رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين الحلم والواقع.. هل تسمح الحسابات المالية والقوانين بعودة ميسي إلى برشلونة؟

ميسي ولابورتا
ميسي ولابورتا

رغم الجاذبية العاطفية الكبيرة التي يحملها وعد إعادة ليونيل ميسي إلى برشلونة، فإن تحقيق هذا الطموح الانتخابي الذي طرحه فيكتور فونت يصطدم بجملة من التحديات القانونية والمالية المعقدة، التي قد تجعل التنفيذ أكثر صعوبة مما يبدو في الخطاب السياسي.


أول هذه التحديات يرتبط بعقد ميسي الحالي مع إنتر ميامي، حيث يمثل اللاعب حجر الزاوية في مشروع رياضي وتسويقي ضخم داخل الدوري الأميركي. النادي الأميركي استثمر في اسم ميسي ليس فقط كلاعب، بل كأيقونة ترفع من قيمة العلامة التجارية للدوري بأكمله، وهو ما يجعل فكرة التخلي عنه – حتى لفترة قصيرة – مسألة تحتاج إلى اتفاق متوازن يضمن مصالح جميع الأطراف.
العقبة الثانية تتعلق بالوضع المالي لبرشلونة نفسه. 

النادي الكتالوني لا يزال يخضع لقيود صارمة من رابطة الدوري الإسباني بشأن سقف الرواتب، نتيجة تراكم الديون في السنوات الماضية. 

وحتى في حال كانت عودة ميسي رمزية أو لموسم أخير، فإن تسجيله كلاعب يتطلب مساحة مالية متاحة، وهو ما قد يستلزم تخفيض رواتب لاعبين آخرين أو إعادة هيكلة عقود.


من الناحية القانونية، أي عودة محتملة ستحتاج إلى صيغة تعاقدية مبتكرة. قد يكون الحل في عقد قصير الأجل، أو اتفاق إعارة خاص، أو حتى تنظيم مباراة اعتزال رسمية خارج الإطار التنافسي للدوري.
لكن الجانب المالي لا يقتصر على التكلفة فقط؛ فعودة ميسي قد تولد إيرادات ضخمة. مبيعات القمصان، حقوق البث، الرعاة، امتلاء المدرجات في ملعب كامب نو، كلها عناصر قد تعوض جزءاً كبيراً من أي استثمار مالي.

تجربة انتقاله إلى الدوري الأميركي أثبتت أن تأثيره التسويقي يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.


كما أن هناك بُعداً استراتيجياً طويل المدى، إذ يمكن أن تتحول عودته إلى مدخل لمنحه دوراً إدارياً أو تمثيلياً مستقبلاً داخل النادي، وهو ما أشار إليه فونت عبر فكرة “الرئيس الفخري”. هذه الخطوة قد تعزز صورة النادي عالمياً وتعيد ترميم العلاقة الرمزية التي تضررت عام 2021.
يبقى العنصر الحاسم هو إرادة اللاعب نفسه. ميسي سيبلغ سنّاً متقدماً نسبياً في 2026، وقد يختار إنهاء مسيرته بهدوء بعيداً عن الضغوط الأوروبية ، لذلك فإن أي مشروع لإعادته يجب أن يوازن بين الرغبة الجماهيرية والواقع الرياضي والبدني للاعب.