رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

المفوضية الأوروبية تفتح تحقيقًا جديدًا في هيمنة جوجل على سوق الإعلانات الرقمية

جوجل
جوجل

أعلنت تقارير صحفية عن بدء المفوضية الأوروبية تحقيقاً موسعاً في نشاط الإعلانات الرقمية لشركة Google، يأتي هذا التحقيق وسط مخاوف متزايدة من أن ممارسات الشركة قد تمنحها ميزة غير عادلة على منافسيها، بما قد يضر بالمعلنين والمستهلكين على حد سواء.

وفقاً لمصادر صحفية، بدأت المفوضية بالفعل في التواصل مع عملاء Google وشركات منافسة لجمع معلومات حول هيمنة الشركة في عدة أسواق للإعلانات عبر الإنترنت.

 تتركز المخاوف الأوروبية على احتمال قيام Google بـ "رفع أسعار المزادات الإعلانية بشكل مصطنع" بما يضر بالمعلنين ويؤثر على شفافية السوق. إذا ثبتت مخالفة الشركة للقواعد الأوروبية للمنافسة، قد تواجه غرامة تصل إلى 10% من إجمالي إيراداتها السنوية العالمية، وهو مبلغ قد يصل إلى مليارات الدولارات.

ويأتي هذا التحقيق بعد سلسلة من الإجراءات التي استهدفت Google سابقاً، ففي ديسمبر 2024، كانت الشركة تحت المراقبة بسبب سياسات الإعلان الموجهة للقصر، إضافة إلى التزامات بالإفصاح عن بيانات البحث وفتح نظام Android أمام مساعدين افتراضيين منافسين. هذه الخطوات تأتي في سياق تطبيق الاتحاد الأوروبي لقانون الأسواق الرقمية (Digital Markets Act) الذي يهدف إلى الحد من احتكار الشركات التكنولوجية الكبرى.

ليس هذا فقط في أوروبا، بل هناك سابقة في الولايات المتحدة تشير إلى ممارسات Google في الإعلانات الرقمية كمضرة بالمنافسة، ففي أبريل 2025، خلص قاضٍ أمريكي اتحادي إلى أن Google تحتكر سوق الإعلانات الرقمية، بعد معركة قانونية طويلة بدأت بدعوى من وزارة العدل الأمريكية تتهم الشركة بالهيمنة على السوق واستخدام سلطتها لرفع الأسعار والاحتفاظ بجزء أكبر من عائدات الإعلانات، وتهدف الوزارة الأمريكية في نهاية المطاف إلى إجبار Google على بيع أعمالها في تقنيات الإعلان، لكن لم يتم بعد تحديد الحل النهائي لمعالجة السلوك المضاد للمنافسة.

تحليل الخبراء يشير إلى أن الهيمنة على سوق الإعلانات الرقمية تمنح Google قدرة هائلة على التحكم في الأسعار والوصول إلى البيانات، وهو ما يجعل المنافسة في هذا القطاع شبه مستحيلة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة. 

كما أن التأثير يمتد إلى المعلنين، الذين يجدون أنفسهم مضطرين لدفع مبالغ أعلى مقابل الوصول إلى الجمهور المستهدف، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الحملات التسويقية.

التحقيق الأوروبي الجديد يسلط الضوء على تصاعد التدقيق الدولي في ممارسات شركات التكنولوجيا الكبرى، مع تركيز واضح على الأسواق الرقمية التي تمثل جزءاً كبيراً من الاقتصاد العالمي الحديث. ويأتي في وقت تشهد فيه أوروبا ضغطاً مستمراً لفرض قواعد أكثر صرامة على الشركات العملاقة، بهدف حماية المنافسة وضمان شفافية السوق الرقمية.

من المتوقع أن يشمل التحقيق مراجعة شاملة لكيفية إدارة Google لمزاد الإعلانات، وشروط التعامل مع المعلنين، وإمكانية إعطاء الأولوية لخدماتها الخاصة على حساب منافسيها. كما سيراقب الاتحاد الأوروبي تأثير هذه الممارسات على الابتكار في قطاع الإعلانات الرقمية وعلى خيارات المعلنين والمستهلكين.

هذا التحقيق الجديد يعكس اتجاهًا أوسع في السياسة الأوروبية والأمريكية نحو تشديد الرقابة على الشركات التكنولوجية العملاقة، ويؤكد استمرار الصراع بين الابتكار التكنولوجي والمنافسة العادلة في الأسواق الرقمية العالمية، مع احتمالية عقوبات مالية كبيرة إذا ثبتت المخالفات.