رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أصوات من السماء..الشيخ محمد رفعت "قيثارة السماء" ارتبط صوته بشهر رمضان وأذان المغرب

الشيخ محمد رفعت
الشيخ محمد رفعت

ارتبط صوته بشهر رمضان المبارك في أذهان الصائمين بتلاوته العذبه وهو يرفع أذان الإفطار في شهر رمضان.

الشيخ محمد رفعت 
الشيخ محمد رفعت 

حباه الله بصوت جميل ذي بصمة لا تتكرر، وأسلوب فريد ومميز، وكان يتلو القرآن بتدبر وخشوع؛ يجعل سامعه يعيش معاني القرآن الكريم.

هو أول قارئ للقرآن الكريم في الإذاعة المصرية، وكان يستمتع بصوته العذب الجميع ، وقد تنافست الإذاعات العالمية الكبرى على تسجيل صوته لافتتاح برامجها التي تبث باللغة العربية.

الشيخ محمد رفعت 
الشيخ محمد رفعت 

وكان صوته الخاشع العذب بالغ الأثر في النفوس، حتى وصل الأمر إلى تنافس كبرى الإذاعات العالمية مثل إذاعة لندن وباريس وبرلين، على تسجيل تلاوته، لجذب المستمعين خلال افتتاحية برامجها باللغة العربية.

 

الشيخ محمد رفعت
الشيخ محمد رفعت

ألقابه

اشتهر بلقب " قيثارة السماء" واقترن صوته بالأذان والقرآن في شهر رمضان الكريم، فعُرف بـ"مؤذن رمضان".

ووصفه الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب بـ"الصوت الملائكي" كما سماه الشيخ أبو العينين شعيشع "الصوت الباكي"؛ إذ كان يقرأ القرآن بخشوع شديد.

وأُطلق عليه ألقاب كثيرة أخرى، منها "الصوت الذهبي" و"مؤذن رمضان" و"بلبل الفردوس".

الشيخ محمد رفعت 
الشيخ محمد رفعت 

مولده ونشأته

ولد الشيخ محمد رفعت ابن محمود رفعت ابن محمد رفعت، في يوم الاثنين 9 مايو عام 1882م، بحي المغربلين بالقاهرة، وفقد بصره صغيراً وهو في سن الثانية من عمره، بدأ حفظ القرآن في سن الخامسة عندما أدخله والده كُتّاب بشتاك الملحق بمسجد فاضل باشا بالسيدة زينب، وكان معلمه الأول الشيخ محمد حميدة وأكمل القرآن حفظا ومجموعة من الأحاديث النبوية، وبعد ست سنوات شعر شيخه أنه مميز فبدأ يرشحه لإحياء الليالي في الأماكن المجاورة القريبة.

 

ونشأ في عائلة من الطبقة المتوسطة، وكان والده ضابطا في الشرطة المصرية، وقد عاش طفولته في الحي الشعبي الذي ولد فيه، وعانى من نكسات صعبة، أشدها كان فقدان بصره وهو لا يزال في الثانية من عمره.

 

وفاة والده

كما عانى من اليتم، حيث توفي والده وهو ما يزال في التاسعة من عمره، فوجد نفسه مضطرا لتحمل مسؤولية عائلته.

اشتهر  الشيخ رفعت بكونه صاحب مبدأ ونفس كريمة، ولم يكن طامعا في المال، وكان يقول "إن سادن القرآن لا يمكن أبدا أن يُهان ولا يُدان"، لذلك رفض أن يسجل تلاوته لإذاعات محلية بسبب بثها أغاني كان يراها خليعة لا تتماشى مع وقار القرآن، بينما كان يتطوع للقراءة في مآتم الفقراء وأهل الحي.

 

الحياة الأسرية

 

تزوج الشيخ رفعت وأنجب 5 أبناء، أكبرهم محمود الذي وُلد عام 1906، ولكن المنية وافته طفلا صغيرا، ثم وُلد محمد عام 1909، وكان بمثابة سكرتير والده ومدير أعماله.

ووُلد أحمد عام 1911، ثم أقبلت إلى الحياة الابنة الوحيدة ومدللة والدها بهية عام 1914، أما الأصغر حسين الذي وُلد عام 1919، فقد بذل جهدا كبيرا بعد وفاة والده في جمع تراثه وتسجيلاته وترميمها والمحافظة عليها.

الشيخ محمد رفعت 
الشيخ محمد رفعت 

حفظه القرآن

أرسله والده في سن الخامسة إلى كُتّاب بشتاك التابع لمسجد فاضل باشا في "درب الجماميز" في منطقة السيدة زينب، حيث تولى الشيخ محمد حميدة تعليمه، فأخذ يحفظ القرآن الكريم ويتعلم الحديث النبوي الشريف، وكان قد بدأ بحفظ ما تيسر من القرآن على يد والده.

وفي سن التاسعة أتم حفظ القرآن الكريم، وبدأ بتعلم التجويد مع الشيخ محمد البغدادي والشيخ السمالوطي، ثم تتلمذ على الشيخ عبد الفتاح هنيدي صاحب أعلى سند في وقته، ودرس القراءات السبع على يديه ونال إجازته، كما كانت له عناية واهتمام بدراسة التفسير.

الشيخ رفعت 
الشيخ رفعت 

مسجد فاضل باشا

بدأ بتلاوة القرآن الكريم على مسامع الناس منذ حداثة سنه، فقد وجد شيخه فيه تميزا، وبدأ يرشحه لإحياء الليالي في الأماكن المجاورة القريبة.

وأخذ يجلس لترتيل القرآن الكريم كل خميس في المسجد المواجه لمكتب فاضل باشا، حتى عُين في سن الـ15 قارئا للسورة يوم الجمعة، فاشتُهر وذاع صيته، وأقبل إليه الناس متلهفين لسماع صوته الخاشع الشجي؛ حتى اكتظت بهم ساحة المسجد والطرقات المحيطة بالمسجد.

شهرته

ذاع صيته واتسعت دائرة صداقاته وعلاقاته، وشملت الملوك والأمراء والرؤساء، ودعي رسميا إلى العديد من الدول العربية والإسلامية، لإحياء مئات الحفلات والمناسبات الدينية، وحظي بنصيب وافر من الأموال والهدايا.

 

رشحه الأمير "محمد علي توفيق" لقراءة آيات القرآن الكريم عند افتتاح الإذاعة المصرية، فتردد كثيرا، خشية ألا تُعطى تلاوة القرآن حقها من الإنصات والإجلال، فأفتاه شيخ الأزهر الأحمدي الظواهري بجواز ذلك.

 

وبعد الجملة الشهيرة هنا القاهرة في 31 مايو 1934م صدح البث الإذاعي بتلاوة محمد رفعت لقوله تعالى "إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما" .، فكان أول قارئ للقرآن الكريم في الإذاعة المصرية.

الشيخ محمد رفعت 
الشيخ محمد رفعت 

وفاته

وبعد معاناته مع المرض فارق الحياة في التاسع من 9 مايو 1950، عن عمر ناهز 68 عاما.