رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أدعية مستحبة في مناسك عمرة رمضان

دعاء
دعاء

تأتي عمرة رمضان في منزلةٍ رفيعة بين العبادات، إذ تجتمع فيها قدسية الزمان مع شرف المكان، فيكون الأجر أعظم، والرجاء أوسع، والدمعة أقرب. وقد بشّر النبي ﷺ بقوله: «عمرة في رمضان تعدل حجة»، وفي رواية: «حجة معي»، وهو فضلٌ عظيم يبعث في النفس الشوق إلى اغتنام هذه الأيام المباركة، والإقبال على الله بقلبٍ خاشع وروحٍ متجردة.

ولا تقتصر العمرة على أداء المناسك فحسب، بل هي رحلة إيمانية متكاملة، عنوانها الذكر والدعاء، وروحها التوبة والإنابة، وثمارها مغفرة الذنوب ورفعة الدرجات.

عند نية العمرة والإحرام

تبدأ العمرة بعقد النية في القلب، فالنية أساس العمل وروحه. ويستحب أن يقول المعتمر عند الإحرام:
«لبيك اللهم عمرة»،
أو: «اللهم إني نويت العمرة فيسرها لي وتقبلها مني».

ثم يرفع صوته بالتلبية، وهي شعار أهل النسك:
«لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك».

ويُسن الإكثار منها حتى يبدأ الطواف، فهي إعلان التوحيد، وتجديد العهد مع الله، واستحضار لمعنى العبودية الخالصة.

عند دخول المسجد الحرام

إذا دخل المعتمر المسجد الحرام قدم رجله اليمنى وقال:
«بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم افتح لي أبواب رحمتك».

ويستشعر عظمة البيت الحرام، فهو أول بيت وُضع للناس، مباركًا وهدى للعالمين. وفي تلك اللحظات، تختلط رهبة المكان بعظمة الشعور، فتفيض القلوب دعاءً، وتلهج الألسن استغفارًا.

أثناء الطواف بالبيت

الطواف من أعظم شعائر العمرة، وهو عبادة قائمة على الذكر والدعاء. ولم يرد عن النبي ﷺ دعاء مخصوص لكل شوط، لذلك يدعو المعتمر بما شاء من خيري الدنيا والآخرة.

ومن الأذكار الجامعة:

«سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر».

الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ.

كثرة الاستغفار وسؤال العفو.


وبين الركن اليماني والحجر الأسود يُستحب أن يقول:
«ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».

ويجعل طوافه محطة مراجعةٍ للنفس، وتوبةٍ صادقة، وعهدٍ جديد مع الله.

عند السعي بين الصفا والمروة

إذا صعد المعتمر على الصفا قرأ قوله تعالى:
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾،
ثم يقول: «نبدأ بما بدأ الله به»، ويرفع يديه ويدعو بما تيسر.

ومن الأدعية المأثورة:
«اللهم اغفر لي وارحمني واعفُ عني، إنك أنت الأعز الأكرم».

ويكرر الدعاء ثلاث مرات، ويدعو لنفسه وأهله وأحبابه، ويسأل الله القبول والثبات والهداية. فالسعي تذكير بقصة السيدة هاجر عليها السلام، ومعنى السعي في الحياة بين الرجاء والتوكل.

بعد الانتهاء من السعي، يحلق الرجل رأسه أو يقصره، والحلق أفضل، ويدعو الله أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يطهر قلبه كما طهر ظاهره.

بعد الانتهاء من العمرةإذا أتم المعتمر نسكه، استحب له أن يكثر من الحمد والشكر، وأن يقول:
«اللهم تقبل مني»،
«اللهم اجعلها عمرة مقبولة، وسعياً مشكوراً، وذنباً مغفوراً»،
«اللهم لا تجعل هذا آخر العهد ببيتك الحرام».

ويحرص على اغتنام بقية وقته في الحرم بالصلاة وقراءة القرآن والدعاء، فالدعاء في هذا الموطن مرجو الإجابة، ولا سيما في شهر رمضان.