحية بمحافظة دمياط، زعم أن توقف الأعمال يرجع إلى أسباب إدارية تتعلق بالمقاول المنفذ وأن الأزمة مرتبطة بتأخر المستحقات المالية أو بوجود خلافات تعاقدية بين الجهة المالكة والشركة المنفذة بينما أشار أحد العاملين بالمستشفى – رفض ذكر اسمه – أن حالة من الارتباك تسود بين الطواقم الطبية، نتيجة عدم وضوح الرؤية وأن استمرار الوضع الحالى يضعهم تحت ضغط  شديد، فى ظل نقص الإمكانيات، وزيادة أعداد المترددين، وتراجع القدرة على التعامل مع بعض الحالات الحرجة والطوارئ  وتحويلها إلى مستشفيات أخرى.

وفى السياق ذاته، تقدم الدكتور محمود نجيب مشعل، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب بطلب إحاطة عاجل موجه إلى الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، طالب فيه بضرورة سحب الأعمال نهائياً من الشركة المنفذة لمشروع  مستشفى فارسكور المركزى، حال عدم الانتهاء من صب الدور الثانى خلال مهلة لا تتجاوز أسبوعاً واحداً فقط مشيراً إلى أن  استمرار هذا التعثر غير المبرر، بعد سنوات يمثل إهداراً واضحاً للوقت والمال العام، واستخفافاً بحق المواطنين فى خدمة  صحية لائقة، مطالباً باتخاذ إجراءات حاسمة بدلاً من سياسة الانتظار.

ومن جانبه طالب عدد من أهالى مركز ومدينة فارسكور بضرورة تدخل عاجل من وزارة الصحة، وإجراء تحقيق رسمى  لكشف أسباب التعطيل وبطء التنفيذ، ومحاسبة المقصرين، مع وضع جدول زمنى واضح ومعلن لإنهاء المشروع موضحين أن أعمال التجديد بالمستشفى بدأت وسط وعود رسمية بإحداث نقلة نوعية فى مستوى الخدمة الصحية المقدمة لأهالى مركز  فارسكور بشكل خاص ومحافظة دمياط بشكل عام وذلك أثناء زيارة الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة للمستشفى منذ عدة سنوات، إلا أن تلك الوعود تبخرت سريعاً، بعد أن تحول المشروع إلى هيكل متوقف دون أى التزام زمنى بعودة العمل، فى  واقعة تطرح علامات استفهام كبرى حول طريقة إدارة المشروعات الصحية.