خالد قنديل "نائب الشيوخ" عن تصريحات السفير الأمريكى لدى إسرائيل: خرائط المنطقة ليست مساحة لتجريب الأوهام
أعلن الدكتور خالد قنديل ،نائب رئيس حزب الوفد، وأمين سر لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، رفضة لتصريحات السفير الأميركي لدي اسرائيل مشددا على أنها مُدانة ومرفوضة، لا لأنها مستفزة فقط، بل لأنها تكشف جوهر المشروع حين يُقال بصوتٍ عالٍ: إلغاء الآخر، وإعادة ترتيب العالم بالقوة، تحت ادعاءات دينية كاذبة. هذا الخطاب ليس “تفسيراً دينياً”، بل آلة تبرير: تحويلُ نصٍّ إلى خريطة، وخريطةٍ إلى رخصة، ثم تحويل البشر إلى عوائق قابلة للإزالة. وحين يصدر ذلك عن سفيرٍ، فهو لا يبيع رأياً شخصياً؛ بل يسرب إلى المجال العام منطقاً أخطر: أن القوة إذا تزيت بالمقدس صارت فوق القانون وفوق الإنسان.
وأضاف نائب رئيس حزب الوفد فى تصريحات صحفيه عبارة، "من النيل إلى الفرات" ليست جملةً عابرة، بل إعلان نفيٍ جغرافي وأخلاقي لأوطان قائمة وشعوب حية: مصر وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين والعراق موضحا إنها صياغة إمبريالية تتخفى في ثياب الوعد، وتستبدل السياسة بالقدر، والعدالة بالنبوءة، والحقوق بالسردية،وفي هذه اللحظة تختزل المنطقة إلى مسرحٍ لتحقيق حلم على حساب الدم والذاكرة والعمران، ثم تأتي الحيلة المألوفة: “لا أدري إن كان ذلك ممكناً” مع “أنا واثق أنه ينطبق على مساحات كبيرة”. هذا ليس تراجعاً، بل تسويق تدريجي للتوسع: سقف أسطوري مرتفع تقاس تحته كل خطوة عدوانية فتبدو واقعية.
وتابع " قنديل " هكذا تعمل الأيديولوجيا حين تتحالف مع الدولة: ترفع الشعار إلى السماء لتُشرعن الزحف على الأرض.
نقولها بلا مواربة: لا شرعية لاحتلالٍ يستعير قداسةً ليبتلع أوطاناً. سيادة الدول ليست مادةً للخيال اللاهوتي، وخرائط المنطقة ليست مساحةً لتجريب الأوهام. النيل والفرات ليسا استعارةً في خطاب سفير؛ إنهما تاريخ وشعوب وحقوق. ومن يطرح هذا الكلام يعلن عداءه للسلام قبل أن يطلق الرصاص، لأنه يضع الأساس الأخطر: شرعنة العدوان والحرب بالأكاذيب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

