باحث في الشريعة الإسلامية: نزع الحجاب أولى خطوات الشيطان
حذر المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، من خطورة عصرنة النصوص الدينية بناءً على الأهواء الشخصية، مؤكدًا أن إنكار المصطلحات الشرعية كـ"الخمار" والاحتكام لأصل الكلمة لغويًا فقط هو تلاعب بالدين قد يفتح الباب مستقبلاً لإنكار فرائض أخرى كالصلاة.
لماذا فرض الله الحجاب؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يكشف سر التكليف
وأوضح “السلمي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن التكليف الإلهي قد يصطدم أحيانًا برغبات النفس البشرية، وضرب مثلًا بالقتال الذي فرضه الله على الرجال رغم كراهيتهم له فطريًا، قائلًا: "الرجل يكره الحرب خوفًا من الموت أو اليتم، ولكن الله فرضه لحماية العرض والوطن، وكذلك الحجاب؛ قد تراه المرأة يقُلل من جمالها أو يُضايقها في الحر، لكنه تكليف له حكمته وفلسفته في ضبط المجتمع".
وكشف عن العلاقة بين غطاء الرأس والسلوك العام، مؤكدًا أن الحجاب هو الذي يُجبر المرأة على الاحتشام في بقية ملابسها، موضحًا: "الحجاب يضع خطوطًا حمراء؛ فالمحجبة في الأفراح أو المصايف يفرض عليها وقار حجابها اختيار ملابس تليق به، فلا تلبس الشفاف ولا القصير، أما نزع الحجاب فهو أولى خطوات الشيطان التي تبدأ بدعوى الالتزام بملابس واسعة، ثم تنتهي بتقديم تنازلات تدريجية حتى يضيع الاحتشام تمامًا".
وردّ على التساؤلات التي تُقلل من شأن تغطية الشعر، موضحًا أن القضية ليست في إثارة خصلات الشعر في حد ذاتها، بل في الانضباط العام ومنع قربان الزنا، مشيرًا إلى أن التهاون في الاحتشام قاد مجتمعات أخرى إلى علاقات غير منضبطة خارج إطار الزواج، مؤكدًا أن الإسلام أراد حصر الجمال في إطار شرعي يحفظ كرامة المرأة ويرعى ضعف الإنسان.
وأكد على مبدأ "ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض"، مشيرًا إلى أن لكل جنس تكاليفه الشاقة؛ فالرجل فُرض عليه السعي والعمل وصلاة الجمعة والجهاد، والمرأة فُرض عليها الحجاب والستر، وكل ذلك يصب في مصلحة بناء مجتمع متراحم ومنضبط، داعيًا الشباب والفتيات إلى فهم سر التكليف بدلاً من البحث عن ثغرات للتنصل منه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







