بعد الإفطار مباشرة.. عادات شائعة تضر الجهاز الهضمي في رمضان
مع لحظة الإفطار بعد ساعات طويلة من الصيام، يلجأ كثيرون إلى تناول الطعام بسرعة أو بكميات كبيرة، وهي عادات قد تؤدي إلى اضطرابات هضمية ملحوظة خلال شهر رمضان، وفق ما يؤكده أطباء الجهاز الهضمي.

ويشير الخبراء إلى أن المعدة بعد الصيام تكون في حالة راحة نسبية، ما يجعلها أكثر حساسية عند استقبال الطعام بشكل مفاجئ. ومن أكثر العادات التي تضر الهضم البدء بوجبات دسمة أو مقلية، إذ يؤدي ذلك إلى بطء عملية الهضم والشعور بالثقل والانتفاخ وحرقة المعدة.
كما يعد الإفراط في تناول الطعام بسرعة من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى التخمة، إذ لا يحصل الجسم على الوقت الكافي لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ، ما يدفع الشخص لتناول كميات تفوق احتياجاته الفعلية.
وتوضح الدراسات أن شرب المشروبات الغازية أو المحلاة بكثرة بعد الإفطار مباشرة قد يزيد من الغازات واضطرابات الأمعاء، نتيجة تأثيرها على توازن الجهاز الهضمي وارتفاع نسبة السكر في الدم بشكل سريع.
ويحذر الأطباء أيضًا من الاستلقاء أو النوم مباشرة بعد الإفطار، إذ يؤدي ذلك إلى ارتجاع أحماض المعدة نحو المريء، ما يسبب حرقة المعدة واضطراب الهضم، خاصة لدى من يعانون حساسية في الجهاز الهضمي.
وينصح المتخصصون باتباع نمط تدريجي للإفطار يبدأ بالماء والتمر أو الشوربة الدافئة، ثم الانتظار لبضع دقائق قبل تناول الوجبة الرئيسية، لإعطاء المعدة فرصة للتكيف مع الطعام.
كما يوصى بتناول وجبات متوازنة تحتوي على الخضروات والألياف والبروتينات الخفيفة، لما لها من دور في تحسين حركة الأمعاء وتقليل الشعور بالانتفاخ.
ويؤكد الخبراء أن المشي الخفيف بعد الإفطار يساعد على تنشيط الهضم وتحسين الدورة الدموية، ما يقلل من اضطرابات المعدة الشائعة خلال الشهر الكريم.
وفي النهاية، يشدد الأطباء على أن تجنب العادات الغذائية الخاطئة بعد الإفطار يسهم في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، ويجعل الصيام تجربة صحية متكاملة تدعم راحة الجسم طوال رمضان.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض