رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فيلم نايتبورن يقتحم منطقة المحرمات في الأمومة

أبطال فيلم الرعب
أبطال فيلم الرعب Nightborn

كشفت المخرجة الفنلندية هانا بيرجولم عن رؤيتها الجريئة لفيلم الرعب Nightborn الذي يحمل عنوانه الأصلي Yön Lapsi وذلك خلال عرضه في مهرجان برلين السينمائي. 

وقدمت العمل بوصفه تجربة نفسية تتناول المشاعر المعقدة التي ترافق التحول إلى الأبوة والأمومة. 

وأكدت منذ البداية أنها أرادت كسر الصمت المحيط بالجوانب المظلمة والمسكوت عنها في تجربة الإنجاب.

الحكاية الإسكندنافية تعكس صراعاً داخلياً متصاعداً

تدور أحداث الفيلم حول ساغا التي تؤدي دورها الممثلة سيدي هارلا وزوجها البريطاني جون الذي يجسده روبرت جرينت المعروف بسلسلة Harry Potter. 

وانسحب الزوجان إلى عزلة غابات فنلندا لبدء حياة جديدة مفعمة بالأمل مع مولودهما الأول. غير أن أجواء الفرح سرعان ما تبددت بعدما بدأت ساغا تشك في طبيعة طفلها بسبب مظهره وسلوكياته الغامضة.

وروت بيرغولم الأحداث من منظور ساجا وحدها مما جعل المشاهد يعيش اضطرابها النفسي وترددها بين الواقع والخيال، وحرصت على أن تبدو كل التطورات منبثقة من مشاعر إنسانية حقيقية حتى وإن بدت ذات طابع أسطوري أو غرائبي. 

وتركت للمشاهد حرية تفسير ما إذا كانت المخاوف التي تعيشها البطلة انعكاساً لقلق أمومي مشروع أم لشيء يتجاوز الإدراك.

الرعب الجسدي يكشف هشاشة التجربة الإنسانية

أبرزت بيرغولم جانباً جسدياً نادراً ما يُناقش في السينما المرتبطة بالأمومة. وأكدت أنها تعمدت إظهار تفاصيل الولادة والتحولات الجسدية وما قد يرافقها من تمزقات وآلام. ووصفت هذه التجربة بأنها طبيعية وإنسانية لكنها غالباً ما تُهمش في الخطاب العام. وجعلت من الرعب وسيلة فنية لتسليط الضوء على تلك الهشاشة التي تختبرها المرأة عند مواجهة التحولات الكبرى في حياتها.

استلهام سينمائي يعيد قراءة الكلاسيكيات

أشارت بيرغولم إلى أنها كتبت العمل بالتعاون مع إيليا راوتسي مستلهمة أجواء أفلام الرعب النفسي الكلاسيكية. ولفتت إلى أن الفيلم يبدأ تخيلياً من النقطة التي ينتهي عندها فيلم Rosemary's Baby للمخرج رومان بولانسكي. وأكدت أن المقارنة جاءت بروح ساخرة أثناء الكتابة لكنها تعكس اهتمامها بمساءلة مفهوم الأمومة في سياق غامض ومثير للقلق.

يعكس نايتبورن توجهاً سينمائياً يسعى إلى إعادة تعريف أفلام الرعب بوصفها مساحة لمناقشة قضايا نفسية واجتماعية عميقة. ويضع تجربة الوالدين تحت مجهر فني يكشف هشاشة المشاعر وقوة الغرائز في آن واحد.