رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أوراق مسافرة

عود على بدء، عندما سمح جهاز الاستخبارات الأمريكية لضحيتهم أو عميلتهم «كاتى أوبراين» التى يعدونها ضمن برنامج التفوق العقلى «MKUltra».

سمحوا لها بالحمل 6 مرات متتالية من زوجها الذى فرضوه عليها «واين كوكس» والذى كان عميلاً للـ«سى أى إيه» أيضاً ينفذ ما يطلبونه من قتل وتصفيات جسدية مع التمثيل بالجثث أمامها، وفى كل حمل كانوا يجهضون جنينها قبيل ولادته، ويأخذون الجنين ويستخدمونه فى تجارب معملية مع التمثيل به أمامها، وفى المرة السابعة من الحمل سمحوا لها بولادة جنينها فى الموعد فأنجبت ابنتها «كيلى» وكان فى انتظار الطفلة نفس البرنامج الاستخباراتى المريع، حيث تم انتزاعها من أحضان أمها، والاعتداء الجنسى عليها وهى رضيعة، ومن ثم استكمال نفس البرنامج الوحشى عليها، فيما كانت «كاتى» مستسلمة مسلوبة الإرادة لا يمكنها الاعتراض.

وتحول زوجها «واين كوكس» إحدى أذرع القتل للاستخبارات إلى شخص مدمن مختل عقلياً من فرط تعاطى الخمور والمخدرات التى كانت تعينه على تنفيذ جرائمه فى ضراوة وحشية، فصدر الأمر لـ«كاتى»، لأن تتركه وتنتقل إلى أحضان عميل آخر هو «أليكس بوستن» وكان يعمل كموسيقار ويقدم فقرات للسحر فى حفلات الكبار، ولكن هذا كان مجرد واجهة يخفى بها عمله الحقيقى مع الاستخبارات، وقيامه بنقل شحنات المخدرات لحسابهم فى سيارة الآلات الموسيقية، بجانب نشاطه فى استعباد القاصرات جنسياً لحسابهم أيضا وتقديمهم للمشاهير اضافة لتقديم «كاتى» لهؤلاء لاستكمال البرنامج عليها، وكان هو طريق دخولها للبيت الأبيض.

ورأى البيت الأبيض أن «كاتى» وصلت إلى المرحلة المطلوبة من برنامج التفوق العقلى الخاضع لهم، فأطلقوا عليها مصطلح «النموذج الرئاسى الاستراتيجى»، وبدأ التعامل معها وكأنها حقيبة دبلوماسية بشرية متنقلة، يحملون بداخل ذاكرتها الفوتوغرافية كل ما يريدون تسجيله دون أن تلفت النظر إليها فى تدوين أو تسجيل المعلومات التى كانت تحدث فى الغرف المغلقة، فهى لا تحتاج إلى ورق ولا أجهزة تسجيل تقليدية فى ذلك الحين من منتصف العقد الماضى، بل تسجل كل شىء فى ذاكرتها التى بلغت قدرتها وفقًا لتقديراتهم العلمية إلى 44 مرة ضعف عقل وذاكرة الشخص العادى.

وسارت الأمور على ما يرام فى استغلالهم لـها، وبالطبع لم تكن وحدها التى كانت فى برنامج «MKUltra»، لكنها الوحيدة التى خرجت عن الصمت فيما بعد وفضحت كل شىء، وهذا ما سأعرض له لاحقاً، وساق القدر شخص فى طريق «كاتى» ليكون هو المحرك للمياه الراكدة والمنقذ لها وهو «مارك فيلبس».

كان «مارك فليبس» موظفاً كبيراً له تعاملات مع وزارة الدفاع الأمريكى «البنتاجون» ومع وكالة «ناسا» وغيرها وكان دارساً للسلوك البشرى وله علاقات مع خبراء فى مجال تعديل السلوك البشرى، وشاهد فى إحدى المناسبات الرسمية «كاتى» برفقة «واين كوكس» الذى يقوم على تشغيلها ولاحظ أنها تتحرك مثل «الروبوت»، وفى عينها نظرة لم يخطئها تنبئ عن حالة تسمى «الفياجرا»، تلك التى تعلق بأعين الجنود العائدين من حرب وحشية شرسة وتنبئ عن انفصال تام عن الواقع.

وأدرك من مراقبة تصرفاتها أن وراءها سرًا ما بجانب شعوره بانجذاب نحوها ليس كفتاة جميلة بل للغموض الذى يكتنف شخصيتها، وكان هذا بداية التغيير والفضح لكل برنامج الاستخبارات اللعين.

وحاول «واين كوكس» الموسيقار المتوحش استغلال خبرات «مارك فيليبس» فى شراكة كواجهة نظيفة، وكون معه شركة يتم من خلالها تصنيع وبيع مولدات كهربائية وتصديرها إلى الصين، وفى الصين كشف رجل أعمال صينى لـ«مارك فليبس» عن العالم الخلفى القذر لشريكة «واين كوكس» واشترط الجانب الصينى عليه أن يفض شراكته مع «كوكس» وأعماله المشبوهة كشرط للتعامل مع شركتهم، عندها عاد «مارك» لأمريكا وقد أدرك أن حدسه صادق بشأن «كوكس» والفتاة الروبوت «كاتى»، واستعان «مارك» بصديق له جنرال سابق فى الجيش لجمع معلومات حول «كاتى» وكشف له الجنرال تفاصيل البرنامج الوحشى الذى أُخضعت له الفتاة حتى صارت حقيبة رئاسية استراتيجية. 

ولقصة الوحشية بقية 

 

[email protected]