رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حديث شريف

بوابة الوفد الإلكترونية


قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من صام رمضان، إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه».
حديث صحيح أخرجه الشيخان فى «صحيحيهما»، ورواه أبو هريرة رضى الله عنه، وقد بين سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه كيفية الصيام التى ينال بها العبد مغفرة الله تعالى ويحصل من خلالها مقصود العبادة، وهذه الكيفية تدور حول تحصيل الصائم لحقيقتين، هما: «الإيمان»، و«الاحتساب» حتى ينال مغفرة الله سبحانه وتعالى فى هذا الشهر الكريم.
والمراد بـ«الإيمان» فى هذا الحديث الشريف: التصديق والانقياد من قبل نفس المكلف طواعية لا جبرا ولا استحياء؛ بل ممتثلا لأمر الله تعالى الذى جعل صيام رمضان فرضا من فرائض الإسلام وركنا من أركانه، والإيقان بفضل الصيام وجزيل ثوابه، وأن من صام هذا الفرض فإن له أجرا كبيرا وثوابا كثيرا عند الله تعالى عليه.
وأما  الاحتساب من الحسب، وهو العد، وقد قيل لمن ينوى بعمله وجه الله: احتسبه؛ لأن «له حينئذ أن يعتد عمله فجعل فى حال مباشرة الفعل كأنه معتد به» كما قال الحافظ ولى الدين أبو زرعة العراقي، ومن ثم فحقيقة الاحتساب تكون بإرادة وجه الله تعالى بالصبر على الصيام وما قد يلحق به من مشقة وتحمل لا يريد به بدلا ولا مدحا، والطمع فى فضله سبحانه وتعالى، ورجاء ثواب الصيام والأجر من الله وحده، والتبرؤ من الرياء والسمعة فى العمل، والتخلص من المفاخرة والمباهاة بالعبادة؛ بحيث يكون الصيام فى الجملة خالصا لوجه الله الكريم.
فإذا تحقق الصائم بهذه المعانى وصام «على هذه الصفة وهذا الترتيب فقد أتى بالمقصود والمراد، وقد كمل النية وأتمها ونماها فيرجى له أن يحصل له ما وعده صاحب الشرع صلوات الله عليه وسلامه على ذلك الفعل إن شاء الله تعالى».
وبناء على ذلك: فمعنى الإيمان فى الحديث الشريف: هو التصديق بأن الصيام فرض والامتثال طواعية واختيارا لأمر الله تعالى من غير جبر أو استحياء، واليقين بفضله وأن له أجرا كبيرا، مع الخوف من محاسبة الله له عند تركه من غير عذر شرعى.
أما الاحتساب فمعناه: إرادة وجه الله تعالى بالصيام، والطمع فى فضله، ورجاء ثواب الصيام والأجر منه وحده، والتبرؤ من الرياء والسمعة فى العمل؛ ليكون الصيام خالصا لوجهه الكريم سبحانه وتعالى.