نميرة نجم تدفع بإحصاءات الهجرة الإفريقية عبر شراكات إقليمية ودولية
اجتمعت السفيرة د. نميرة نجم، خبيرة القانون الدولي ومديرة المرصد الأفريقي للهجرة، مع السفير طارق بن سالم، الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، ولورا بالاتيني، رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب، الاثنين، بمقر الأمانة العامة بالرباط.
وتركّز الاجتماع على المشاريع القائمة والمستقبلية في مجال إحصاءات الهجرة بين المرصد والمنظمة الدولية للهجرة واتحاد المغرب العربي، لا سيما مشروع مركز بيانات الهجرة الخاص باتحاد المغرب العربي، الذي يهدف إلى دعم القدرات الإحصائية وتعزيز آليات جمع وتحليل وتبادل البيانات المتعلقة بحركية الأشخاص في المنطقة.
وأوضحت السفيرة نميرة نجم أن المرصد، بالتعاون مع شركائه، يهدف إلى المضي قدمًا في إنشاء مركز إقليمي للبيانات في المغرب ، ومن المتوقع أن يبدأ قريبًا في تلقي البيانات من الدول الأعضاء لتحليلها محليًا داخل القارة، بدل الاعتماد على مصادر خارجية. وأضافت أن اعتماد بعض الدول الإفريقية على التحليل الخارجي، مثل المكتب الأمريكي للإحصاء، قد يؤدي إلى نتائج غير محايدة، ما يجعل إنشاء نظم إحصائية محلية داخل إفريقيا ضرورة ملحة. وبيّنت أن الهدف من المشروع هو تحويل الأرقام إلى تحليل ومعرفة ذات قيمة تدعم السياسات القائمة على الأدلة.
وأكدت نميرة نجم أن المشروع لا يقتصر على جمع البيانات فقط، بل يشمل أيضًا بناء قدرات الحكومات على جمع وتحليل وتبادل البيانات، وتطوير قاموس مصطلحات موحد خاص بالهجرة في إفريقيا، إلى جانب إعداد دليل تدريبي وتأهيل مدربين من داخل الدول الإفريقية لنقل المهارات على المستوى المحلي.
ومن جانبها، أكدت السيدة لورا بالاتيني، رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب، أن المشروع يدعم دول إفريقيا وشركاءها في جمع وتحليل وتبادل معلومات الهجرة بطريقة مستقلة وشفافة، ومبنية على المعايير الدولية، مع تطوير القدرات المحلية لتحقيق سياسات قائمة على الأدلة.
وفي هذا السياق، أعرب الأمين العام عن تقديره للدور الحيوي الذي تلعبه المؤسسات الشريكة، مؤكدًا استعداد الأمانة العامة الكامل للمضي قدمًا في تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي، وتعزيز العمل المشترك في مختلف المبادرات ذات الصلة، بما يخدم أهداف التكامل والتنسيق بين دول الاتحاد.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار توجه إقليمي أوسع لتعزيز الحوكمة الرشيدة لملف الهجرة في دول المغرب العربي والقارة الإفريقية عمومًا، بما يسهم في مواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية، وحماية حقوق المهاجرين، ودعم مسارات الهجرة الآمنة والمنظمة.
كما شدد المشاركون على أهمية توحيد الجهود بين المؤسسات الإقليمية والدولية لضمان تكامل قواعد البيانات وتفادي ازدواجية العمل، بما يعزز من قدرة صانعي القرار على صياغة سياسات تنموية أكثر فاعلية واستجابة للمتغيرات المتسارعة في أنماط الهجرة بالمنطقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض