رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

محمد سلماوي: جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية بوصلة جديدة للإبداع والحلول الابتكارية

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

قال الكاتب  محمد سلماوي، عضو اللجنة العليا لجائزة مكتبة الإسكندرية العالمية، إن الجائزة تأتي لتعزز البحث العلمي والابداع الفكري والثقافي في الموضوعات التي تلمس جوهر التقدم الإنساني والرفاهية البشرية وتسهم في تقديم حلول ابتكارية للتحديات المعاصرة.

جاء ذلك خلال احتفالية تسليم "جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية"، في رحاب مكتبة الإسكندرية،التى شهدها الدكتور عبد العزيز قنصوة؛ وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية،  وهي الجائزة التي أطلقتها المكتبة بهدف تأكيد رسالتها التنويرية، والإسهام بشكل مباشر في دعم الإبداع والابتكار خاصة في الموضوعات التي تُحقق الرفاهية والسعادة للبشرية، وفاز بها كل من الدكتور حسن شفيق البريطاني من أصل مصري، والسيد جلين باناغواس من الفلبين.

وأقيمت الاحتفالية بحضور الدكتور يسري الجمل، وزير التربية والتعليم الأسبق ورئيس لجنة تحكيم مشروعات جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية، والكاتب  محمد سلماوي، عضو اللجنة العليا لجائزة مكتبة الإسكندرية العالمية، والدكتور محمود هاشم، عضو اللجنة العليا لجائزة مكتبة الإسكندرية العالمية، ولفيف من الدبلوماسيين ورؤساء الجامعات وكبار المسئولين والمثقفين والإعلاميين، وقدمتها دينا المهدي؛ رئيس وحدة ومقدمة بودكاست بمكتبة الإسكندرية.

وأكد أن فلسفة الجائزة تقوم على ثلاثة محاور استراتيجية هي ترسيخ قيم التعددية الثقافية كمنطلق للتفاهم الإنساني، ودعم الابتكار العابر للتخصصات والذي يجمع بين الأصالة التاريخية والمعاصرة العلمية، وتفعيل الرسالة التنويرية لمكتبة الإسكندرية عبر تحفيز العقول التي تسعى لتحقيق السعادة البشرية من خلال المعرفة الرصينة، لافتًا إلى أن اللجنة العليا للجائزة تؤكد أهمية أن تضاف الجائزة لجوائز الدولة التي تتمتع بالشفافية والنزاهة، مؤكدًا أن لجنة التحكيم شكلت لتتمتع باستقلالية كاملة. وشدد على أن مكتبة الإسكندرية تؤكد من خلال هذه المبادرة التزامها التاريخي والأكاديمي بأن تظل بوصلة للبحث الجاد وميدانًا للتلاحق الفكري العالمي.

وفي كلمته، أكد الدكتور حسن شفيق أنه يشرفه الوقوف في رحاب هذا الصرح الحضاري العريق، مكتبة الإسكندرية، لتسلُّم جائزتها العالمية في دورتها الأولى، واصفًا اللحظة بأنها بالغة الاعتزاز والفخر لما تحمله الجائزة من قيمة علمية ومعرفية رفيعة ودلالة عظيمة، إذ يأتي هذا التكريم من صرحٍ ارتبط اسمه بتاريخ الإنسانية الفكري، وكان ولا يزال رمزًا خالدًا للمعرفة، مضيفًا أن هذا التكريم يزداد شرفًا لكون الجائزة تُقام تحت رعاية  الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وهو ما يعكس إدراك الدولة المصرية العميق لقيمة المعرفة والابتكار وإيمانها بأن الاستثمار في الإنسان والعلم والثقافة يمثل الركيزة الأساسية لبناء مستقبل مستدام.

 

وبيّن أن تخصيص الدورة الأولى من الجائزة لتطبيقات التكنولوجيا الخضراء لتحقيق الرفاهية والسعادة للإنسانية يحمل رسالة واضحة ترتكز على الابتكار في التقنيات الخضراء الداعمة لرفاه الإنسان وجودة حياته، مع الحفاظ على كوكب الأرض، مشيرًا إلى أن هذه التقنيات تسهم في بناء مدن أنظف ومجتمعات أكثر صحة، وتوفر فرص عمل جديدة وتعزز النمو الاقتصادي الشامل، فضلًا عن تحسين جودة الحياة عبر الهواء النقي والمباني الذكية والتنقل المستدام والحلول الرقمية التي تقرّب بين الناس دون الإضرار بالبيئة، لافتًا إلى أن التقنيات الخضراء لم تعد خيارًا بل أصبحت ضرورة حتمية في ظل ما يشكله التغير المناخي من أحد أكبر التحديات التي تواجه البشرية، فالعالم شهد خلال العقد الماضي أعلى درجات حرارة مسجلة في التاريخ، وما لذلك من تأثير مباشر على الأمن الغذائي وتوافر المياه والصحة العامة وأنظمة الطاقة والإنتاجية الاقتصادية.

 

وأكد الدكتور حسن شفيق أن الأمل يظل قائمًا والمسئولية مشتركة، داعيًا إلى العمل المشترك وتعزيز التعاون بين التخصصات العلمية، وتشجيع قادة الصناعة على الاستثمار في الابتكار المستدام، وحث صانعي السياسات على تبني رؤى طويلة الأمد، ومطالبة المؤسسات التعليمية بإلهام الأجيال القادمة، موضحًا الدور المتنامي للمؤسسات الثقافية والعلمية في دعم البحث والابتكار وتعزيز الوعي المجتمعي، مشيرًا إلى ما تمثله مكتبة الإسكندرية كنموذج رائد من خلال مبادراتها وبرامجها المعرفية المتنوعة.