رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قطوف

قرية الظلال

بوابة الوفد الإلكترونية

من بين ثمار الإبداع المتناثرة هنا وهناك، تطفو على السطح قطوف دانية، تخلق بنضجها متعة تستحق التأمل، والثناء، بل تستحق أن نشير إليها بأطراف البنان قائلين: ها هنا يوجد إبداع..
هكذا تصبح "قطوف"، نافذة أكثر اتساعًا على إبداعات الشباب في مختلف ضروبها؛ قصة، شعر، خواطر، ترجمات، وغيرها، آملين أن نضع عبرها هذا الإبداع بين أيدي القراء، علّه يحصل على بعض حقه في الظهور والتحقق

عجائز قريتنا حين وُئِدن صغارًا،
نبت فوق تربتهن صبّار،
وخرج من أجسادهن المترهلة أشباحٌ تَئِد فتيات القرية.

حين أُجهِض الحلم في أرحامهن الفتية،
صرن يُجهِضن أحلامًا صغيرة أخرى.

لا حلم في القرية، ولا حب،
عجائز القرية يقفن بالمرصاد لكل نظرة حنون،
في بيوت مظلمة لا تطرح أجساد الفتيات ألوانًا
إلا لونًا واحدًا: الأصفر الباهت.

قبل أن تكف الصبايا عن الحلم،
كان لهن حلم وردي: أن يرتدين الفرح ذاته،
ذلك ـ طبعًا ـ قبل أن تزورهن الخالة العابسة
لتلقي على وجوههن الفتية وجومًا سرمديًا.

بصباح ثقيل يتبادل فيه الجميع لعناتٍ خافتة،
لا تجتمع الفتيات ليحررهن الحكي،
لا محبة يتعاطينها سرًا، فترتفع رؤوسهن بالمواجدة.

الحب مطارد في قرية العجائز،
ملثم يتخفى كهاربٍ من جرم مشهود.

تنعتق الصبايا ليلًا؛ لتمنح روحها لهذا الغريب الهارب،
ثم يستيقظن صباحًا وقد هالتهن الحرية،
فالحرية لها طعم الخوف أحيانًا.

عجائز قريتنا يشجعن الخوف،
ويقنعن أهالي القرية ببرنامجه الانتخابي،
ثم تبدأ مواسم الاعتقالات الموسعة.

حين كن صبايا،
كان للفكرة طعم العنب المحرَّم،
وللجرأة اشتهاء الذنب.

كانت القرية خضراء...

متى سكن كل هذا الخواء قريتنا؟
متى ستتحرر العجائز، فيحررن الحب؟