الأمير أندرو على حافة الإقصاء
تحقيقات إبستين تفتح اخطر اختبار دستورى للتاج البريطانى
يواجه الأمير أندرو خطر الاستبعاد من خط ولاية العرش البريطانى بعد أن بدأت دراسة تغيير تاريخى فى القانون عقب اعتقاله للاشتباه فى ارتكاب مخالفات فى منصبه العام وهى خطوة أشعلت موجة غضب شعبى وسياسى غير مسبوقة ودعوات صريحة لمنعه نهائياً من أن يصبح ملكاً.
وبحسب صحيفة التليجراف البريطانية لا يزال أندرو ماونتباتن ويندسور ثامناً فى ترتيب ولاية العرش وأن إزالته ستشكل أكبر تعديل فى خط الخلافة منذ تنازل الملك ادوارد الثامن عن العرش وهى سابقة دستورية ثقيلة الكلفة سياسياً وقانونياً.
وأى خطوة من هذا النوع تتطلب تشريعاً صريحاً من البرلمان البريطانى كما تستوجب موافقة الدول ال١٤ الأخرى فى الكومنولث ومن بينها استراليا وكندا ما يجعل الملف معقدا ويحتاج توافقا دوليا نادرا
وتشير مصادر حكومية إلى أن أى تعديل تشريعى محتمل لن يتم قبل انتهاء التحقيق الجنائى الجارى حاليا حيث تفضل الحكومة انتظار نتائج الشرطة قبل اتخاذ قرار قد يهز اسس النظام الملكي
وفى هذا السياق يواصل محققو تفتيش منزل أندرو السابق فى رويال لودج بويندسور بعد ان كانت القوة ذاتها قد اعتقلته فى وقت سابق من هذا الاسبوع ضمن تحقيقات تتعلق بادعاءات تمرير معلومات حساسة إلى رجل الاعمال المدان عندما كان أندرو يعمل مبعوثا تجاريا للمملكة المتحدة
لكن هذا التحقيق لا يمثل سوى جزء من شبكة أوسع من القضايا المفتوحة اذ تقوم عشر قوات شرطة بريطانية منفصلة بتقييم ادعاءات مرتبطة بإبستين وعلاقته بأندرو وتتمحور عدة تحقيقات حول مزاعم ان المتحرش بالاطفال كان ينقل فتيات مستغلات بشكل منتظم عبر المملكة المتحدة مع ادعاءات بان بعضهن قدمن إلى أندرو.
وأعلنت شرطة غرب يوركشاير يوم الجمعة أنها بدأت تقييم هذه الادعاءات لتنضم إلى قوى اخرى فى اسكس وبيدفوردشير وغرب ميدلاندز تحقق فى مزاعم هبوط طائرة إبستين الخاصة فى مطارات تقع ضمن نطاق اختصاصها
وكشفت التلغراف أيضاً أن يقدم دعماً لشرطة فى تحقيقات تتعلق بالاتجار الجنسى حيث اظهرت رسائل بريد الكترونى ان ضابطا كبيرا فى وحدة الاستغلال التابعة لسكوتلاند يارد تواصل مع الاف بى اى فى نوفمبر الماضى لطلب اجتماع بشأن ادعاءات ان إبستين كان يسافر بانتظام من والى المملكة المتحدة برفقة نساء تم الاتجار بهن
وجاء طلب التنسيق بعد ايام فقط من تجريد أندرو من القابه الملكية حيث كتب الضابط فى رسالته انه يراجع هذه الادعاءات ويسأل عما اذا كان لدى الإف بى أى اى تحقيقات نشطة أو مواد قُدمت خلال جلسات لجان رقابية أمريكية ذات صلة
ورد عميل فيدرالى دون ذكر اسمه مؤكداً الاستعداد للتعاون مع الوحدة الدولية فى الشرطة البريطانية وهو ما اعتبر مؤشرا على اهتمام جديد داخل أجهزة الأمن البريطانية بملف الاتجار الجنسى المرتبط بإبستين
وكانت سكوتلاند يارد قد حققت سابقا فى مزاعم نُقلت إلى المملكة المتحدة بواسطة إبستين وشريكته لممارسة الجنس مع أندرو رغما عنها لكنها اسقطت التحقيق عام 2016 بعد نصيحة قانونية اعتبرت أن الجرائم المزعومة وقعت خارج بريطانيا وتدخل ضمن اختصاص السلطات الأمريكية.
غير ان تبادل الرسائل الاخير بين سكوتلاند يارد والإف بى آى يعكس تغيراً لافتاً فى الموقف وعودة الزخم للتحقيقات خصوصاً بعد ان اكدت شرطة العاصمة يوم الجمعة انها تراجع ادعاءات باستخدام مطارات لندن لتسهيل الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي
وقال متحدث باسم الشرطة إن القوة تقيم هذه المعلومات وتسعى بنشاط للحصول على تفاصيل اضافية من شركاء إنفاذ القانون بما فى ذلك السلطات الأمريكية
وفى تطور مواز وصلت الشرطة يوم الجمعة لإجراء عمليات تفتيش جديدة فى رويال لودج بينما اكدت شرطة وادى التايمز انها تراجع ايضا شكوى منفصلة تفيد بان امرأة نُقلت إلى بريطانيا عام 2010 بواسطة إبستين لممارسة الجنس مع أندرو داخل رويال لودج فى وندسور
وقال اندرو بويى وزير الظل لشئون اسكتلندا ان استبعاده سيكون التصرف اللائق مؤكدا فى الوقت نفسه ضرورة انتظار نتائج التحقيقات لان أندرو لم يدن بعد ولم توجه اليه تهم رسمية.
ويعنى استبعاد أندرو من خط الخلافة تلقائياً حرمانه من منصب مستشار الدولة وهو الدور الذى يتيح له اتخاذ قرارات بالنيابة عن الملك فى حال غيابه ما يجعل الملف ليس رمزياً فحسب بل ذا تبعات دستورية مباشرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض