رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

منير: خطة لإعادة تأهيل عوائل "داعش" بعد نقلهم إلى مخيم جديد

سوريا
سوريا

أعلن منير مصطفى، مدير الدفاع المدني السوري، خلال مداخلة مع قناة الحدث، أن عملية نقل العائلات من مخيم الهول بدأت فعلياً منذ أسبوع، مشيراً إلى أن آخر عمليات النقل كانت تُستكمل اليوم، على أن يصدر البيان النهائي بالأعداد عقب انتهاء الإحصاء، مؤكداً أن المنقولين هم من النساء والأطفال.

 

وأوضح مصطفى أن عملية النقل تتم من ريف الحسكة الجنوبي الشرقي باتجاه ريف حلب الشمالي، وتحديداً إلى منطقة أخترين، ضمن مخيم جديد يهدف إلى توفير ظروف إنسانية أفضل واستقرار أكثر أماناً مقارنة بالأوضاع داخل مخيم الهول. وأكد أن الهدف هو الانتقال من بيئة قاسية إلى بيئة مؤهلة لتقديم خدمات أساسية بشكل منتظم.

 

وأشار مدير الدفاع المدني إلى أن الفروقات بين المخيمين كبيرة، موضحاً أن مخيم الهول يقع في منطقة صحراوية شديدة الحرارة صيفاً وقاسية البرودة شتاءً، وتعتمد على خيام قماشية لا توفر الحماية الكافية من التقلبات الجوية، فضلاً عن صعوبة تأمين خدمات الصحة ومياه الشرب. في المقابل، سيحظى المخيم الجديد بخدمات متكاملة تشمل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، بما يضمن ظروفاً معيشية أكثر استقراراً.

 

وبيّن مصطفى أن الإشراف على مخيم الهول كان يتم سابقاً من قبل الإدارة الذاتية في منطقة الشرق، إلا أنه بعد التفاهمات الأخيرة بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق، سيتم نقل الإشراف بشكل مباشر إلى الحكومة السورية في منطقة أخترين شمال حلب، مع متابعة حثيثة للحالة الإنسانية والأمنية في الموقع الجديد.

 

وأكد أن الحكومة السورية تضع هذا الملف ضمن أولوياتها، انطلاقاً من قناعة بأن الظروف البيئية والاجتماعية تلعب دوراً أساسياً في تشكيل السلوك، مشيراً إلى أن معالجة ملف التطرف تتطلب برامج توعية وإعادة تأهيل، خاصة للأطفال، الذين شدد على أنهم لا يولدون متطرفين، بل تصنعهم الظروف المحيطة.

 

وأضاف أن الخطة الحكومية لا تقتصر على مجرد نقل جغرافي، بل تشمل إعادة تأهيل العائلات وتوفير بيئة سكنية أفضل، من خلال وحدات سكنية أكثر صلابة مثل الكرفانات أو الأبنية الجاهزة، إلى جانب برامج للتوعية وإعادة الدمج المجتمعي، بهدف الانتقال من بيئة تُغذّي التطرف إلى أخرى تعزز الوسطية والاستقرار.

 

واختتم مصطفى بالتأكيد على أن الحكومة تمتلك خبرات في إدارة المخيمات، وأن إدارة المخيم الجديد لن تختلف عن النماذج الإنسانية المعتادة، مع اعتماد برامج خاصة لمعالجة ظاهرة التطرف بين الأطفال، مشدداً على أن العزل في مناطق صحراوية قاسية لا يحقق الاستقرار، بينما الإدارة المنظمة والبرامج الإنسانية المتكاملة تمثل المسار الأمثل لضمان مستقبل أفضل للقاطنين.