دماء أبناء العمومة تلطخ أسفلت المنوفية.. دراجة الموت تنهي حياة شابين
فجعت محافظة المنوفية بحادث تصادم مروع زلزل أركان قرية شبرا خلفون عقب مصرع شابين من خيرة شبابها في ليلة دموية على طريق ميت خلف.
حيث تحولت رحلة أبناء العمومة إلى مأتم جنائي مهيب بعدما دهستهم سيارة طائشة لتنهي أحلامهم فوق الأسفلت وسط صرخات وعويل الأهالي الذين هالهم مشهد الدماء المتناثرة والحديد المنصهر بموقع الحادث الأليم.
"فاجعة في أول أيام الصيام".. المنوفية تودع "أولاد العم" في مشهد جنائزي مهيب
تلقى مدير أمن المنوفية إخطارا عاجلا من غرفة عمليات شرطة النجدة يفيد بوقوع حادث تصادم مأساوي ووجود وفيات على طريق ميت خلف اصطباري بدائرة مركز شبين الكوم.
وانتقلت على الفور قوات الأمن وضباط المباحث وسيارات الإسعاف إلى مكان البلاغ للوقوف على ملابسات الواقعة وتأمين حركة المرور التي توقفت تماما جراء الحطام المتناثر فوق الطريق الحيوي الرابط بين القرى.
كشفت المعاينة الأولية لرجال المباحث الجنائية عن وقوع تصادم عنيف بين دراجة نارية كان يستقلها الشابان وسيارة سوزوكي نتيجة السرعة الزائدة واختلال عجلة القيادة، وأسفر الحادث عن وفاة محمد أسامة فرج ونجل عمه نجيب هاني فرج في الحال متأثرين بإصاباتهما البالغة بكسور مضاعفة ونزيف داخلي حاد، وفشلت كافة محاولات المسعفين في إنقاذ حياتهما بموقع الحادث نتيجة قوة الارتطام التي حطمت الدراجة بالكامل.
انتظار الجثامين وتحقيقات النيابة العامة بالمنوفية
هرعت سيارات الإسعاف لنقل الجثامين إلى مستشفى شبين الكوم التعليمي لإيداعهم المشرحة تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيقات فورا.
وحررت الأجهزة الأمنية محضرا بالواقعة تضمن أقوال شهود العيان الذين أكدوا بشاعة المشهد وقوة التصادم الذي وقع في غفلة من الجميع، وبالانتقال والفحص، تبين وقوع تصادم بين دراجة نارية وسيارة "سوزوكي"، ما أسفر عن الوفاة الفورية للشابين (أولاد العم).
وبدأت النيابة في فحص الحالة الفنية للسيارة السوزوكي والدراجة النارية لبيان المتسبب في وقوع تلك الفاجعة التي أفجعت قلوب أهالي شبرا خلفون.
حيث تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيقات وصرحت بالدفن، لتتحول فرحة استقبال الشهر الكريم في "كفر خلفون" إلى مأتم مفتوح يواسيه الجميع.
نعشان خلف بعضهما.. وداع وسط الدموع
خيم الحزن الشديد على أهالي قرية "كفر خلفون" التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، عقب رحيل شابين من خيرة شبابها في حادث تصادم مروع مع انطلاق أول أيام شهر رمضان المبارك.
الذين تجمعوا أمام مداخل القرية وفي محيط المشرحة انتظارا لوصول جثامين محمد أسامة فرج ونجيب هاني فرج لتشييعهم إلى مثواهم الأخير بمقابر الأسرة.
وسادت حالة من الغضب بين المواطنين بسبب تكرار حوادث التصادم على هذا الطريق المطالبين بسرعة وضع رادارات ومطبات صناعية للحد من نزيف الدماء المستمر الذي يخطف زهور الشباب في مقتبل العمر.
وشيع العشرات من أهالي القرية، في مشهد يدمي القلوب، جثماني الفقيدين "محمد أسامة فرج" ونجل عمه "نجيب هاني فرج"، اللذين غيبهما الموت إثر حادث سير أليم.
خيم الحزن الشديد على قرية شبرا خلفون
شهدت الجنازة مشهدا مؤثرا، حيث خرج الجثمانان من مسجد القرية في "نعشين" متتاليين، وسط بكاء وعويل النساء اللواتي ودعن الشابين بقلوب منفطرة.
وقد أدى المصلون صلاة الجنازة عليهما قبل أن ينقل جثماناهما إلى مثواهما الأخير بمقابر الأسرة، في موكب جنائزي مهيب شارك فيه الصغير والكبير من أبناء القرية والقرى المجاورة.



