رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إضراب داخل Ubisoft يهز صناعة الألعاب مع بداية 2026

بوابة الوفد الإلكترونية

مع مطلع عام 2026، وجدت شركة Ubisoft نفسها في قلب أزمة عمالية جديدة، بعدما تحولت تهديدات العاملين في فرنسا بالإضراب إلى تحرك فعلي هز أروقة واحدة من أكبر شركات صناعة الألعاب في العالم. 

الإضراب، الذي استمر ثلاثة أيام من 10 إلى 12 فبراير، كشف عن حالة من التوتر المتصاعد بين الإدارة والموظفين، في وقت تمر فيه الشركة بمرحلة إعادة هيكلة قاسية.

بحسب ما نقله موقع GamesIndustry biz، أكد ممثلو النقابات مشاركة ما لا يقل عن 1200 موظف في الإضراب، معظمهم في فرنسا، مع امتداد التحرك ليشمل مكتب الشركة في ميلانو بإيطاليا. هذه المشاركة الواسعة عكست حجم الغضب داخل صفوف العاملين، خاصة بعد سلسلة من قرارات خفض التكاليف وتسريحات العمال التي طالت مئات الموظفين خلال الفترة الماضية.

الإضراب جاء بدعوة من نقابة Solidaires Informatique، التي تمثل العاملين في عدد من شركات قطاع الألعاب، من بينها Ubisoft وBlizzard. وطالبت النقابة بحزمة مطالب وصفتها بأنها “أساسية” لضمان استقرار العاملين، على رأسها زيادة الرواتب بنسبة 10%، إلى جانب تطبيق نظام العمل لأربعة أيام أسبوعيًا، في خطوة ترى النقابة أنها تتماشى مع التطورات الحديثة في بيئة العمل الرقمية.

أمام المقر الرئيسي لـ Ubisoft في باريس، رفع عدد من الموظفين المضربين لافتات تعبر عن رفضهم للسياسات الجديدة، في مشهد لافت جذب انتباه وسائل الإعلام، أحد المشاركين ظهر مرتديًا قناع شخصية Rabbids الشهيرة، في محاولة لإخفاء هويته، وهو تفصيل يعكس مخاوف بعض العاملين من تبعات التعبير العلني عن اعتراضهم.

 هذه المخاوف لم تأتِ من فراغ، إذ أشار تقرير إلى أن أحد الموظفين تم فصله بعد انتقاده العلني لسياسة إلزام العاملين بالعودة إلى العمل من المكاتب خمسة أيام أسبوعيًا.

ولا تتوقف أسباب الاحتقان عند حدود بيئة العمل فقط، بل تمتد إلى الوضع العام للشركة في سوق الألعاب. فـ Ubisoft واجهت بداية مضطربة في 2026 على صعيد البرمجيات، بعد أن أعلنت إلغاء ستة مشاريع ألعاب دفعة واحدة، من بينها النسخة المعاد تطويرها من Prince of Persia: The Sands of Time، وهي خطوة أثارت استياء واسعًا بين اللاعبين والعاملين على حد سواء، كما رافق ذلك إغلاق عدد من الاستوديوهات ضمن خطة إعادة هيكلة تنظيمية تهدف إلى تقليل النفقات.

في بيان رسمي صدر في 12 فبراير وشاركته الشركة مع موقع Engadget، حاولت Ubisoft امتصاص الغضب المتصاعد، وأقرت الشركة بأن التغييرات، لا سيما المتعلقة بتنظيم العمل، “تولد مشاعر قوية” لدى الموظفين.

 وأكدت أنها عقدت سلسلة من الاجتماعات وجلسات الإحاطة على مستويات مختلفة، لإتاحة الفرصة للعاملين لطرح تساؤلاتهم ومخاوفهم، مشددة في الوقت ذاته على التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء مع الموظفين وممثليهم.

ورغم هذا التصريح، يرى مراقبون أن الأزمة الحالية تتجاوز مجرد خلاف عابر، وتعكس تحديًا أعمق تواجهه Ubisoft في تحقيق توازن بين متطلبات خفض التكاليف والحفاظ على روح الإبداع والاستقرار الوظيفي، وهما عنصران أساسيان في صناعة تعتمد بشكل كبير على الكفاءات البشرية، فالإضراب، بما حمله من رسائل قوية، قد يشكل نقطة تحول في علاقة الشركة بموظفيها، كما يفتح بابًا أوسع للنقاش حول ظروف العمل في صناعة الألعاب عالميًا.

في المحصلة، يضع هذا التحرك العمالي Ubisoft أمام اختبار حقيقي في 2026: إما إعادة بناء الثقة مع العاملين عبر حلول ملموسة، أو المخاطرة بمزيد من الاضطرابات التي قد تنعكس على إنتاجها ومكانتها في سوق يشهد منافسة شرسة وتغيرات متسارعة.