وثائق تكشف دور أميرات يورك وسط فضيحة جيفري إبستين
أعادت التسريبات الأخيرة المرتبطة بملفات جيفري إبستين تسليط الضوء على دور الأميرة بياتريس وشقيقتها الأميرة يوجيني في محيط الأزمة التي طالت والدهما الأمير أندرو.
وكشفت الوثائق عن حضور أوسع لإبستين في حياة العائلة مما كان يُعتقد سابقاً، الأمر الذي وضع الشقيقتين تحت مجهر الرأي العام مجدداً، بعد سنوات من محاولات النأي بالنفس عن تداعيات القضية.
تزايد التساؤلات حول المعرفة المبكرة بالعلاقات المثيرة للجدل
أظهرت رسائل بريد إلكتروني ومراسلات رسمية أن إبستين تواصل مع محيط العائلة بصورة متكررة، بل وشارك في مناسبات اجتماعية ضمت الأميرة الشابتين بعد إدانته الأولى في الولايات المتحدة.
وأشارت تقارير إلى أن لقاءات عائلية جرت في ميامي عام 2009 بعد أيام من خروجه من السجن، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى إدراك الشقيقتين لطبيعة الاتهامات المحيطة به آنذاك.
وتحدث المؤرخ الملكي أندرو لوني عن “محاولة تصويرهما كضحيتين جانبيتين”، مؤكداً أن الوقائع تشير إلى دور أكثر تعقيداً داخل المشهد العام للأزمة.
اختلاف النهج بين بياتريس ويوجيني في التعامل مع الأزمة
كشفت مصادر مطلعة أن بياتريس ظلت أكثر قرباً من والدها، مدفوعة بإحساس قوي بالانتماء الملكي وترتيبها في ولاية العرش، بينما اتخذت يوجيني موقفاً أكثر تحفظاً، مفضلة الابتعاد الجغرافي والمهني.
وأوضحت المعلومات أن بياتريس شجعت والدها على إجراء مقابلته الشهيرة في برنامج Newsnight على قناة بي بي سي، في محاولة لتبرئة ساحته، قبل أن تتحول المقابلة إلى أزمة علاقات عامة غير مسبوقة.
جدل حجة بيتزا إكسبرس يفاقم التوتر العائلي
أثارت الرواية التي قدمها الأمير أندرو بشأن وجوده في مطعم Pizza Express Woking ليلة الاتهام جدلاً واسعاً، بعدما استند إليها كدليل نفي.
وكشفت مصادر أن بياتريس لم تكن مرتاحة لاستخدامها كجزء من تلك الحجة، معتبرة أن الزج باسمها في السياق العلني زاد من تعقيد الموقف وأثار نقاشاً حاداً داخل العائلة.
تكثيف الحضور في الشرق الأوسط يثير انتقادات الصورة العامة
تزامناً مع تصاعد الضغوط، كثفت الشقيقتان حضورهما في فعاليات اقتصادية وثقافية في الخليج، شملت زيارات إلى قطر والسعودية والإمارات والبحرين.
واعتبر مراقبون أن هذه التحركات، رغم طابعها المهني، تعزز الانطباع بارتباط العائلة بعلاقات إقليمية وثيقة تعود إلى سنوات نشاط الأمير أندرو كمبعوث تجاري.
ورأى دبلوماسيون سابقون أن الشرق الأوسط ظل ساحة تحظى فيها العائلة بمعاملة بروتوكولية رفيعة، وهو ما قد يفسر استمرار هذا الحضور المكثف رغم الجدل القائم.
انعكاسات الفضيحة على المؤسسة الملكية
تسببت التطورات الأخيرة في إحراج متجدد للعائلة المالكة، لا سيما في ظل محاولات الملك تشارلز الثالث والأمير ويليام التركيز على أجندات رسمية تتعلق بالاستدامة والدبلوماسية الدولية. وأشارت مصادر إلى أن استمرار الجدل يهدد بتقويض الرسائل الإيجابية التي تسعى المؤسسة إلى ترسيخها.
وبينما تواصل التحقيقات مراجعة الروابط السابقة، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت الأميرتان ستتخذان خطوات رمزية أو عملية لإعادة صياغة صورتهما العامة، أم ستستمران في مسار مهني منفصل عن إرث الأزمة الذي لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على اسم يورك.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض