رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشيب والتوتر النفسي.. دراسة تقلب المفاهيم الشائعة

الشيب
الشيب

أثارت دراسة علمية جديدة  جدلًا واسعًا بعدما قلبت المفاهيم الشائعة حول العلاقة بين الشيب والتوتر النفسي. 

واعتاد كثيرون الربط بين الضغوط اليومية وظهور الشعر الأبيض المبكر، باعتبار التوتر عاملًا مباشرًا في تسريع هذه الظاهرة، غير أن نتائج بحث حديث أشارت إلى صورة أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد سابقًا.

الباحثون يكشفون آليات بيولوجية دقيقة

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، توصل العلماء إلى أن عملية تحول لون الشعر ترتبط أساسًا بتراجع نشاط الخلايا الصبغية المسؤولة عن إنتاج الميلانين داخل بصيلات الشعر. 

وأوضحت الدراسة أن التوتر الحاد قد يؤثر في هذه الخلايا عبر آليات عصبية وهرمونية، لكنه ليس العامل الوحيد أو الحاسم كما كان يُشاع، بل تبين أن للعوامل الوراثية الدور الأكبر في تحديد توقيت ظهور الشيب وحدّته.

إمكانية عكس الشيب في حالات محددة

أشارت النتائج إلى أن بعض حالات الشيب المرتبطة بفترات ضغط نفسي شديد قد تكون قابلة للتراجع جزئيًا عند زوال المسبب. 

ورصد الباحثون حالات استعادت فيها بصيلات الشعر جزءًا من نشاطها الصبغي بعد تحسن الحالة النفسية، إلا أنهم شددوا على أن هذا الأمر لا ينطبق على جميع الحالات، خصوصًا تلك المرتبطة بالتقدم في العمر أو العوامل الجينية الثابتة.

نمط الحياة يظل عنصرًا مؤثرًا

أكدت الدراسة أن نمط الحياة الصحي يظل عاملًا داعمًا للحفاظ على صحة الشعر. فالنوم الكافي والتغذية المتوازنة وممارسة النشاط البدني تسهم في تقليل تأثير التوتر المزمن على الجسم عمومًا، بما في ذلك فروة الرأس. 

كما لفت الباحثون إلى أن إدارة الضغوط النفسية عبر تقنيات الاسترخاء قد تساعد في الحد من الآثار البيولوجية السلبية طويلة الأمد.

مفاهيم شعبية تحتاج إلى مراجعة

خلصت الدراسة إلى أن الربط المباشر بين لحظة توتر عابرة وظهور الشعر الأبيض ليس دقيقًا علميًا. وأكدت أن الشيب ظاهرة متعددة العوامل تتداخل فيها الجينات والبيئة والصحة العامة. 

ورغم ذلك، فإن الحد من التوتر يظل خطوة مهمة للحفاظ على التوازن الجسدي والنفسي، حتى وإن لم يكن العامل الوحيد المسؤول عن تغير لون الشعر.

وتفتح هذه النتائج الباب أمام مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة المعقدة بين الصحة النفسية والعمليات البيولوجية الدقيقة داخل الجسم، في وقت يتزايد فيه الاهتمام بتأثير الضغوط الحياتية على مظاهر الشيخوخة المبكرة.