مركز مسارات يبحث فرص مصر لتعزيز التكامل اللوجستي مع شبكات النقل الأفريقية عبر ممر تازارا خلال جلسة نقاشية
جلسة نقاشية لمركز مسارات تبحث دور ممر تازارا في تعزيز التكامل اللوجستي والاستثماري لمصر مع إفريقيا
مركز مسارات يبحث تعزيز التكامل اللوجستي المصري مع إفريقيا عبر ممر تازارا
"نظم مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية جلسة نقاشية بعنوان 'فرص مصر لتعزيز التكامل اللوجستي والاستثماري مع شبكات النقل الأفريقية عبر ممر تازارا' بفندق القوات المسلحة بالزمالك، بهدف استعراض الفرص والتحديات المتعلقة بالربط اللوجستي الأفريقي وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر ودول شرق وجنوب أفريقيا، مع التركيز على الدور الحيوي لممر تازارا في تسهيل حركة التجارة والصناعات بين الدول الحبيسة والأسواق المصرية والعالمية."
وقد أدارت الجلسة د. إيمان الشعراوي مدير مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية، حيث شهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن السلطة التشريعية، السلطة التنفيذية، القطاع الأكاديمي، القطاع الخاص، الاتحاد الأفريقي للوجستيات، وخبراء وباحثي المركز: ومنهم النائب أشرف سعد سليمان وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب ود. محمد سيد مدير عام الإدارة العامة لمتابعة شئون الصناعة بوزارة الصناعة وأ.د. سالي فريد رئيس قسم السياسة والاقتصاد بكلية الدراسات الأفريقية العليا والمهندس وليد كمال الخبير اللوجستي و رئيس مجلس إدارة شركة إيجي كويت، وأ.محمد أحمد أبو العباس نوفل رئيس نقابة النقل والمواصلات، نائب رئيس الاتحاد الأفريقي لمنظمات النقل، ورئيس لجنة اللوجستيك بالمنظمة ود. فايزة خطاب محاضر بكلية الدفاع الوطني، عضو مركز بحوث الشرق الاوسط والدراسات المستقبلیة جامعة عین شمس ود. غدي قنديل – مدير برنامج الإنذار المبكر بمركز مسارات ود.مرفت زكريا – مدير برنامج الدراسات الإيرانية بمركز مسارات وأ.محمد حسام ثابت – مدير برنامج الإرهاب والتطرف بمركز مسارات وأ.محمد الشعراوي – مدير برنامج الاستراتيجيات والتخطيط بمركز مسارات.
وخلال الجلسة، تم تقديم استعراض شامل للفرص المباشرة وغير المباشرة للقطاع الصناعي والتجاري المصري في ممر تازارا، وتجارب الشركات المصرية العاملة في أفريقيا وكيفية تحقيق نجاحاتها، بالإضافة إلى التحديات التشغيلية والتنظيمية التي تواجه المستثمرين وسبل التغلب عليها، مع مقارنة بين ممر تازارا وممر لوبيتو في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتقديم توصيات عملية لتعظيم استفادة مصر من ممر تازارا.
ومن جانبه ، أعلن أحمد فهمي نائب مدير مركز مسارات عن إطلاق مبادرة المركز بعنوان "الممرات اللوجستية كأداة للتكامل العربي–الأفريقي"، والتي تهدف إلى تحويل الممرات اللوجستية بين الدول العربية والأفريقية من مجرد طرق لنقل البضائع إلى منصات متكاملة للتصنيع والاستثمار والتعاون الاقتصادي.
وأكد أحمد فهمي أن المبادرة تستند إلى ثلاثة محاور رئيسية، تشمل الحوار والتنسيق الاستراتيجي من خلال إنشاء منصة تجمع صناع القرار من الجانبين العربي والأفريقي لمناقشة أولويات التعاون وتنسيق السياسات والخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، وبناء القدرات المؤسسية عبر تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لتعزيز كفاءة الكوادر في مجالات النقل واللوجستيات والتخطيط الاقتصادي لدعم إدارة مشروعات التكامل بكفاءة، وإنتاج الدراسات والبحوث التطبيقية من خلال إعداد تقارير ودراسات تقيس الأثر الاقتصادي للممرات اللوجستية، وتحدد فرص الاستثمار، وتقدم سيناريوهات مستقبلية تساعد متخذي القرار على التخطيط السليم.
ومن جانبه، أكد النائب أشرف سعد، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بـمجلس النواب المصري، أنه في إطار توجه الدولة المصرية بكافة مؤسساتها، وبقيادتها الحكيمة برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، نحو تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية وتعميق الشراكات الاستراتيجية داخل القارة، تأتي أهمية الانخراط الفاعل في الممرات اللوجستية الأفريقية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لدعم التكامل الاقتصادي.
وأكد سعد أن دعم الشركات المصرية العاملة أو الراغبة في التوسع داخل أفريقيا يمثل أولوية، سواء عبر تسهيل الإجراءات أو توفير مظلة سياسية واقتصادية داعمة. وأضاف أن مجلس النواب سيولي اهتمامًا بمراجعة التشريعات المنظمة للاستثمار الخارجي للشركات المصرية، والعمل على تطوير الحوافز المرتبطة بالتصدير والخدمات اللوجستية، بما يسهم في تهيئة بيئة قانونية أكثر مرونة تسهّل عمل الشركات المصرية في الأسواق الأفريقية.
كما شدد على أهمية تعزيز أدوات ضمان مخاطر الاستثمار، بما يوفر حماية أكبر للمستثمرين المصريين ويضمن استمرارية أنشطتهم في ظل ما قد تشهده بعض الأسواق من تقلبات اقتصادية أو سياسية. وأوضح أن تعميق الحضور المصري داخل القارة يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، إلى جانب شراكة وثيقة مع القطاع الخاص، لضمان تحويل الفرص التي تتيحها الممرات اللوجستية الأفريقية إلى مكاسب اقتصادية مستدامة تعزز مكانة مصر الإقليمية داخل القارة.
شهدت الجلسة عرضًا متكاملاً لرؤية القطاع الخاص بشأن فرص وتحديات الاستثمار المصري في إفريقيا، حيث استعرض المهندس وليد كمال، الخبير اللوجستي ورئيس مجلس إدارة شركة إيجي كويت، أبرز العوامل العملية التي تؤثر على عمل الشركات داخل القارة، خاصة في إطار الاستفادة من ممر تازارا.
وأوضح أن التحديات ليست فقط في الاتفاقيات الرسمية، بل تشمل أيضًا بعض الجوانب التنفيذية على أرض الواقع، مثل الإجراءات الجمركية، وتأخر المعاملات بين الدول، وضعف التنسيق بين الموانئ والمراكز اللوجستية، وهو ما قد يؤثر على سرعة التسليم وتكاليف النقل. كما أشار إلى اختلاف تطبيق الاتفاقيات التجارية بين الدول الإفريقية وغياب بعض المعايير الموحدة، مما يستدعي الاهتمام لضمان الاستفادة المثلى من أطر التكامل الإقليمي.
وأضاف أن الشركات تحتاج إلى دعم في مجالات التمويل لتطوير وتشغيل البنية التحتية اللوجستية، بما في ذلك تحديث أساطيل النقل وتفعيل منظومات النقل متعدد الوسائط، إلى جانب الحاجة لتسهيل الإجراءات التنظيمية والإدارية لتسهيل التوسع والاستفادة من الفرص الاستثمارية داخل الممرات اللوجستية الإفريقية. كما لفت إلى أن التقلبات الاقتصادية والسياسية في بعض الدول الأفريقية الحبيسة تؤثر على استقرار سلاسل الإمداد، ما يجعل كفاءة التنفيذ وسرعة الإجراءات عاملًا مهمًا للمستثمرين.
وشدد المهندس وليد كمال على أن تجاوز هذه التحديات يتطلب تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتفعيل الاتفاقيات التجارية، وتطوير البنية التحتية للربط متعدد الوسائط، وتحسين التنسيق بين الجهات المختلفة، بما يضمن انسيابية حركة البضائع عبر الحدود ويعزز استفادة مصر والدول الإفريقية من ممر تازارا، وتحويله إلى منصة لدعم التكامل الاقتصادي وتعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية.
وفي سياق متصل، عرض د.محمد السيد، مدير عام الإدارة العامة لمتابعة شؤون الصناعة بوزارة الصناعة، ورقة عمل بعنوان «فرص استراتيجية للصناعة المصرية في إطار ممر التجارة»، استعرض خلالها إمكانات النمو الصناعي والتحديات التنظيمية المرتبطة بتعزيز التكامل التجاري مع الدول الأفريقية.
وأوضح أن مفهوم «الفرصة الاستراتيجية» للصناعة المصرية لا يقتصر على زيادة الصادرات، بل يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: أولًا، تنمية الصادرات الصناعية بصورة مستدامة من حيث تنوع السلع والأسواق؛ ثانيًا، جذب استثمارات أجنبية جديدة للاستفادة من المزايا التفضيلية التي تتيحها الممرات التجارية؛ وثالثًا، تأمين استيراد مستلزمات الإنتاج بشكل مستقر وآمن لدعم العملية التصنيعية وضمان استمراريتها.
وأشار إلى أن دراسات وزارة الصناعة، استنادًا إلى قواعد بيانات التجارة الدولية، كشفت عن فرص نمو واعدة في عدد من القطاعات، في مقدمتها الصناعات الغذائية بنسبة نمو متوقعة تصل إلى 44%، يليها الأسمنت ومواد البناء والملح والمنتجات التعدينية بنسبة 33%، ثم الصناعات الدوائية والملابس الجاهزة بنسبة 19%، ومصنوعات السكر بنسبة 10%، واللدائن والبلاستيكات بنسبة 8%. كما لفت إلى وجود فرص غير مباشرة تتمثل في خفض تكاليف التصدير والاستيراد بنسب تتراوح بين 5 و10%، فضلًا عن دعم صناعات مثل الأثاث والصناعات الخشبية والمعدنية والهندسية، نتيجة سهولة الحصول على خامات كالأخشاب والنحاس وبعض المعادن من الدول المرتبطة بالممر.
وأضاف أن تنشيط حركة التجارة عبر الممرات الأفريقية سينعكس إيجابًا على حركة الملاحة والإيرادات في قناة السويس، من خلال زيادة التدفقات التجارية بين الأسواق الإقليمية والدولية.
وفي المقابل، استعرض عددًا من التحديات التي تعوق الاستفادة الكاملة من الاتفاقيات التجارية الأفريقية، موضحًا أن بعض الدول لا تزال تفرض رسومًا جمركية مرتفعة رغم الإعفاءات المقررة في إطار اتفاقيات مثل السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا)، بدعوى الاعتماد على الإيرادات الجمركية كمصدر رئيسي للدخل. كما أشار إلى معوقات تنظيمية أخرى، من بينها ضعف الاعتراف المتبادل بشهادات الجودة والمنشأ، ما يؤدي أحيانًا إلى رفض الشحنات أو إخضاعها لإجراءات إضافية، فضلًا عن اختلاف الأنظمة الجمركية ومستويات التحول الرقمي بين مصر وعدد من الدول الأفريقية.
ودعا إلى الانضمام لعدد من الأنظمة التجارية الأفريقية، مثل نظام «الكارت الأصفر» ونظام التجارة المبسطة، بما يسهم في تيسير حركة السلع، إلى جانب زيادة المساندة التصديرية الموجهة للأسواق الأفريقية وتسريع صرفها. كما شدد على ضرورة إصدار تشريعات تدعم الاعتراف المتبادل بشهادات الجودة ونسب المكون المحلي، وتبسيط مستندات التصدير، وتعزيز التكامل الرقمي في إجراءات الإفراج الجمركي، لضمان انسيابية حركة الصادرات والواردات وتعظيم استفادة الصناعة المصرية من فرص ممرات التجارة داخل القارة الأفريقية.
أكدت أ.د سالي فريد رئيس قسم السياسة والاقتصاد بكلية الدراسات الأفريقية العليا أن تحقيق نهضة اقتصادية حقيقية في أفريقيا وضمان الاستفادة الكاملة من الممرات اللوجستية الافريقية يتطلب تحولًا جذريًا في نمط تصدير السلع، عبر اشتراط وجود قيمة مضافة قبل خروجها من الدول المنتجة، بدلًا من استمرار تصدير المواد الخام في صورتها الأولية.
وأوضحت أن هذا النمط التقليدي في التجارة يمثل امتدادًا لإرث تاريخي لم يخدم القارة، مشددة على ضرورة تبني هدف استراتيجي واضح يقوم على تصنيع جزء من الإنتاج محليًا، ولو بشكل تدريجي وعلى مراحل. وأكدت أن امتلاك منظومة صناعية مكتملة ليس شرطًا لبدء التحول، بل إن مبدأ التدرج هو الأساس، من خلال تقسيم سلاسل الإنتاج إلى حلقات، وتوطين كل دولة لجزء منها، مع الاستفادة من الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا والخبرات.
وأشارت إلى أن تجارب بعض القوى الاقتصادية، وفي مقدمتها الصين داخل القارة منذ سبعينيات القرن الماضي، أعادت رسم خريطة التنافس الاقتصادي، بما يثبت أن التحول يمكن أن يبدأ بخطوات محدودة تتوسع تدريجيًا بمرور الوقت.
وأكدت أن تضمين بند صريح في الاتفاقيات التجارية الخاصة بالممرات اللوجستية يمنع تصدير السلع في صورتها الخام بالكامل من شأنه أن يخلق حافزًا مستدامًا لتطوير الصناعات المحلية، ويعزز القدرة التفاوضية للدول الأفريقية في الأسواق العالمية. كما لفتت إلى أن تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية يمثل فرصة تاريخية لإعادة هيكلة التجارة البينية، مشيرة إلى أن الدراسات الدولية ترجح إمكانية ارتفاع نسبة المكون الصناعي في التجارة داخل أفريقيا إلى ما يقارب 70% حال تبني سياسات داعمة للتصنيع المحلي.
وأضافت أن تسهيل حركة التجارة، وتحسين الخدمات اللوجستية، وتطوير البنية التحتية، يمكن أن يغير تدريجيًا هيكل الصادرات من سلع أولية إلى منتجات نصف مصنعة ثم منتجات نهائية، بما ينعكس إيجابًا على مستويات المعيشة وفرص العمل داخل القارة.
واختتمت الدكتورة سالي بالتأكيد على أن الثورة الصناعية في أفريقيا لم تعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية في سلاسل الإمداد، حيث يتجه الاستثمار الحديث نحو الخدمات وسلاسل القيمة المتكاملة، وليس مجرد استخراج المواد الخام. وأشارت إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب رؤية طويلة المدى، وأهدافًا مرحلية واضحة، وإرادة سياسية تضع التصنيع المحلي في صدارة الأولويات، باعتباره المدخل الحقيقي لبناء واقع اقتصادي جديد للقارة.
وخلال الجلسة النقاشية التي نظمها مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية، استعرضت الدكتورة فايزة خطاب، المحاضر بـكلية الدفاع الوطني، تجربة الشركات المصرية العاملة في أفريقيا، موضحة أنها تمكنت من بناء حضور مستقر في عدد من الأسواق بفضل استراتيجيات استثمارية مدروسة وكفاءات تشغيلية وقدرة على التكيف مع بيئات العمل المختلفة.
وأشارت إلى أن الشركات المصرية وسعت نشاطها في قطاعات الصناعة، والخدمات اللوجستية، والتجارة البينية، خاصة في الدول الحبيسة مثل زامبيا، مشددة على أهمية الاستفادة من الممرات اللوجستية الإقليمية، وفي مقدمتها ممر تازارا، لما يوفره موقع مصر الجغرافي من قدرة على الربط بين الدول الإفريقية والسوق العالمي، وتسريع حركة البضائع وخفض التكاليف اللوجستية.
وتناولت في عرضها أهم العوامل التي ساعدت الشركات على النجاح، بما في ذلك تطبيق الممارسات الإدارية والفنية الجيدة، والقدرة على الاندماج مع الشركاء المحليين، وبناء شراكات فعالة مع المؤسسات الإقليمية والدولية. كما أشادت بتبني الشركات حلول لوجستية مبتكرة للتعامل مع تحديات النقل والتمويل، والاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية لتسهيل التصدير وتعزيز الاستثمار.
وأكدت أن التجربة المصرية في أفريقيا توضح إمكانيات يمكن البناء عليها مستقبليًا، مشيرة إلى أهمية تطوير الأدوات المؤسسية وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يتيح استدامة التوسع ويعزز الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي وممراتها اللوجستية لدعم التكامل الاقتصادي داخل القارة.
وفي سياق متصل، أكد أ. محمد أبو العباس نوفل، نائب رئيس شمال إفريقيا بالاتحاد الإفريقي للنقل واللوجستيك ورئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل والمواصلات، أن مصر ماضية خلال السنوات الأخيرة بخطوات ثابتة ومدروسة نحو تعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية، في إطار رؤية استراتيجية تستهدف ترسيخ الشراكات الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون المشترك.
وأوضح نوفل، أن التحرك المصري داخل القارة لم يعد يقتصر على البعد السياسي والدبلوماسي، بل بات يرتكز بشكل متزايد على التعاون الاقتصادي والتنموي، وتعميق الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية، بما يعكس إدراك الدولة لأهمية أفريقيا كعمق استراتيجي وسوق واعدة للنمو المستدام.
وشدد على أن الممرات اللوجستية الأفريقية تمثل ركيزة أساسية في هذا التوجه، لما توفره من فرص لخفض تكاليف النقل، وتسريع حركة التجارة، وتعزيز الربط بين الدول الحبيسة والموانئ البحرية، بما يسهم في تنشيط التجارة البينية وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات المصرية.
وأضاف محمد أبو العباس نوفل، أن تعزيز الربط اللوجستي مع أفريقيا لا يعد مجرد مشروع اقتصادي، بل هو استثمار طويل الأجل في مستقبل التكامل القاري، مؤكدًا أن تطوير شبكات النقل متعدد الوسائط، وتفعيل الاتفاقيات التجارية، وتحسين البنية التحتية العابرة للحدود، تمثل عناصر حاسمة لضمان تحقيق أقصى استفادة من هذه الممرات.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مصر تنظر إلى أفريقيا كشريك استراتيجي في مسار التنمية، وأن تعميق الارتباط بالممرات اللوجستية الأفريقية سيعزز مكانة مصر كمحور إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، ويدعم في الوقت ذاته مسيرة التكامل الاقتصادي داخل القارة.