رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذ فقه بجامعة الأزهر: الإسلام لا يظلم المرأة وسوء الفهم هو السبب

هاني تمام
هاني تمام

أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، أن السبب الأساسي وراء كثير من الخلافات والقضايا المجتمعية ليس في نصوص الشرع الشريف، بل في سوء الفهم وسوء التطبيق.

وقال خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة،  ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت : «الإسلام جاء برعاية مصالح الجميع، ولا يوجد تفضيل بين الرجل والمرأة، وكل الأحكام واضحة وصريحة للجميع، لكن المشكلة في كيفية تلقي هذه الأحكام سواء من الرجل أو المرأة».
وأكد الدكتور هاني أن العديد من الناس يظن أن الدين يظلمهم بسبب فهمهم الخاطئ، مضيفًا: «إذا فهم الشخص الأحكام من غير المتخصصين، فقد يؤدي ذلك إلى أفكار مغلوطة وأفعال خاطئة، وربما اتهام الدين نفسه بالتقصير».

وأشار إلى أهمية سؤال أهل العلم والمتخصصين عند الحاجة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون».

وأشار الدكتور هاني إلى أن هناك فرقًا كبيرًا بين الواعظ والعالم، فليس كل من يتحدث في الدين عالماً، وقد يكون بعض الواعظين غير مطلعين على التفاصيل الدقيقة التي تحدد الحلال والحرام.

وأضاف: «الإسلام جاء لينظم العلاقة بين الرجل والمرأة بالحلال والحرام، ولذا من الضروري الرجوع إلى المتخصصين لمعرفة الأحكام الصحيحة وعدم تحميل الدين مسؤولية سوء الفهم».
وشدد على أن الدين لا يظلم أحدًا، وأن الالتزام بفهم النصوص بشكل صحيح هو ما يحفظ الحقوق ويحقق العدالة بين الجميع، مشددًا على أهمية الاستعانة بالعلماء المتخصصين قبل اتخاذ أي قرارات دينية أو شخصية تؤثر على الحياة اليومية.

وفي وقت سابق، قال الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، إن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» من الأحاديث التي فُهمت على غير مقصدها عند بعض الناس، مشيرًا إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يقصد بهذا الحديث النهي عن السفر أو زيارة الصالحين وآل البيت.

وأوضح أن المقصود بالحديث هو شد الرحال بغرض الصلاة وطلب الثواب المضاعف، أي أن الصلاة في سائر المساجد متساوية في الأجر، إلا في هذه المساجد الثلاثة التي خصها النبي بفضل مضاعفة الثواب، مستدلًا بما ورد عند الإمام أحمد في رواية مقيِّدة للحديث: «لا تُشد الرحال لمسجدٍ تُبتغى الصلاة فيه إلا إلى الثلاثة مساجد».

وبيّن أن الحديث خاص بالصلاة فقط، وليس عامًا في كل أنواع السفر، موضحًا أنه لو فُهم الحديث على عمومه لما جاز للإنسان أن يسافر لزيارة والديه، أو لطلب العلم، أو للعلاج، أو للعمل، لأن ذلك كله يستلزم شدّ الرحال، وهو ما يتنافى مع مقصود الشريعة التي حضّت على صلة الرحم وطلب العلم والسعي في مصالح الناس.