سلام غزة يترنح
أبلغت اليوم حكومة الكيان الصهيونى الولايات المتحدة الأمريكية، رفضها المساهمة بأموال فى تشغيل «مجلس السلام» التابع للرئيس الأمريكى دونالد ترامب.
ونقلت هيئة البث العبرية الرسمية عن عضو المجلس الوزارى الإسرائيلى المصغر «الكابينت»، زئيف إلكين، أن إسرائيل لن تقدم أموالاً لـ «مجلس السلام»، وأنه لا مبرر لذلك. وأضاف إلكين: «لقد تعرضنا للهجوم، ولا يوجد أى مبرر لتمويل إعادة إعمار غزة». وكانت قطر والإمارات أعلنتا ضخ أكثر من مليار دولار لكل منهما.
وأعلن الرئيس الأمريكى فى وقت سابق، عن أن أعضاء المجلس جمعوا ما مجموعه حوالى سبعة مليارات دولار.
وكشفت صحيفة الجارديان البريطانية عن ان توجيه التمويل إلى هيئة يرأسها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فيما يتعلق بخطته للسلام والإعمار فى قطاع غزة يوحى بأن السياسة الخارجية تُدار لخدمة مصالح خاصة، لا المصلحة العامة.
وأوضحت الجارديان أن المجلس السلام الأمريكى الدولى يقدّم وعودا طموحة مثل إعادة إعمار رفح خلال ثلاث سنوات مع أبراج وناطحات سحاب، ومنح غزة حكمًا ذاتيًا خلال عقد، ونشر قوة دولية للاستقرار قد يصل قوامها إلى 20 ألف جندي. غير أن هذه الوعود تبقى، حتى الآن، أقرب إلى التصريحات منها إلى خطط قابلة للتنفيذ.
وحذرت ورقة حديثة للمجلس الأوروبى للعلاقات الخارجية من نموذج إعادة هندسة لغزة من الخارج، وتحويلها إلى جيب مُدار بإحكام: مجمعات سكنية مراقبة، وأبراج ومراكز بيانات ومنتجعات ساحلية، مع تهميش صوت الفلسطينيين.
وطرحت الورقة سؤالًا جوهريًا هل غزة وطنٌ لأهلها أم غنيمة لقوى خارجية؟ فى غياب مشاركة فلسطينية حقيقية، ستكون الإجابة المفروضة هى التى ترسم المستقبل.
وأكدت أن غزة اليوم مدمّرة، ويصف كثير من الخبراء ما جرى بأنه إبادة جماعية. ومع ذلك، تلمّح حكومة بنيامين نتنياهو إلى أن المهمة لم تكتمل، وتلوّح بهجوم جديد إذا لم تُنزع سلاح حماس، وربما قبل الانتخابات الإسرائيلية هذا العام.
وأضافت أن ذلك قد ينسجم هذا مع نصوص قانونية، لكنه يناقض منطق السلام، الذى يفترض مسارًا واقعيًا نحو السيادة الفلسطينية.
وفى سياق متصل: كشفت عدة مصادر عن أن تغيير مسار حاملة الطائرات «جيرالد فورد» نحو إيران يشعل الاستياء والغضب فى صفوف طاقمها.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مقابلات مع أفراد طاقم حاملة الطائرات «جيرالد فورد» أن تمديد مهمة هذه السفينة الحربية وتحويلها نحو الشرق الأوسط، تسبب بتقويض معنويات الطاقم.
وبحسب أحد العسكريين العاملين فى السفينة، يشعر العديد من أفراد الطاقم بالاستياء والغضب، ويخطط بعضهم للاستقالة عند عودتهم إلى ديارهم. واعترف الكابتن ديفيد سكاروسي، فى حديثه مع الصحيفة، بأنّه تفاجأ بإرساله إلى الشرق الأوسط، إذ كان يتوقع العودة إلى الوطن فى غضون أسابيع قليلة، بل وأبلغ عائلته بذلك.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض