تأجيل اجتماع "الكابينت" وسط تقديرات إسرائيلية بهجوم وشيك على إيران
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأربعاء، عن قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأجيل اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) بشكل مفاجئ، في وقت تتزايد فيه التقديرات حول احتمال شن هجوم أمريكي على إيران خلال أيام معدودة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن التقديرات داخل الأوساط الإسرائيلية تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل نحو خيار تنفيذ هجوم عسكري واسع النطاق ضد أهداف إيرانية، على خلفية تعثر المفاوضات ورفض طهران الاستجابة للمطالب الأمريكية.
وقالت الصحيفة: "تعتقد إسرائيل أن ترامب يميل إلى شن هجوم عسكري واسع النطاق على إيران، التي لا تقبل المطالب الأميركية في المفاوضات". وأضافت أنه "في الوقت نفسه، تم تأجيل اجتماع المجلس الوزاري السياسي-الأمني الذي كان مقرراً عقده غداً إلى يوم الأحد المقبل، دون إبلاغ الوزراء بسبب التأجيل".
وأشارت الصحيفة إلى أن "الانطباع السائد في إسرائيل هو أن المهل الزمنية تتقلص. فبعد أن كانت التقديرات تتحدث عن أسبوعين أو شهر، تشير الدلائل الآن إلى أن موضوع الهجوم بات مسألة أيام معدودة".
من ناحية أخرى، أكد مستشار الرئيس الأمريكي وممثل الولايات المتحدة، مسعد بولس، خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، أنه يعمل على جمع كبار المسؤولين من شرق ليبيا وغربها بهدف وضع خطوات عملية لتحقيق الاندماج والتكامل الاقتصادي والعسكري بينهما.
وكشفت شبكة "العربية" أن بولس أشار في مداخلته إلى أن القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) ستُجري تدريباتها السنوية في مدينة سرت خلال أبريل المقبل، بمشاركة قوات ليبية من الشرق والغرب جنباً إلى جنب، واصفاً هذه الخطوة بأنها مجرد بداية لبرامج تدريب مشتركة أوسع بين الطرفين.
وأضاف مستشار ترامب أنه يحث القادة الليبيين على تنفيذ اتفاق التنمية الموحد بالكامل، والذي دعمت واشنطن التوصل إليه، بالإضافة إلى اعتماد ميزانية سنوية موحدة، معتبراً ذلك تطوراً كبيراً نحو تحقيق المصالحة الاقتصادية.
وشدد بولس على أن الاتفاقات والتنازلات المتبادلة تمهد الطريق لتعاون عملي، يسهم في خلق الظروف الملائمة لإقامة حوكمة موحدة تمهيداً لإجراء الانتخابات
في سياق آخر، صرّح عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ليندي جراهام بأن هناك خططًا عسكرية تستهدف إيران، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن قرار تنفيذها لم يُتخذ حتى الآن.
كما أوضح أن واشنطن وتل أبيب قد تحتاجان إلى تنسيق مشترك للتعامل مع ما وصفه بتهديدات طهران.
وقال السيناتور الجمهوري: "ربما نحتاج إلى شراكة بين إسرائيل والولايات المتحدة للمساعدة في إضعاف قدرة النظام الإيراني على قتل شعبه".
وأضاف جراهام: "الذين يقولون إنهم لا يريدون تغيير النظام في إيران مخطئون"، في إشارة إلى موقفه الداعم لنهج أكثر تشددًا تجاه طهران.
في سياق آخر، كشفت مصادر عسكرية في إسرائيل عن تقديرات تفيد بأن طوربيد "الحوت" الإيراني فائق السرعة قد يكون السلاح الذي تعوّل عليه طهران في تهديدها بإغراق حاملات الطائرات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وبحسب موقع "نتسيف" الإسرائيلي، جاء هذا التحليل استنادًا إلى تصريحات أدلى بها المرشد الإيراني علي خامنئي، تزامنت مع وصول حاملتي الطائرات الأمريكيتين USS Abraham Lincoln وUSS Gerald R. Ford إلى الشرق الأوسط.
وكان خامنئي قد وجّه رسائل تحذيرية إلى واشنطن، قال فيها إن "السلاح القادر على إغراق السفينة أخطر من السفينة نفسها"، معتبرًا أن حاملة الطائرات، رغم خطورتها، تبقى أقل تهديدًا من الوسيلة التي يمكن أن تغرقها في أعماق البحر.
ورأت مصادر إسرائيلية أن هذه التصريحات قد تشير إلى طوربيد "الحوت"، الذي يمثل أحد أبرز مكونات الاستراتيجية البحرية الإيرانية في مواجهة التفوق البحري الأمريكي.
ويُعتقد أن "الحوت" نسخة مطوّرة من الطوربيد الروسي VA-111 Shkval، ويعتمد على تقنية التجويف الفائق، إذ يتحرك داخل فقاعة غازية تقلل احتكاكه بالمياه، ما يتيح له بلوغ سرعة تصل إلى نحو 360 كيلومترًا في الساعة، أي ما يفوق سرعة الطوربيدات التقليدية بأكثر من أربعة أضعاف.
ويعمل الطوربيد بمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، ويمكن إطلاقه من غواصات أو سفن سطحية أو منصات بحرية أخرى، كما يزود برأس حربية تزن قرابة 210 كيلوغرامات من المتفجرات.







