رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أون لاين

مع تولى المهندس رأفت هندى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يترقب المواطن المصرى ما سيقدمه الوزير الجديد فى مرحلة تُعد امتدادًا لمسار بدأ منذ سنوات، وليس بداية مسار جديد، فقد تحول القطاع الرقمى خلال العقد الأخير إلى أحد أعمدة الاقتصاد، وباتت بنيته التحتية وخدماته مؤسسية ومستقرة، ما يجعل المرحلة المقبلة مسألة تطوير وتحسين وليس إطلاقًا من الصفر.
ولا يمكن الحديث عن المستقبل دون الإشارة إلى ما تحقق خلال السنوات الثمانى الماضية تحت قيادة الدكتور عمرو طلعت، فقد أسس الوزير السابق لمرحلة متقدمة فى تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز التحول الرقمى فى القطاع الحكومى، وإطلاق برامج لبناء القدرات البشرية، ورفع مساهمة القطاع فى الاقتصاد الوطنى، ما تحقق كان نتيجة رؤية واضحة وعمل مؤسسى متواصل، يستحق الثناء والتقدير من الدولة والمواطن على حد سواء، فأساس المرحلة الجديدة هو هذا الرصيد الكبير من الإنجازات المتراكمة.
المواطن اليوم يترقب أن تتسم مرحلة الوزير الجديد بالتركيز على تحسين جودة الخدمات الرقمية وتسهيل تجربة المستخدم، فالتحدى لم يعد مجرد توسيع البنية التحتية، بل ضمان أن تعكس التكنولوجيا حياة يومية أفضل، من سرعة الإنترنت إلى سهولة الوصول للخدمات الحكومية، وتقليص الفجوات الرقمية بين المدن والمناطق النائية.
كما يمثل التحول الرقمى الحكومى محورًا رئيسيًا للتوقعات، إذ يحتاج المواطن إلى خدمات أكثر تكاملًا وسلاسة، بعيدة عن التعقيد الإدارى، تتيح له إنجاز معاملاته بسرعة وشفافية، ويجب أن يكون الذكاء الاصطناعى جزءًا عمليًا من هذه التجربة، يسهم فى تحسين الخدمات واتخاذ القرار، لا أن يظل مجرد شعارات تقنية.
الاقتصاد الرقمى أيضًا يمثل أولوية، المواطن يأمل فى أن تفتح السياسات الجديدة فرصًا حقيقية للشركات المحلية للانتقال إلى الأسواق الإقليمية والدولية، وتعزز استثمارات القطاع التكنولوجى، وتدعم نمو ريادة الأعمال بما يعود بالنفع على المجتمع والاقتصاد الوطنى.
فى نهاية المطاف، النجاح الحقيقى للمرحلة الجديدة يقاس بما يلمسه المواطن على أرض الواقع: خدمات أكثر استقرارًا، بنية تحتية أفضل، دعم الابتكار، ومؤسسات حكومية متصلة بشكل أذكى وأكثر فعالية، الوزير الجديد أمام فرصة لتعزيز ما بدأه سلفه، مع ترك بصمة واضحة من خلال رفع كفاءة الخدمات الرقمية، وتحقيق العدالة التكنولوجية، وربط التطور الرقمى بتحسين حياة المواطن اليومية.
فالمطلوب اليوم ليس التغيير لمجرد التغيير، بل الاستمرارية الذكية، التى تحافظ على المكتسبات السابقة وتحولها إلى أثر ملموس يشعر به كل مصرى فى حياته اليومية.