سرقة التيار الكهربائي في رمضان.. جريمة تهدد الاحتفال بالشهر الكريم
يستمر عدد من المواطنين في التوجه إلى سرقة التيار الكهربائي لإنارة الزينة في شهر رمضان، معتقدين أن هذه الممارسة غير ضارة، لكن، ومن منظور قانوني، يعد هذا الفعل جريمة سرقة صريحة ومخالفة واضحة لشروط التعاقد مع شركات الكهرباء، سواء أكان الغرض تزيين المنازل أو المحلات.
القانون لا يفرق بين الغرض
يشير الخبراء إلى أن القانون لا يفرق بين سرقة الكهرباء لأغراض الزينة أو لأغراض أخرى. حيث تُعامل هذه الجريمة بنفس العقوبات، التي قد تكون قاسية على المخالفين، وتختلف العقوبة حسب نوع السرقة، سواء كانت للاستخدام الشخصي أو لتوصيل التيار للآخرين. وبالرغم من أن معظم الحالات تتم في إطار الاحتفال بالشهر الفضيل، إلا أن القانون يراها اعتداء على المال العام ويشملها عقوبات مشددة.
العقوبات المفروضة على المخالفين
وفقًا للقوانين الخاصة بسرقة التيار الكهربائي، إليك أبرز العقوبات التي قد يواجهها المخالفون:
سرقة التيار للاستخدام الشخصي:
في حال تم سرقة التيار بغرض التوصيل للنفس (أي لاستخدام الشخص فقط) يتم فرض غرامة تعادل ضعف متوسط استهلاك الكهرباء الشهري للشخص وفقًا لأعلى شريحة بيع، ولمدة 12 شهرا.
سرقة التيار بغرض التوصيل للغير:
في حال تم التوصيل لآخرين، تزداد الغرامة لتصل إلى خمسة أضعاف متوسط الاستهلاك الشهري، وفقًا لسعر أعلى شريحة لمدة عام كامل.
تجاهل محضر سرقة التيار:
في حالة تجاهل محاضر الضبط وعدم التصالح مع الجهات المعنية، يتم تحويل المحضر إلى النيابة العامة. وفي هذه الحالة، قد تصل العقوبة إلى الحبس إذا لم يتم التصالح.
تكرار واقعة السرقة:
في حال تكرار السرقات، يتعرض الشخص لعقوبة أكثر تشديدًا، حيث يُفرض عليه الحبس مدة لا تقل عن سنة، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 20 ألف جنيه و200 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين.
المسؤولية الجماعية للحفاظ على الشبكة الكهربائية
تؤكد الجهات المعنية أن الحفاظ على الشبكة الكهربائية وحمايتها من العبث هو مسؤولية جماعية. في الوقت الذي يحق فيه للمواطنين الاحتفال بالشهر الكريم، يجب أن يكون ذلك ضمن إطار قانوني يحترم حقوق الآخرين ولا يعرض الشخص نفسه للعقوبات.
في ظل هذه الظروف، يشدد المختصون على ضرورة الاحتفال بشهر رمضان بطريقة تتماشى مع القيم القانونية والاجتماعية، دون المساس بالأمانة العامة أو الاستفادة غير المشروعة من الخدمات العامة.
الاحتفال الحقيقي برمضان لا يأتي على حساب القانون أو بخطر تعرض الشخص للسجن أو الغرامات المالية الضخمة، فمن الأجدر أن نحافظ على فرحة الشهر الفضيل في إطار من الاحترام والالتزام بالضوابط القانونية.
