رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عبادة تغيب عن الكثير في الفجر.. اغتنمها في رمضان

قنوت الفجر في رمضان
قنوت الفجر في رمضان

يصبح قنوت الفجر في رمضان مكانة خاصة مع إقبال المسلمين على المساجد في هذا الشهر المبارك، حيث يتسابق الجميع لاغتنام القدر الأكبر من الطاعات والعبادات في هذا المضمار الرمضاني للفوز بجنة الرحمن.

ما معنى القنوت شرعًا؟

 قنوت الفجر في رمضان
 قنوت الفجر في رمضان

أوضحت دار الإفتاء أن القنوت في اللغة يُطلق على عدة معانٍ، أشهرها الدعاء، كما ذكر أبو منصور الأزهري في كتابه تهذيب اللغة، أما في الاصطلاح الفقهي فهو الدعاء في الصلاة في محل مخصوص من القيام، كما قرره ابن علان في الفتوحات الربانية شرح الأذكار النووية.

مشروعية القنوت عند النوازل

أكدت الدار أن العلماء اتفقوا على مشروعية القنوت في صلاة الفجر وغيرها عند حلول النوازل والشدائد، مستدلين بما رواه الإمام أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرًا حين قُتل القرّاء، أخرجه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه.

كما استدلوا بحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، في قنوت النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات عند النازلة، وهو ما رواه أبو داود السجستاني وأحمد وغيرهما.

ونقل الفقهاء من مختلف المذاهب القول بجواز القنوت عند الشدائد، ومنهم الملا علي القاري، والإمام بدر الدين العيني، والقاضي عياض، والإمام النووي، والإمام ابن قدامة، بل وذكر ابن تيمية أن القنوت عند النوازل هو قول فقهاء أهل الحديث والمأثور عن الخلفاء الراشدين.

حكم قنوت الفجر في رمضان

أما عن قنوت الفجر في رمضان بصفة عامة، فقد أوضحت دار الإفتاء أن المسألة محل خلاف بين العلماء؛ فذهب المالكية والشافعية إلى استحبابه مطلقًا في صلاة الصبح، سواء وُجدت نازلة أم لا، وهو ما رجحه عدد من الأئمة.

فقد ذكر الإمام الحازمي في كتابه الاعتبار أن أكثر الصحابة والتابعين أثبتوا القنوت في الصبح، ومنهم أبو بكر وعمر وعثمان وابن عباس رضي الله عنهم. كما نص الإمام النووي على أنه يُسن القنوت في اعتدال الركعة الثانية من الصبح.

واستدل القائلون بسنية قنوت الفجر في رمضان بما رُوي عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم «لم يزل يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا»، وهو حديث حسنه وصححه جمع من أهل العلم.

لا خلاف يُفسد للود قضية

خلصت دار الإفتاء إلى أن قنوت الفجر في رمضان مشروع باتفاق عند النوازل، أما القنوت الدائم في الصبح فهو من المسائل الخلافية التي وسع فيها الفقهاء، والمختار للفتوى أنه سنة مستحبة.

وأكدت أن الخلاف في قنوت الفجر في رمضان لا ينبغي أن يكون سببًا للفرقة بين المسلمين، فالأمر فيه سعة، و«لا يُنكر المختلف فيه، وإنما يُنكر المجمع عليه»، ومن ثم يبقى الالتزام بأدب الخلاف هو الأصل الجامع للمصلين في هذا الشهر الكريم.