أول إفطار في رمضان.. كيف تتجنب الانتفاخ والشعور بالتخمة؟
مع حلول أول أيام شهر رمضان، يحرص كثير من الصائمين على تعويض ساعات الصيام الطويلة بتناول وجبة إفطار دسمة ومتنوعة، إلا أن هذا السلوك قد يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ والتخمة واضطرابات الهضم، خاصة في اليوم الأول الذي يحاول فيه الجسم التكيف مع نظام غذائي مختلف.

ويؤكد خبراء تغذية أن المعدة تحتاج إلى التدرج في استقبال الطعام بعد ساعات الامتناع عن الأكل والشرب، مشيرين إلى أن الإفراط المفاجئ في تناول كميات كبيرة يسبب ضغطًا على الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الشعور بعدم الارتياح.
وينصح المتخصصون ببدء الإفطار بتناول 1 إلى 3 تمرات مع كوب من الماء، لما لهما من دور في رفع مستوى السكر في الدم بشكل تدريجي وتهيئة المعدة لاستقبال الطعام. كما يُفضل تناول طبق من الشوربة الدافئة أولًا، حيث تساعد السوائل الدافئة على تنشيط عملية الهضم وتقليل فرص التخمة.
ويحذر الخبراء من الإفراط في تناول الأطعمة المقلية والدسمة خلال الوجبة الأولى، نظرًا لأنها تبطئ عملية الهضم وتزيد من الشعور بالامتلاء والحموضة، كذلك يُنصح بتقسيم الوجبة إلى مرحلتين، بحيث يتم تناول جزء من الطعام ثم أخذ استراحة قصيرة قبل استكمال الوجبة.

ومن العادات الخاطئة التي تزيد من الانتفاخ، تناول الطعام بسرعة أو شرب كميات كبيرة من المياه دفعة واحدة، إلى جانب المشروبات الغازية التي تؤدي إلى تراكم الغازات داخل المعدة.
ويؤكد الأطباء أن الاعتدال وتنظيم الكميات في الأيام الأولى من رمضان يساعدان الجسم على التكيف تدريجيًا، ويجنبان الصائم الشعور بالتخمة، ما ينعكس إيجابًا على النشاط والراحة خلال الشهر الكريم.
وكانت قد كشفت تقارير تغذوية حديثة أن شرب ماء الشعير الدافئ قد يحمل فوائد صحية متعددة، أبرزها دعم وظائف الكلى والمساعدة في التخلص من احتباس السوائل الزائدة في الجسم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الانتفاخ أو الشعور بالثقل المستمر.
وأوضح خبراء التغذية أن الشعير يحتوي على مركبات طبيعية مدرة للبول، تعمل على تحفيز الكلى لإخراج السموم والأملاح المتراكمة، دون التأثير السلبي على توازن المعادن الأساسية في الجسم عند تناوله باعتدال.
وأشار مختصون إلى أن ماء الشعير يساهم في تحسين عملية الهضم، إذ يساعد على تهدئة الجهاز الهضمي وتقليل الالتهابات، ما ينعكس إيجابًا على امتصاص العناصر الغذائية وتقليل الشعور بالانتفاخ في الصباح.
وبيّنت دراسات غذائية أن الانتظام في شرب ماء الشعير قد يساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم، نظرًا لاحتوائه على ألياف البيتا جلوكان، التي تساعد على إبطاء امتصاص الجلوكوز وتحسين حساسية الإنسولين.
كما يلعب ماء الشعير دورًا في دعم صحة القلب، من خلال المساعدة على خفض مستويات الكوليسترول الضار، وتقليل الضغط الواقع على الأوعية الدموية، ما يجعله مشروبًا مناسبًا ضمن الأنظمة الغذائية الصحية.
ونبّه الأطباء إلى أهمية تحضير ماء الشعير بطريقة صحيحة، عبر غلي حبوب الشعير جيدًا وتصفية الماء دون إضافة سكر، مع إمكانية إضافة بضع قطرات من عصير الليمون لتحسين الطعم وزيادة الفائدة.
وأكد الخبراء أن ماء الشعير لا يُعد علاجًا طبيًا، لكنه مكمل غذائي طبيعي يمكن إدراجه ضمن نمط حياة صحي، مع ضرورة استشارة الطبيب لمرضى الكلى المزمنين قبل اعتماده بشكل منتظم.